جنين: التشديد على ضرورة الشراكة بين أجهزة الأمن وأئمة المساجد لمحاربة الظواهر السلبية
شدد مشاركون في لقاء موسع عقده جهاز الأمن الوقائي والمؤسسة الأمنية في جنين، بالتعاون مع مديرية وزارة الأوقاف اليوم الأربعاء، على أهمية أن يكون هناك دور مشترك لخطباء المساجد والأئمة والمؤسسة الأمنية، في تثقيف وبناء المجتمع ومحاربة الفتنة والإشاعات التي من شأنها أن تدمره.
وأكد المتحدثون أن كافة أبناء شعبنا شركاء في مسيرة النضال الوطني التحرري ويجب على الجميع المشاركة في هذه المسيرة، وأن المؤسسة الأمنية حريصة كل الحرص على مشروعنا التحرري، وأن كرامة المواطن أمانة في أعناقنا.
ورأوا أن أخطر ما في هذه المرحلة الوضع الداخلي، وأنه يجب محاربة كافة السلبيات.
وأجمع المتحدثون، على أن شعبنا لن يسمح بالتطاول على المؤسسة الأمنية، وبعودة حالة الفوضى والفلتان، وبأنهم سائرون على درب الرئيس محمود عباس والقيادة في مشروعنا الوطني التحرري، ونددوا بالهجوم السافر والرخيص من قبل المتآمرين على مشروعنا التحرري.
وقال مفتي المحافظة محمد أبو الرب، إن الخطيب الديني مهمته بناء الإنسان بقيم دينية وإنسانية راقية، وإيصال الخطاب الديني الصحيح وإنقاذ الناس من الجهل وعدم التضليل، وألا يكون دور الداعي حزبيا، وان يكون داعيا لا قاضيا.
وأكد أبو الرب أهمية مثل هذه اللقاءات التي تحاول تغيير الصورة النمطية حول عمل الأجهزة الامنية وتطويرها، لترتقي الى أن الأمن مسؤولية الجميع وليس فقط رجل الأمن.
ودعا أبو الرب، إلى تشكيل حلقة وصل بين المواطنين والأجهزة الأمنية والتنسيق مع الأجهزة وخطباء وأئمة المساجد والناس العاديين، محذرا المتآمرين على المؤسسة الأمنية والمتطاولين عليها، ومشددا على ضرورة وضع حد للمنفلتين والعابثين بمشروعنا الوطني.
وقال مدير العلاقات العامة العقيد سلطان زيود في كلمته باسم المؤسسة الأمنية، إن خطبة الجمعة مؤتمر عام يتناول الخطيب فيها هموم الناس ومشاكلهم، ويعالج هذه الهموم من القرآن والسنة ولا يعالج هموم حزبه وحركته.
كما دعا زيود خطباء المساجد الى تعزيز مفهوم المنظومة الأخلاقية وحث الناس على صنع وتعزيز ثقافة الحوار، وحثهم على تغليب المصلحة العامة وتبيان خطر الإساءة على مجتمعنا الفلسطيني.
وأكد القواسم المشتركة ما بين المؤسسة الأمنية والمؤسسة الدينية؛ حيث الأمن يكشف السرقة والخطيب يتحدث عن ظاهره السرقة وحرمتها، وشدد على مخاطر التكنولوجيا وضرورة الحديث عنها بخطب المساجد، خاصة مواقع التواصل والهواتف الخليوية الحديثة.
من جهته قال مدير أوقاف جنين صلاح جودة إن هناك فئة تسعى إلى إثارة الفوضى والفلتات وزعزعة الوضع الأمني، محذرا من الجهات التي تقوم بعملية التكفير والتخوين والشتم من خلال مواقع التواصل، ومؤكدا أن هذا الهجوم المنظم والمدروس على المؤسسة الأمنية يهدف الى القضاء على مشروعنا الوطني الذي نتمسك به، بدل بأن يكون هدفهم الأول الاحتلال وعدوانه المستمر على شعبنا.
ودعا صلاح كافة الخطباء والأئمة الى التشبيك والتعاون المشترك مع المؤسسة الأمنية من أجل التصدي لهذه الهجمة الشرسة والخطيرة، وإعداد خطة للتصدي لها ومحاربة ظاهرة المخدرات والمركبات غير القانونية، وكل من يحاول أن يعبث بمشروعنا الوطني التحرري ونناضل من أجله، مؤكدا أن الاحتلال وعملاءه هم وراء هذه الهجمة المنظمة، ومن يسير بدربهم في تطبيق هذه السياسة المدمرة لمشروعنا الوطني.
وأضاف، إن المواطن أصبح يشعر بالأمان في ظل وجود الأمن وفرض النظام والقانون في كافة المناطق الفلسطينية، بعد حالة الفلتان والفوضى التي مرت بها الأرض الفلسطينية خلال السنوات الماضية، بعد تدمير سلطات الاحتلال الاسرائيلي لمقرات الأجهزة الأمنية.
تشكيل لجنة مجتمعية في عرابة لتعزيز العلاقة بين الشرطة والمواطنين
وعلى الصعيد ذاته، أعلن في بلدة عرابة جنوب غرب جنين، عن تشكيل لجنة مجتمعية من المجتمع المحلي من أجل تعزيز العلاقة ما بين جهاز الشرطة والمواطنين، والتعاون لإيجاد حلول عملية للمشاكل والتحديات التي تواجه المجتمع في مجال حفظ الأمن والسلامة.
جاء ذلك خلال لقاء جماهيري عقد في البلدة اليوم الأربعاء، نظمته الهيئة الاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية "PCS"، بالشراكة مع بلدية عرابة وشرطة محافظة جنين، وذلك ضمن فعاليات مشروع تعزيز دور الشرطة المجتمعية في تعزيز الوصول إلى العدالة والقانون بدعم من برنامج سواسية المشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP/PAPP وهيئة الأمم المتحدة للمرأة UNWOMEN.
وتركز اللقاء حول قضايا المركبات غير القانونية، وتنظيم حركة السير في المحافظة بشكل عام وبلدة عرابة بشكل خاص.
وافتتح اللقاء نائب رئيس بلدية عرابة رولا جاد الله، بكلمة ترحيبية للحضور أشادت فيها بجهود الشرطة والهيئة الاستشارية في نشر الوعي بين المواطنين وتعريف المواطن بدور الشرطة، وذلك لتمكينه من تحديد واجباته وحقوقه بما يخدم مصلحة البلدة ويحافظ على النسيج الاجتماعي، كما دعت إلى استمرارية عمل اللجان المجتمعية.
بدوره وضح عبد الحكيم شيباني ممثل الهيئة الاستشارية، هدف اللقاء، وأهداف المشروع بشكل عام والمناطق المستهدفة خلال المشروع، وكذلك المفاهيم الثقافية للتعاون مع الشرطة باعتبارهم ممثلين للقانون ووجه العدالة في المجتمع.
فيما أكد مدير شرطة محافظة جنين العقيد حقوقي مهند صوان، أن رسالة الشرطة المجتمعية هي رسالة شراكة منذ عام 2008، تهدف إلى زيادة الصلة بين الشرطة والمواطن للحد من الجريمة وسيادة القانون في المجتمعات، مبينا أنها تضمنت خلال تلك الفترة عدة لقاءات توعوية في الجامعات والمدارس، نظرا لان فئة الشباب هي الأكثر تأثيرا في المجتمع والأكثر انجرافا خلف تهور السياقة.
وأشار إلى دور الشرطة الفعال بالسيطرة على وجود المركبات غير القانونية، مؤكدا دور المواطن في دعم مسيرة الشرطة من خلال التبليغ عن أي مركبة وعدم الاستهانة، وهو ما ينطبق على موضوع تنظيم السير، والذي يتحقق بالتبليغ عن أي حالة تجاوز وكسر الصورة النمطية بالتدخل العشائري والصلح الودي ومراعاة الحق العام وفرض سيادة القانون.
واختتم اللقاء بحلقة نقاش تخللها عدة أسئلة من المواطنين والطلبة في مواضيع عدة مرتبطة بالمركبات غير القانونية وحركة السير، وتم الإجابة عنها جميعا من قبل مدير الشرطة.
ha

الأخبـــــــار
2017-03-22 | 17:50
1053