السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

فلسطينيون يزرعون أراضيهم بعد نصف قرن من احتلالها

 الحارث الحصني

منذ شهر شباط من العام الحالي، بدأ الفلسطينيون بزارعة أراضي سهل قاعون القريب من قرية بردلة بالأغوار الشمالية بالمحاصيل المروية، بعد أن كان الاحتلال الإسرائيلي يمنعهم من زراعتها على امتداد عقود من الزمن.

واليوم يشرع هؤلاء المواطنون بتصدير محاصيلهم للسوق الفلسطينية... فهذه أول مرة يزرع الفلسطينيون تلك الأراضي منذ خمسين عاما.

وسهل قاعون الذي تتراوح مساحة أراضيه ما بين 1500-2000 دونم، كغيره من الأراضي التي احتلتها إسرائيل، في حرب عام 1967. لكن من بين تلك المساحة الشاسعة، زرع المواطنون فقط ما يقارب 300 دونم هذا العام.

ومنذ ذلك الوقت حتى منتصف هذا العام، كان السهل الممتد على طول البصر، مراحا لجنود الاحتلال ومربضا لدباباته العسكرية، التي يقحمها بشكل متكرر في التدريبات.

المواطنون يقولون انهم يملكون أوراقا تثبت ملكيتهم في تلك الأراضي.

قال ثائر صوافطة، وهو أحد المزارعين في السهل، " لدينا أوراق طابو في الأراضي".

يكرر الكلام ذاته، مدير زراعة طوباس مجدي عودة.

ومعظم الأراضي في الاغوار الشمالية، يمتلك أصحابها اوراق طابو تثبت الحق في الملكية، لكن الاحتلال يتجاهل تلك الاوراق ويستمر في الاستيلاء على الأراضي يوما بعد يوم.

يقول إبراهيم صوافطة، وهو واحد من ستة مزارعين زرعوا سهل القاعون هذا العام لأول مرة منذ النكسة، "يمتلك أصحاب الأراضي في السهل الممتد أوراق طابو، لكن الاحتلال منعهم منذ عام 1967 من زراعتها؛ بحجة أنها مناطق عسكرية مغلقة".

إلا أن الاحتلال كان يسمح للمزارعين بزراعة المحاصيل البعلية في السهل. قال صوافطة.

ويعيش الفلسطينيون في الأغوار منذ نصف قرن في دوامة صراع متكرر مع الاحتلال، الذي يسعى بكل السبل للاستيلاء على أراضيهم.

في شهر شباط الماضي شيدنا شبكة مياه بطول 5 كيلومترات، لكن الاحتلال أخطر بوقف بنائها". يقول صوافطة.

ويستخدم الاحتلال كثيرا أسلوب الإخطارات بوقف البناء والهدم، في محاولاته المتكررة لطرد الفلسطينيين من أراضيهم. وفي المقابل، يلاحظ بشكل يومي توسع في المستوطنات الزراعية في الأغوار على حساب انكماش الفلسطيني عنوة بفعل إجراءات الاحتلال.

وفي السياق، يقول عودة "هذه خطوة أولى للتوسع في زراعة السهل، هذا بحد ذاته تحدٍ كبير... هناك خطوط مياه بطول 5 كيلومترات، وطرق زراعية، أعدنا تأهيل بئر ارتوازية تضخ ما يقارب 30 كوبا في الساعة".

 "بالنسبة لي هذا الموسم الأول زرعت أكثر من 60 دونما، نأمل أن تزداد المساحة في السنوات المقبلة". قال ثائر صوافطة.

ويلاحظ في هذه الأيام حركة نشطة لنقل محاصيل الشمام والباذنجان والخيار وغيرها، من سهل القاعون إلى السوق الفلسطينية.

وتأمل وزارة الزراعة في المستقبل أن يزرع الفلسطينيون كامل أراضيهم، خصوصا التي يسعى الاحتلال للاستيلاء عليها منذ سنوات.

وكانت مشاريع زراعة السهل تحت إشراف وزارة الزراعة بالاشتراك مع لجان العمل الزراعي، والمركز الفلسطيني للتنمية الاجتماعية والزراعية ومؤسسة CRDB، كما قال عودة.

ويضيف، "سنسعى خلال السنوات المقبلة أن نزرع السهل بأعداد كبيرة من الأشجار المثمرة، بالإضافة للخضراوات".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026