السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

مبالغ باهظة لاسترجاع الخيام المصادرة في الأغوار

 الحارث الحصني

في السابع من شهر تشرين الثاني الماضي، استولت ما تسمى "الإدارة المدنية"، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، على خيامٍ أقامها المواطن محمود عواد (أبو رسمي)، في منطقة الحمة بالأغوار الشمالية.

اليوم، وبعد شهرين من تلك الحادثة، تسلّم عواد وصلاً لغرامة مالية قيمتها 12430 شيقلا (حوالي 3300 دولار)؛ مقابل استرجاع الخيام.

وكانت الحمة قد شهدت في الأشهر القليلة الماضية، بعض الأحداث التي خوفت المواطنين فيها، فقد بدأ مستوطنون ببناء معرشات بالقرب من خيام عواد، وتزامن مع ذلك هدم الاحتلال خياما تعود لعواد.

والحمة واحدة من عشرات الخرب والتجمعات السكانية المنتشرة في الأغوار الشمالية، ويعتمد سكانها بالدرجة الأولى على تربية الماشية، وبعض الأعمال الأخرى، وتقابلها على بعد مئات الأمتار مستوطنة "ميخولا".

لكن، ما قصة هذه الخيام التي تم الاستيلاء عليها؟

نهاية شهر سبتمبر/ كانون الأول من العام الماضي أيضا، أي قبل ما يقارب شهر ونصف من استيلاء الاحتلال على الخيام المذكورة، هدمت جرافات الاحتلال أكثر من 25 منشأة سكنية وخيمة وحظيرة، للمواطن أبو رسمي وأولاده، وهم من سكان الحمة.

بعدها، تلقى أبو رسمي بعض الخيام من مؤسسات دولية، وبعد أن نصبها بدلا من التي هُدمت، استولى عليها الاحتلال وصادرها. واشتملت الخيام التي استولت عليها قوات الاحتلال على خيام سكن ومبيت ومطابخ وحظائر أغنام.

"أنا وزوجتي وأولادي وأحفادي، صرنا الآن نعيش في خيمتين فقط (...)، لا ندري كيف نرتب أمورنا في المبيت". يقول أبو رسمي بعد أن أصابته الحيرة.

أبو رسمي لديه 11 ابناً، بعضهم متزوج والبعض الآخر أعزب، وكانت الخيام قبل الاستيلاء عليها تعطيهم مجالا لترتيب مبيتهم، لكن اليوم أصبحت العائلة تواجه صعوبة في ذلك.

ويعتمد أبو رسمي وبعض أولاده على تربية الأغنام، ويتوزع أولاده في مهن مختلفة.

رسمي الابن الأكبر لعواد، وهو أيضا يعتمد في حياته على تربية الماشية، يقول إن الأمر أصبح اليوم في غاية الصعوبة بسبب قلة الخيام.

"صرنا في حيرة. سنحاول شراء خيمة أو اثنتين كي نستطيع أن ندبر أمورنا، لكن تبقى الغرامة عائقا أمامنا، أنا لا أستطيع إرسال زوجتي إلى أهلها في جنين وترك أطفالي هنا بسبب المدرسة. هذه الغرامة عالية، هم يريدون طردنا من مسكننا (...)، لكن ذلك مستحيل، أضاف رسمي بنبرة عالية.

في العادة، يفرض الاحتلال غرامات مالية على الكثير من الأشياء التي يستولي عليها في الأغوار الشمالية،

فهناك غرامات على الحمير، وعلى الجرارات الزراعية وعلى الخيام أيضا. محاولة خنق المواطنين في مناطق تفتقر للبنية التحتية ومقومات الحياة، لا تتوقف.

الخبير في شؤون الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية عارف دراغمة، قال في اتصال هاتفي مع "وفا"، إن الاحتلال فرض على المواطنين خلال السنتين الماضيتين غرامات مالية مقابل استرجاع ما استولى عليه، وصلت قيمتها إلى أكثر من 300 ألف شيقل.

ــ

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026