مشاركة فلسطينية بورشة دولية بعنوان فاقدي الأرض
تشارك دولة فلسطين بورشة دولية تحت عنوان (فاقدي الأرض) تعقدها في تونس العاصمة منظمات تابعة للأمم المتحدة، ولمنظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو), وتشارك فيها مجموعة من منظمات المجتمع المدني الدولية والمحلية بهدف صياغة استراتيجية واضحة المعالم تبدأ بتعريف فاقدي الأراضي وتنتهي بإحقاق حقوقهم المشروعة.
وتشارك فلسطين في هذه الورشة عبر مركز أبحاث الأراضي الفلسطيني برئاسة مديره جمال العملة, وعبر شبكات منظمة الأغذية الدولية .
الوفد الفلسطيني أكد أن الاحتلال الإسرائيلي سبب رئيسي في إفقاد المواطنين الفلسطينيين لأراضيهم وانتزاعهم منها وتوطين المستوطنين ليحلوا محل أصحاب الأرض الشرعيين، إضافة إلى تهجير البدو من أراضيهم والاستيلاء عليها عن طريق ما يسمى بأراضي لأصحاب تركوها بهدف إقامة مشاريع سواء صناعية أو زراعية، أو لأية أهداف أخرى تفضي كلها لنتيجة سرقة تلك الأراضي.
وأضاف الوفد، إن الحروب التي شنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين الفلسطينيين منذ عام 1967 تسببت في تهجير آلاف بل ومئات الآلاف منهم وأصبحوا بلا أرض أو مأوى ومشردين في دول الجوار، مما جعلهم يشكلون عبئا على تلك الدول، وجاء جيل جديد لم يعرف أرضه ووطنه، وهذا ضمن المخطط الجهنمي للاحتلال الإسرائيلي.
كما تطرق الوفد الى الحرب القذرة التي شنتها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين بقطاع غزة لأكثر من مرة متوالية، جرى خلالها تدمير منازل المواطنين، وتعريضهم لهجرة جديدة داخل أوطانهم، إضافة الى ما خلفته تلك الحروب من قتل وإصابات، كما قصفت مدارسهم، وفقدوا التعليم.
وقال العملة في مداخلته إنه بعد انتهاء الحرب فإن القانون يفرض عودة هؤلاء الناس إلى أرضهم أو تعويضهم أو جبر الضرر اللاحق بهم وبأرضهم.
وأضاف إن عدد اللاجئين في العالم يتصاعد بوتيرة عالية سواء بسبب الحرب أو بسبب العوامل الطبيعية كالتصحر أو الفيضانات أو الحرائق، ومن لا يملك أرض لماذا البحث عن الأرض، هل للزراعة أم للاستثمار أم للملكيات الجماعية أم كمحميات طبيعية أو متنزهات، مما يحتم سرعة التدخل لإنهاء هذه المأساة التي لم تلقى حتى الآن الاهتمام الكافي من قبل المنظمات الدولية.
كما طالب الوفد بضرورة تعريف من هم "بلا أرض" تعريفا دقيقا، هل هم أصحاب الأراضي الهاربين من جحيم الحرب أو الجفاف أو سكان مدن الصفيح أو العشوائيات اللذين يولدون دونما رابط بينهم وبين الأرض، أو من كان يملك الأرض وفقدها أم كل من لا يملك أرضا، أم كل من لا يملك أرضا بحاجة لها، ولماذا البحث عن الأرض، أم أن حياة الأرض حق إنساني، ثم ما هو موقف القانون الدولي من كل ذلك.
وفي الختام شدد الوفد الفلسطيني على ضرورة صياغة استراتيجية أممية وفق القانون الدولي لأجل التعويض عن أصحاب الأرض أو جبر الضرر لهم, مشددا على ضرورة أن تتحمل الدول التي تسببت في تهجير المواطنين من أراضيهم كل النتائج التي يقرها القانون الدولي بحيث يجب أن تتم مقاطعتها دوليا وسياسيا وتفرض عليها عقوبات دولية, بحيث يعيش كل الناس ومنهم المهجرون واللاجئون من أراضيهم بكرامة وإنسانية ولا تنسى قضية عودتهم لديارهم وأرضهم, ويجب أن يعود من هجر لأكثر من سبعين عاما .
وتتواصل أشغال الورشة الدولية على مدار يومين، بحيث سيتم صياغة استراتيجية واضحة المعالم لمسألة المهجرين قصرا من أرضهم وديارهم , وسترفع النتائج لهذه الورشة في شهر أكتوبر من هذا العام للمؤتمر العام لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية , الذي سيعقد في روما لإقراره .
ـــــــــ
ha

الأخبـــــــار
2017-03-21 | 15:32
1017