إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

السلاح الأقوى..

نابلس- بسام أبو الرب- بعد قضائه 37 يوما مضربا عن الطعام، لم يجد الأسير سعد دويكات (20 عاما) من بلدة بيتا جنوب نابلس، والذي أفرج عنه يوم أمس من سجن نفحة الصحراوي، كلمة يصف فيها معنى الإضراب وقوته داخل الأسر سوى "السلاح الأقوى للأسير".
دويكات الذي اعتقل في20 مايو/ أيار 2014، وكان عمره ستة عشر عاما ونصف، كان أصغر أسير يخوض إضراب الحرية والكرامة، إلى جانب الأسرى، الذين يضحون بأجسادهم منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، سعيا لتحقيق مطالبهم العادلة.

دويكات الذي قضى ثلاث سنوات ونصف في الأسر، أدخل الى مستشفى نابلس التخصصي، لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وتناول السوائل لتعويض ما خسره جسده النحيل الذي فقد 18 كيلوغراما خلال إضرابه عن الطعام لمدة 38 يوما، واليوم بدأ طريق العودة إلى الحياة، تاركا خلفه مئات الأسرى الذين يواجهون السجان بسلاحهم الأقوى.
يقول دويكات "إن الأسير بمجرد اتخاذ قرار بخوض الإضراب، عليه أن يعي معنى ذلك، كونه لا يدرك الفترة التي يضرب فيها عن الطعام حتى تحقيق مطالبه، وذلك من خلال جلسات ونشرات توعوية من قبل الأسرى القدامى".

وأضاف: على الأسير أن يشرب نحو نصف لتر من الحليب قبل خوض الإضراب من أجل إفراغ المعدة والأمعاء، ثم يبدأ بتناول ما يقارب ستة لترات من الماء مع غرامين من الملح مرتين يوميا، وتوضع على رأس الإصبع وليس تذويبها في الماء.
وأشار دويكات إلى أن الأسير يبقى محافظا على حركته وتنقله من أجل المحافظة على طاقته، للأيام المقبلة، حيث يبدأ بالشعور بالوهن والضعف بعد اليوم السابع، الذي لا يشعر بعده بطعم الماء ويصبح كأنه غريبا عليه.
وقال إن عملية التحضير للإضراب تشمل تهريب كميات من الملح ورشها فوق الخزائن وعلى أطراف الغرف، ثم يتم جمعها باليد، إذا ما تم اكتشاف الكميات المخبأة، وتكون أيضا مساعدا للأسرى الجدد الذي يتم نقلهم للأقسام.
39 يوما من الإضراب، والأسرى يعانون من هبوط حاد في الوزن وصعوبة في الحركة وحالات إغماء متكررة، علاوة على أوجاع بالمفاصل والكلى ويتقيؤون الدم، علماً أن عدداً من الأسرى المضربين هم من المرضى حسب اللجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني.
ثمانون أسيرا كانوا يشاركون المحرر دويكات في القسم، 75 منهم خاضوا الإضراب منذ البداية، والخمسة الباقون يعانون من أمراض مزمنة، ورغم ذلك التحقوا بالإضراب بعد أيام من انطلاقه.
وبين دويكات أن قوات الاحتلال تتعمد عقاب الأسرى المضربين بنقلهم من قسم الى آخر، وقد تنقل الأسير من قسم إلى آخر خلال أيام ولأكثر من مرة، عدا عن الاعتداء على الأسرى خال عملية نقلهم بـ"البوسطة".
ويرى دويكات أن حركة التضامن مع الأسرى في الخارج، ترفع من معنويات الأسير وتعطيه شحنة للصمود أكثر، وذلك عند سماع الأخبار التي كانت تصل من بعض الأسرى، أو من خلال الراديو الذي تم تهريبه، واكتشف أمره بعد 18 يوما من الإضراب.
وأوضح أن الأسير يكون معزولا عن العالم الخارجي، كنوع من العقاب الذي تمارسه إدارة سجون الاحتلال، فلا زيارة للمحامين ولا حتى الأهل.
يوم أمس تفاجأت لحظة سماع أن أحد بناء البلدة وهو معتز التايه، استشهد أثناء مشاركته في مسيرة مساندة للأسرى، قال دويكات.
دويكات اعتقل طفلا يحلم بحياة كريمة ومستقبل أجمل دون احتلال، واليوم أصبح رجلا وعليه نصرة قضايا الأسرى ونقل رسالتهم وتحقيق مطالبهم.

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026