السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

63 عاما في الكيّ...

المكوجي - بهجت زبلح

زهران معالي

بين أزقة البلدة القديمة في مدينة نابلس، تتسلل ألحان العندليب عبد الحليم حافظ إلى مسامع المتسوقين، من محل صغير داخل ممر ضيق عند نهاية سوق البصل الشهير، ينشغل فيه "أبو بهيج" أحد أقدم العاملين، بمهنة كي الملابس.

بهجت قاسم زبلح "ابو بهيج" (77 عاما)، تنقل في العمل منذ عام 1954 بين عدة محلات لكيّ الملابس، بعد أن امتهن العمل لدى أمهر العاملين فيها منذ كان بعمر 14 عاما، بعد أن أنهى مرحلة الإعدادية.

يشير ابو بهجت لـ"وفا"، إلى أنه رفض العمل بمهنة والده (تبييض النحاس) كما حال سكان المدينة التي تتناقل فيها المهن بين الأجيال، فاختار العمل بكي الملابس؛ كونها أكثر سهولة ومتعة من غيرها.

اعتاد على الاستيقاظ فجرا كل يوم، يصلي ويذهب لعمله في السابعة صباحا، يعدل مزاجه بالاستماع لألحان فريد الأطرش وأم كلثوم وملحم بركات وتناول رشفات من القهوة مع نفس تمباك، قائلا "التمباك مثل الدواء أتناوله ثلاث مرات يوميا".

ثلاثة وستون عاما مرت على "ابو بهجت" في المهنة، حرص خلالها على تطوير أدوات عمله، فمن المكواة التي كانت تسخن على "بابور الكاز" وصولا لمكواة البخار التي تعمل على الكهرباء، ولا يزال زبلح يبهج زبائنه بمهارته.

ولزبلح سر خاص في كي ياقة القميص، فيوضح أنه لكي تبقى صلبة ومحافظة على رتابتها كان يستخدم خليط النشا قديما، إلا أن استخدام المكواة الكهربائية حل تلك المشكلة.

ويوضح أن محله يمتلئ بالزبائن من مدينة نابلس وقراها قديما، إلا أن ذلك تراجع قليلا بفعل التطور التكنولوجي وتوفر مكواة في أغلب البيوت. مشيرا إلى أن فصل الصيف وفترة الأعياد والمناسبات يزداد أعداد الزبائن، في حين تقل النسبة في فصل الشتاء.

ويرى زبلح الذي يتميز بثيابه الشبيهة بلباس السبعينيات الكلاسيكي، أن مهنة "المكوجي" من المهن القديمة في نابلس التي كان يعمل بها الكثير من أبناء المدينة، ومهنة تراثية يجب الحفاظ عليها.

ولا يزال زبلح يحتفظ بمكواة من الحديد الصلب تعود لستينيات القرن الماضي تعمل على "بابور الكاز"، كإرث لمهنة كي الملابس، كما يحتفظ بعلاقات ملابس خشبية يعتبرها أفضل بكثير مما يصنع اليوم.

ويضيف "قديما كان يحتاج محل كي الملابس لثلاثة عمال أو أكثر، لكن اليوم في ظل التطور التكنولوجي عامل واحد يكفي".

ويرى زبلح أن القماش قديما كان ذا جودة أعلى وأفضل، إلا أن الأقمشة اليوم "ستك، ومصنوعة من النايلون"، في إشارة إلى تراجع جودة المنتجات الحديثة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026