فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

"عين الشك"

الحارث الحصني..... يتذكر حسن محمد دراغمة (87) عاما، عندما كان يروي أكثر من مئة دونم من الخضراوات، من مياه إحدى الينابيع في منطقة الفارسية بالأغوار الشمالية. كان هذا الأمر في العام 1982، عندما أقدم الحاج حسن وشخص آخر يدعى ابراهيم توفيق، على مد أنابيب مياه حديدة من عين تدعى "عين الشك" في منطقة الفارسية بالأغوار الشمالية، وري مزارعهم منها. يقول دراغمة، "إن هذه العين كانت تروي المزرعة في موسمها الأول، أربع ساعات متواصلة ليلا". وعين الشك واحدة من عيون المياه الكثيرة التي كانت تتدفق على امتداد منطقة الاغوار الشمالية ونضبت مياهها نسبيا خلال السنوات الماضية بسبب. " لا توجد أرقام رسمية عن حجم تدفق العين في الساعة الواحدة، نظرا لارتباطه بعوامل أخرى مثل كمية المياه في فصل الشتاء وسرقة الاحتلال للمياه الجوفية" قال مدير مديرية زراعة طوباس، المهندس مجدي عودة. مواطنون أمضوا عشرات السنين من عمرهم في الأغوار، قالوا إن هذه العين كانت قبل عقود من الزمن تجري مياهها في أحد شعاب وادي المالح في أغلب أوقات العام. إلا أنها اليوم لا تصل مياهها لأكثر من عشرين مترا ثم تغور في الأرض مجددا. " كنت أسقي من مائها قبل عشر سنوات 150 شجرة رمان ...، أجلب من ماء تلك العين كل اسبوع ما يقارب عشرة أكواب". قال صلاح جميل، أحد المزارعين في الأغوار. لكن جفاف تلك العين بشكل ملاحظ في السنوات الماضية الأخيرة، أجبر الكثيرين من الذين كانوا يقصدون ماءها على التخلي عنها. " كانت آخر مرة اروي فيها أشجاري منها قبل خمس سنين، بعدها أصابها الجفاف ومات أغلبها". يقول جميل. ويوحي وجود حوض ماء فارغ كان يستخدمه الرعاة في ري أغنامهم، إلى التراجع الكبير في تدفق ماء تلك العين. وتشتهر مناطق الأغوار الشمالية بكثرة عيون الماء الدافئة بمختلف أتساعها، ومنذ استيلاء الاحتلال على الأغوار الشمالية عام 1967، عمل على سرقة المياه الجوفية في تلك المنطقة. يقول عودة، إن الاحتلال يستولي على جميع الموارد الطبيعية في الأغوار، وفي الوقت ذاته لا يسمح للمواطنين الفلسطينيين أن يقيموا أية مشاريع في المنطقة. وبالقرب من عين "الشك" أقام الاحتلال مكانا لتدريباته العسكرية، ويسمع هذه الأيام أصوات اطلاق نار كثيف في ذلك المكان، وهذا ما يمنع أصحاب الماشية تحديدا من وصول ما تبقى من ماء العين لسقاية أغنامهم. "منذ أن وصل خبر للاحتلال بأننا نسقي الخضراوات من ماء العين، جاء إلينا الجنود وهددونا بتدمير الخطوط، لكن بعد جهود كثيفة استطعنا أن نمضي موسمين متتاليين ثم رحلنا" قال دراغمة الذي يستذكر تفاصيل العين كاملة. ويضيف، "بعد أن أنشأنا انبوبي ماء لإيصاله إلى الأراضي، حفرنا بركة متوسطة الحجم لجمع المياه، لكن الاحتلال دمرها و طمرها بعد ذلك". في الصيف تشتد حاجة سكان المنطقة لمصادر المياه، ويتعين على الكثير منهم نقلها لمسافة قد تصل الى عشرين كيلو متر لري مواشيهم وللاستخدام المنزلي. فمصادر المياه القريبة اصبحت شحيحة جدا. ويروي سكان تلك المناطق قصة ينابيع الاغوار التي غارت في الارض بكثير من الحزن. اليوم، وفي نظرة على ذلك المكان يمكنك مشاهدة بقايا أنابيب المياه التي كانت تنقلها من مصدر العين إلى المزروعات، ويمكن أيضا مشاهدة بقايا ما كانت تخرجه العين. ـــــــــــ
ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026