السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

491 عاما للوراء لتوثيق حق العودة

اسيل الاخرس

491 عاما  للوراء بحثا في ملفات السكان عن 38 قرية وتوثيق التاريخ الفلسطيني وما سرق منهم ومر عليهم بفعل الاحتلال الاسرائيلي لأراضيهم عام 1948، هذا ما يلخص جهد الستيني محمد ابو حبسة.

ابو حبسة المعروف بـ"ابو صالح"من مخيم قلنديا، يجسد حياة الفلسطيني بين الوجع والمثابرة، حيث ولد خلال الهجرة من ساريس الى مخيم قلنديا، وحكم عليه بالإعدام، وبعد 6 شهور من ارتداء بزة الاعدام في سجن الرملة الى جانب الاسير الياباني كوزو اوكوموتو وموسى جمعة منفذ عملية "سافوي"، حتى تم تخفيض العقوبة الى 21 مؤبد و250 سنة ونقل الى سجن بئر السبع، ليتم ايضا تدمير منزله اكثر من مرة كان آخرها بعد استشهاد ابنه عنان الذي نفذ عملية طعن في القدس في العام 2015.

انجز "ابو صالح" الحاصل على الماجستير في علم الاجتماع من جامعة القدس في العام 2012، بحثا بعد عمل لاكثر من 3 سنوات، عن 38 قرية بالإضافة الى دير رافات جمعه في اكثر من  1000 ورقة، طرح فيها ما جمعه من معلومات وبيانات بالرجوع الى سجلات السكان قبل 491 سنة للخلف والكتب والارشيف التركي ومن ارشيف طابو تل ابيب، بالاستعانة بمؤسسة احياء التراث والبحوث الاسلامية  - بيت المقدس.

ويقول "ان عملية التوثيق تحمي التاريخ المحكي وتوثق حق الفلسطينيين في ارضهم، من محاولات الطمس الاسرائيلية التي حاولت منذ اللحظات الاولى اخفاء معالم القرى والمدن والبلدات، كما حدث في  ساريس في 16 ابريل حيث قامت كتيبة مشاه ومدفعية وطيران منذ اللحظات الاولى لدخولهم القرية بنسف القرية بالمتفجرات، والامر الموثق بالصور في ارشيف البلماخ والهاغاناه وحدة ارئييل الوحدة 6 حيث تظهر صورة لمهندسين فجروا القرية وكتب عليها صورة تذكارية على انقاض بيوت مهدمة.

واضاف "ان التاريخ الشفوي للهجرة كان فيه الالاف من القصص الدموية، حيث روى جدي الذي عاد للقرية بعد يومين  من الهجرة ما تعرضن له 3 من عجائز القرية ممن رفضن مغادرة القرية، حيث نسفت العصابات بيت فوق رأس واحدة منهن والاثنتين الآخرتين تم الكشف عن عوراتهن وعندما حاول انزال الثوب لستر العورة فوجئ من اطلاقهم النار على اعينهن".

واشار ابو حبسة الى ان عدد سكان ساريس وسهل بيت سوسين التابع لها كان 1000 في احصائيات العام 1945، وان القرية احاطها "دوشما" خندق، وكان يشكل حماية لأهلها في الغزوات والمعارك.

ولفت الى ان التاريخ الفلسطيني وما تعرضت له المدن والقرى خلال الاحتلال الاسرائيلي زاخر بالمذابح والمآسي، مشيرا الى ان مذبحة دير ياسين لاقت صدىً محليا وعربيا وعالميا، وذلك لان الصليب الاحمر دخلها ووثق الجريمة وسلط الضوء عليها في حين ان مدينة اللد شهدت وتحديدا جامع دهمش مذبحة لا تقل بشاعة، حيث جمعوا اهل اللد وقتلوا 421 مواطنا ولم يبق من اهل اللد سوى 503 عمال في المحطة المركزية. وفي قرية الدوايمة ايضا قتلوا 35 عائلة ممتدة ممن اختبئوا في مغارة، إذ وجدوهم ورموهم في بئر وأغلقوه عليهم. 

وعن الصعوبات التي واجهته خلال بحثه، قال "كان التحدي الابرز هو التعامل وفهم اللغة التركية، بالإضافة الى صعوبة التنقل في الداخل المحتل والدخول الى ارشيف الجيش الاسرائيلي بالمقارنة مع ارشيف طابو تل ابيب الذي يسهل الوصول الى المعلومات والوثائق فيه".

ودعا إلى المزيد من التوثيق للتاريخ الشفوي وتاريخ المدن والقرى والسكان والتراث الفلسطيني لحمايته من السرقة، داعيا الى ضرورة التوثيق ورفع قضايا بهذا الخصوص امام المحاكم الدولية.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026