إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

حياة على صفيح ساخن

 الحارث الحصني

 لا يمكن تصور الحياة صيفا في مناطق كالأغوار، خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بارتفاع درجات الحرارة التي قد تتجاوز 45 درجة مئوية، كما يحدث هذه الأيام.

وكل ما يحتاجه سكان الأغوار، ومربو الماشية بالذات في الصيف، الماء وجو مناسب؛ لاستمرار تواجدهم في تلك المناطق الحارة.

الا ان ارتفاع درجات الحرارة يدفع السكان هنا الى مواجهة الظروف الجوية القاسية اما بالرحيل او الاقتراب اكثر من مصادر المياه الشحيحة.

قال أحد الرعاة لمراسل "وفا"، إن كمية المياه التي تضخها بعض الينابيع الحية تناقصت بشكل كبير خلال العقد الأخير.

وشوهدت قطعان من الأبقار تحاول الشرب من مياه راكدة قرب عين الحلوة، وهي واحدة من اشهر الينابيع في منطقة الغور الشمالي.

وهذه المناطق المحاذية لنهر الأردن، تمتد من بيسان شمالا حتى أريحا جنوبا، وتسجل أريحا أعلى درجات الحرارة في فلسطين في كل مرة تضرب فيها موجة حر البلاد.

في هذه المنطقة تجاوزت درجة الحرارة أمس الأربعين درجة مئوية.

وعلى مدار عشرات السنين يعتمد سكان المضارب البدوية على تربية المواشي، لكن منهم من يرحل صيفا إلى مناطق ذات جو أقل حرارة من الأغوار، وبعضهم الآخر يبقى.

والأغوار الشمالية أيضا تقترب حرارتها من 45 درجة مئوية، كما يحدث هذه الأيام.

يقول مدير قسم المشترات في مديرية زراعة طوباس، المهندس مجدي بشارات، " يمكن القول إنه لغاية 32 درجة مئوية، يكون استهلاك الماشية طبيعيا (...)،  لكن بعد 37 درجة تزيد نسبة حاجة الماشية للماء".

الأمر ينطبق على كل من يسكن هذه المناطق.

وهذه الأيام يمكن ملاحظة قطعان الأغنام تبحث في ساعات الذروة عن ظل الأشجار وتجمعات الماء.

يقول بشارات، "في الأيام العادية يحتاج رأس الغنم ما يقارب 6 لترات من الماء، لكن مع ارتفاع درجة الحرارة يحتاج ما بين 8-10 لترات".

أما البقر فيحتاج ما بين 120-130 لتر ماء. يضيف بشارات.

وبشكل عام فإن هذه المناطق صارت تعاني هذه الأيام من شح مصادر المياه الجوفية، بعد أن سلب الاحتلال جل المياه الجوفية في الأغوار.

"أحتاج في الأيام العادية لكوبي ماء لري مئة رأس من الغنم (...)، ومنذ أيام أستهلك ثلاثة أكواب بسبب ارتفاع الحرارة". قال علي تركي، وهو أحد مربي الماشية بالقرب من ابزيق شرق طوباس.

طبيعيا تنحصر مساحات الأراضي المزروعة بالطريقة المروية في الصيف، إلا من بعض المساحات القليلة، لكن لا يمكن القول إن هذا الأمر ينطبق على تربية المواشي.

قديما كانت عشرات العيون الصغيرة  في الأغوار تضخ كميات مياه بشكل مقبول، يكفي المواطنين ومواشيهم، حتى وصل الأمر في بعض السنين أن يزرعوا عشرات الدونمات من تلك العيون.

وهذه الأيام باتت معظم تلك العيون جافة ولا تكفي لسد رمق عدد محدود من الماشية، مما أجبر السكان على شراء المياه من الجانب الاسرائيلي بأسعار غالية الثمن.

أصحاب ماشية من الأغوار قالوا إنهم كانوا قبل أكثر من عشر سنوات يتغلبون على حر الصيف بتوفير كميات أكثر من مياه الينابيع المحيطة بهم، لكن هذه الأيام صار الأمر صعبا.

يقول نمر حروب "إنه يهرب من لهيب صيف الأغوار إلى سهل جنين (...)، لا يمكن تحمل الحياة ودرجات الحرارة مرتفعة، وشح المياه قائم".

وتضرب هذه الأيام فلسطين موجة حر، وصلت فيها درجات الحرارة إلى منتصف الأربعين، والأغوار بطبيعة الحال من المناطق الفلسطينية التي ترتفع فيها درجات الحرارة صيفا.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026