الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

يوم من عام 1987

زهران معالي

فوق تجمعات للمياه على أرضية خان التجار بالبلدة القديمة في نابلس، يزقزق عصفور الدوري ويتنقل بحرية، يحلق على طول الخان وعرضه، في حالة نادرة في المكان الذي يشهد حركة نشطة طوال النهار، بعد أن أغلقت أبواب محلاته بالأقفال وخلا من المتسوقين؛ تضامنا مع من سُلبت حريتهم خلف قضبان سجون الاحتلال.

مشهد الإضراب هذا الذي دعت له اللجنة الوطنية لإسناد إضراب الأسرى، أعاد للأذهان الإضرابات التي استخدمها الفلسطينيون؛ كوسيلة للاحتجاج على السياسات الإسرائيلية التعسفية بحقهم خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى والتي انطلقت عام 1987.

ليس خان التجار الوحيد الذي أغلقت أبواب محلاته، بل عم الإضراب الشامل جميع أركان المدينة، فلا حركة للمركبات والساعين لرزقهم ومدارسهم وجامعاتهم، ولا أصوات متسارعة للباعة المتجولين وأصحاب البسطات، حالها كحال مختلف محافظات الوطن، التي عمها الإضراب الشامل؛ تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ 11 يوما.

ويوضح وائل التيتي (58 عاما) وهو صاحب محل لبيع الحلاوة والطحينية، أنه أغلق محله منذ الصباح التزاما بالإضراب للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام، قائلا: "هذا أقل واجب للتضامن مع من ضحوا بأرواحهم وأعمارهم في السجون من أجل قضيتنا العادلة".

وشهدت المدن الفلسطينية خلال انتفاضة الحجارة التي اندلعت عام 1987، التزاما صارما بالإضراب الشامل الذي كانت تدعو له القيادة الوطنية الموحدة وقتها.

ويستذكر التيتي عندما أغلق محله عام 87 في إضراب شامل عم المدينة، إثر استشهاد أربعة شبان في جباليا في قطاع غزة، قائلا: "ما أشبه اليوم بالأمس، الإضراب والتضامن الشعبي يأتي بنتائج إيجابية ويجبر الاحتلال على الخضوع لمطالب الأسرى".

ومعروف أن مدينة نابلس، وهي واحدة من كبرى المدن الفلسطينية، مشهورة بحركتها التجارية اليومية، إلا أن يوما مثل هذا كان كفيلا بتغير المشهد الضاج كليا.

المواطن أحمد حرز الله من البلدة القديمة، تحدث لـ"وفا" بأن التاريخ يعيد نفسه، فقضية إضراب الأسرى أعادت للأذهاب العصيان المدني الذي نفذه الفلسطينيون عام 87 رفضا لعنصرية وإجراءات الاحتلال القمعية.

وأضاف "لم أشهد هذا الالتزام الكامل بالإضراب منذ الانتفاضة الأولى، الجميع ملتزم، نتمنى أن تصل رسالة الأسرى للعالم حتى تتحقق مطالب الأسرى العادلة".

وكانت نقابة النقل والمواصلات، يوم أمس أعلنت أن اليوم سيكون يوم إضراب شامل وعام في كافة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026