أريحا: افتتاح ورشة عمل حول "دور الإعلام الفلسطيني في مكافحة الفساد"
افتتحت هيئة مكافحة الفساد بالتعاون مع شبكة أمين الإعلامية، وبرعاية من مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة، مساء اليوم الأربعاء ورشة حول "دور الإعلام في مكافحة الفساد: الصحافة الاستقصائية رافعة مهمة للكشف عن قضايا الفساد".
وقال مدير شبكة أمين الإعلامية خالد أبو عكر: "إن الورشة تأتي استكمالا للمؤتمر الثالث للإعلام ومكافحة الفساد، وارتأينا بالشراكة مع مكافحة الفساد أن نركز فيها على موضوع يغيب عن الإعلام المحلي بشكل حقيقي، وهو الصحافة الاستقصائية غير المنتشرة في الإعلام المحلي".
وأضاف ان الورشة تتحدث عن جوانب مختلفة من الصحافة الاستقصائية بداية بالجوانب القانونية للصحافة الاستقصائية والبيئة الملائمة التي تتوفر للإعلامي عند تغطية قضايا الصحافة الاستقصائية، مشيرا إلى أن العمل المشترك بين الجهات المختلفة يسهم في تعزيز دور الصحافة الاستقصائية بالكشف عن قضايا الفساد.
من جانبه، قال سعيد شحادة ممثل هيئة مكافحة الفساد، إن الورشة تأتي استمرارا للتواصل بين مكافحة الفساد والإعلاميين، وتحديدا شبكة أمين الإعلامية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، بالتعاون مع وزارة الإعلام ونقابة الصحفيين ومركز تطوير القطاع المدني وسيادة القانون "دي كاف"، الذي تبرع بتكاليف الورشة والمؤتمر السابق.
وأضاف ان الاحتلال منع الصحفيين من قطاع غزة من الوصول إلى مدينة أريحا للمشاركة في الورشة، تحت حجج واهية، رغم أنه من حق الصحفيين المشاركة بمختلف الورشات في مختلف أرجاء الوطن.
وبين شحادة أن أهم ما يهم الهيئة في هذا المجال، تفعيل السلطة الرابعة التي تعد سلطة الإعلام للتوعية بمخاطر الفساد ومحاولة القضاء عليه، مشيرا إلى أن الهيئة تنظر للصحافة الاستقصائية بصفتها أبرز وسائل الإبلاغ عن شبهات الفساد والجرائم المتعلقة بالفساد.
وأشار إلى مشاركة عدد كبير من الصحفيين وممثلين عن القطاعات العام والخاص والأهلي في هذه الورشة، إضافة إلى خبراء في المجالات القانونية وفي مجالات الإعلام، آملا أن يتم في ختام الورشة بإصدار دليل حول الصحافة الاستقصائية في فلسطين.
من جانبه، قال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، إن نقابة الصحفيين ومن خلال دراساتها تبين أن موضوع الاعلام غائب تماما عن طاولة الحكومة، وهي مسؤولة فقط عن تمويل الإعلام الرسمي، ولا تقوم بدورها لقوننة الاعلام والقيام بالمسؤولية المالية والتشريعية والقانونية.
وتابع: "نسعى لنضعها على طاولة الحكومة، وأعددنا كل الشراكات من أجل ذلك، واستطعنا أن نوصل للحكومة أهمية الإعلام"، مشددا على أهمية الضغط للحصول على قانون حق الحصول على المعلومة وهو أولوية بالنسبة للنقابة في الوقت الحالي، ويجب أن تتوقف المؤسسات عن العزوف عن القيام بالتحقيقات الصحفية.
وأوضح أبو بكر أن التخصص في المؤسسات الإعلامية لدعم مكافحة الفساد غير كاف، بل يجب أن يكون مرتبطا بمجموعة من المؤسسات المهتمة بهذا المجال، وحتى الآن نحن بحاجة لخطة استراتيجية واضحة المعالم لتشجيع التحقيقات الاستقصائية.
وبين أن الورشة ستخرج بتوصيات تسهم في تطوير التحقيقات الهادفة لمكافحة الفساد في فلسطين، فالتجربة الفلسطينية لا تزال محدودة في هذا المجال ونتائجها لم تصل إلى ما هو مطلوب، وقال: "هذه الورش مهمة لنا كنقابة، ومستعدون لتبني كل القرارات الصادرة عن الورشة، والورش المشابهة لتضمينها ضمن الخطة التي سنعمل عليها".
من جهتها، قالت ممثلة وزارة الإعلام نداء يونس، إن الوزارة تسعى لنشر المهنية بشكل أكبر، وتسعى لتعميم الصحافة الاستقصائية في فلسطين، وتسعى لأن يكون هناك جهد حقيقة لتطوير البيئة الإعلامية للصحفيين في المجال الاستقصائي.
وأكدت أن الصحفيين يواجهون في فلسطين معيقات كبيرة متعلقة بالصحافة الاستقصائية، ونسعى للاستماع لتجارب الصحفيين لتطوير المنظومة القانونية والمهنية الخاصة بتنظيم العلاقة بين الحكومة والصحفيين، وننظر بعين الاهتمام إلى ضرورة إقرار قانون الحصول على المعلومات بالتعاون مع الجهات الشريكة.
بدوره، قال إنريك غونيالونز من مركز جنيف، إنه سعيد بدعم هيئة مكافحة الفساد وشبكة أمين في العمل معا من أجل تطوير الاستراتيجية الإعلامية للهيئة، لافتا إلى أن مركز جنيف يعمل على تطوير الإصلاحات في القطاع الأمني بناء على مبادئ دولية تتمثل في الشفافية وسيادة القانون.
وشدد على أنه يؤمن بدور الإعلام في مواجهة ومحاربة الفساد، آملا بأن تحقق الورشة النجاح المطلوب منها بناء على التوصيات الصادرة عن مؤتمر الإعلام ومكافحة الفساد لتحقيق الأهداف التي جرى الاتفاق عليها، لتطوير الاستراتيجية الإعلامية لهيئة مكافحة الفساد.
واشتمل اليوم الأول على مجموعة محاور، الأول حول البيئة القانونية ودورها في مكافحة الفساد، قدم فيها محمد الشلالدة من جامعة القدس ورقة حول الحماية القانونية للصحفيين والصحافة الاستقصائية في القانون الدولي، فيما قدم ماجد العاروري ورقة حول البيئة الإعلامية للصحافة الاستقصائية في فلسطين.
وتركز المحور الثاني حول الصحافة الاستقصائية في الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب، قدمت فيها تجارب عن طريقة إعداد التحقيقات الاستقصائية من الزملاء بلال غيث المراسل الصحفي في وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، ومن نزار حبش مراسل تلفزيون وطن والمتخصص بإجراء التحقيقات الصحفية، ومن فراس الطويل المراسل والمقدم في شبكة أجيال الإذاعية.
أما المحور الثالث فكان بعنوان: "فلسطين والصحافة الاستقصائية"، تحدث فيها نبهان خريشة حول واقع وآفاق الصحافة الاستقصائية في فلسطين، فيما قدم جهاد حرب ورقة حول المسؤولية الاجتماعية والصحافة الاستقصائية، وقدم منتصر حمدان ورقة بعنوان: "العمل النقابي والصحافة الاستقصائية: آفاق وتحديات".
وكان المحور الرابع بعنوان: الأكاديميا الفلسطينية ودورها في مكافحة الفساد، قدم خلالها سعيد شاهين من جامعة الخليل ورقة حول الأكاديميا ومعيقات تدريب الطلاب في الصحافة الاستقصائية، وتحدث سعيد أبو معلا من الجامعة العربية الأمريكية عن الصحافة الاستقصائية في الجامعات الفلسطينية (تجربة أفضل بحث في الصحافة الاستقصائية)، وتحدث نشأت الأقطش من جامعة بيرزيت عن المعيقات الإدارية لتطوير المناهج الجامعية في مجال الصحافة الاستقصائية.

الأخبـــــــار
2017-02-15 | 19:09
1083