الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

فلامية وبوابة (914)... إذلال وحرمان والخسائر فادحة

عيد ياسين....... أصيب المزارع جميل المدلل بخيبة أمل وهو يرى محصول الليمون الذي جناه من أرضه الواقعة خلف جدار الفصل العنصري غرب قرية فلامية شرق قلقيلية، وقد أصابه التلف، ما اضطره إلى التخلص منه، بسبب عرقلة قوات الاحتلال المتواجدة على بوابة الجدار. (235) صندوقا يحوي الليمون، قطفه المدلل من أرضه، كانت مجهزة للتصدير إلى الأردن، ولم يتمكن من إخراجها عبر البوابة، بسبب وسائل النقل البدائية التي أجبره عليها الاحتلال، الذي يمنع وبشكل قاطع إدخال السيارات والشاحنات إلى الأراضي الواقعة خلف الجدار، الأمر الذي أدى إلى تلف 100 صندوق، تعذر عليه إخراجها. وحال المدلل هو حال مئات مزارعي القرية، والقرى المجاورة، التي تعاني جراء جدار الفصل العنصري وإجراءات الاحتلال، هذا الجدار الذي عزل ما يزيد عن 4 آلاف دونم في المنطقة، من أخصب الأراضي الزراعية في فلسطين، وتنتج مئات الأطنان من الحمضيات، والفواكه، والخضار التي تسوّق في الأسواق المحلية والخارجية. ويشغل المدلل منصب محامٍ، إضافة على كونه أقدم المزارعين، ويملك 10 دونمات زراعية خلف الجدار، مزروعة بمختلف أنواع الحمضيات، والجوافة، والأفوكادو، اعتاد على تصدير قسم من منتوجها لأسواق الأردن الشقيق. تحدث المدلل لـ"وفا" عن المصاعب الاحتلالية التي تواجه مزارعي قرية فلامية، أثناء عبورهم البوابة الاحتلالية التي تحمل الرقم (914)، التي تحول دون نقل المحصول من هذه الأراضي إلى قرية فلامية، ومنها إلى محافظات الوطن الأخرى. وقال: في العام 2002 وعند إقامة الجدار العنصري في القرية، أقام الاحتلال بوابة على هذه الأراضي لخدمة المزارعين حسب ادعائه، وكانت تفتح طوال النهار لفرض أمر واقع، وبالتدريج أخذت سلطات الاحتلال بتقليص هذه المدة إلى أن أصبحت ثلاث مرات يوميا، ولمدة تتراوح من نصف ساعة إلى ساعة في أحسن الظروف، ما يحول دون خدمة هذه الأراضي، خصوصا فيما يتعلق بجني المحصول، أو نقله، أو خدمة الأرض المتمثلة بالحراثة، والرش، والتقليم، والتسميد. وأشار إلى أن هذه الأعمال بحاجة إلى تنسيق مسبق مع الاحتلال، خاصة موضوع السماد العضوي، وبسبب إجراءاته التعسفية، اضطر إلى ترك نصف محصوله من الليمون هناك، ونقل النصف الآخر بطرق بدائية قديمة، وعلى العربات التي تجرها الدواب، ما أدى إلى تلفها. وتابع: مشكلتنا الأولى كمزارعين مع الاحتلال تتمثل في عدم منحنا تصاريح زراعية، تمكننا من الوصول إلى أراضينا لفلاحتها، وخدمتها، رغم الجهود الحثيثة التي يبذلها الارتباط الفلسطيني، إلا أن الاحتلال يماطل في منحها، وإن أصدرها تكون مدتها قصيرة وحسب مزاجيته، ما يوثر سلبا على المنتح الزراعي، خصوصا المروية، منها، مثل: الأفوكادو، والجوافة، والحمضيات، والتي تحتاج للري ثلاثة مرات يوميا وقت الحصاد، ما يكبد المزارع خسائر كبيرة وفادحة. وأشار المدلل إلى سابقة خطيرة لها تأثير على الأرض، وهي إصدار سلطات الاحتلال مؤخرا قرارات تمنح بموجبها التصاريح إلى صاحب الأرض فقط، أو وريثه المباشر، وحرمان باقي أفراد الأسرة، والعاملين منها. ولفت إلى حجم الإذلال الذي يتعرض له المزارعون عند اجتيازهم للبوابة، حيث يخضعهم جنود الاحتلال إلى عمليات تفتيش جسماني، وتفتيش دقيق، لأمتعتهم، والعبث بها، وإجبارهم على العودة في كثير من الأحيان. وأكد أن خطط الاحتلال من هذه الاجراءات والتصرفات أصبحت واضحة للقاصي والداني، ولا تخفى على أحد، ويهدف من ورائها إلى السيطرة على هذه الأراضي، بعد تهجير أصحابها الشرعيين عنها، لصالح الاستيطان وتوسيع لمستوطنتي "كخاف يائير"، و"سور نتن"، الجاثمتين على أرض القرية، والقرى المجاورة. وطالب مدلل وزارة الزراعة والحكومة زيارة فلامية، والاطلاع عن كثب على حجم المعاناة التي يتكبدها المزارعون الواقعة أراضيهم خلف الجدار العنصري، والوقوف بجانبهم، لتثبيتهم على أرضهم، ووطنهم، كما طالب وزارة الزراعة حماية المنتوج الفلسطيني، من المنافسة الإسرائيلية، حيث تتسرب المنتوجات الإسرائيلية عبر الطرق الالتفافية، والمستوطنات، على اعتبار "أنها منتج فلسطيني"، ما يتسبب في خسائر فادحة، وبيع المنتوج بأسعار بخسة، تسبب خسائر فادحة للمزارع. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026