الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

الأرض لمن يزرعها ويفلحها

 بسام أبو الرب

المهرجانات والفعاليات التي تخصص ليوم الأرض، آخر هموم الحاجة فاطمة دولة (65 عاما)، من بلدة الساوية جنوب نابلس، فالأرض بالنسبة لها كل الوقت، والأيام.

تجمع الحاجة دولة وأرضها ذكريات خمسين عاما بين حقول القمح، والفول، والسمسم، وغيرها من المزروعات التي تجود بها أرضها، التي ورثتها، وإخوتها من والدها، صالح دولة، الذي استشهد وابن عمه، خلال عودتهما من الكويت عام 1967، ابان احتلال الضفة الغربية، خلال محاولتهما عبور نهر الأردن.

 "كل ما تبقى من ذكرى الوالد هو الأرض، التي كان يوصي بشراء كل قطعة منها، عندما كان يعمل في الكويت، ويرسل الأموال للوالدة التي كانت تحرص على تلبية رغباته، والحفاظ على موروث الآباء، والأجداد". حسب قول الحاجة دولة.  

ترى دولة أن احياء ذكرى "يوم الأرض" فقط من خلال العمل بها، وفلاحتها، وليس القاء الخطابات، والشعارات، ففيها الأنفاس، وعلى ترابها حياة.

41 عاما مرت على ذكرى هبة الجماهير داخل الأراضي العربية عام 1948، معلنة صرخة احتجاجية ضد الاستيلاء على الأراضي، والاقتلاع، والتهويد التي انتهجتها إسرائيل، وتمخض عن هذه الهبّة ذكرى تاريخية سميت بـ"يوم الأرض".

ولا تنس دولة الألم الذي تسببت به مجموعة من المستوطنين عندما اعتدوا عليها، واخوتها، خلال فلاحة أرضهم القريبة من مستوطنة "عيليه" قبل سنوات، ومنعوهم من العمل بأرضهم، وطردوهم منها.

وتقضي غالبية وقتها في الأرض، خاصة بعد وفاة والدتها، فهي تعتبر الذهاب إلى الأرض نزهة، ولشقيقتها خديجة التي تشاركها العمل بها، وتنسى كل الألم، عندما ترى نتائج تعبها، وزراعتها، والأكل من خيراتها، وعلى ترابها. فتقول "الأكل له طعم آخر في الأرض، خبز على الحطب، وزيت، وملح، وحبة بندورة تساوي الدنيا، وما فيها".

أرض دولة التي تقع بمحاذاة الشارع الرئيسي بين نابلس ورام الله، يحتاج الوصول إليها إلى حذر كبير، كي لا تكون ضحية عجلات مركبات المستوطنين، كما حدث مع الحاجة حلوة أبو رأس من قرية الساوية، عندما دهسها مستوطن خلال عودتها من أراضها، قبل أيام، وما زالت تتلقى العلاج في المستشفى.

رغم كل أطماع المستوطنين للسيطرة على الأراضي، والاستيلاء على المزيد منها، إلا أن الفلسطينيين ما زالوا متشبثين بأرضهم يزرعون، ويأكلون من خيراتها، خاصة في مناطق جنوب نابلس، التي تتعرض لحملة استيطانية مستعرة منذ العام 1977، حيث أقيمت 12 مستوطنة على أراضي المحافظة.

"يوم الأرض" اندلعت شرارته في الثلاثين من آذار عام 1976، بعد استيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين داخل أراضي عام 48، وقد عمّ إضراب عام، ومسيرات من الجليل إلى النقب، واندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين، وإصابة واعتقال المئات.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026