مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

حياة على صفيح ساخن

 الحارث الحصني

 لا يمكن تصور الحياة صيفا في مناطق كالأغوار، خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بارتفاع درجات الحرارة التي قد تتجاوز 45 درجة مئوية، كما يحدث هذه الأيام.

وكل ما يحتاجه سكان الأغوار، ومربو الماشية بالذات في الصيف، الماء وجو مناسب؛ لاستمرار تواجدهم في تلك المناطق الحارة.

الا ان ارتفاع درجات الحرارة يدفع السكان هنا الى مواجهة الظروف الجوية القاسية اما بالرحيل او الاقتراب اكثر من مصادر المياه الشحيحة.

قال أحد الرعاة لمراسل "وفا"، إن كمية المياه التي تضخها بعض الينابيع الحية تناقصت بشكل كبير خلال العقد الأخير.

وشوهدت قطعان من الأبقار تحاول الشرب من مياه راكدة قرب عين الحلوة، وهي واحدة من اشهر الينابيع في منطقة الغور الشمالي.

وهذه المناطق المحاذية لنهر الأردن، تمتد من بيسان شمالا حتى أريحا جنوبا، وتسجل أريحا أعلى درجات الحرارة في فلسطين في كل مرة تضرب فيها موجة حر البلاد.

في هذه المنطقة تجاوزت درجة الحرارة أمس الأربعين درجة مئوية.

وعلى مدار عشرات السنين يعتمد سكان المضارب البدوية على تربية المواشي، لكن منهم من يرحل صيفا إلى مناطق ذات جو أقل حرارة من الأغوار، وبعضهم الآخر يبقى.

والأغوار الشمالية أيضا تقترب حرارتها من 45 درجة مئوية، كما يحدث هذه الأيام.

يقول مدير قسم المشترات في مديرية زراعة طوباس، المهندس مجدي بشارات، " يمكن القول إنه لغاية 32 درجة مئوية، يكون استهلاك الماشية طبيعيا (...)،  لكن بعد 37 درجة تزيد نسبة حاجة الماشية للماء".

الأمر ينطبق على كل من يسكن هذه المناطق.

وهذه الأيام يمكن ملاحظة قطعان الأغنام تبحث في ساعات الذروة عن ظل الأشجار وتجمعات الماء.

يقول بشارات، "في الأيام العادية يحتاج رأس الغنم ما يقارب 6 لترات من الماء، لكن مع ارتفاع درجة الحرارة يحتاج ما بين 8-10 لترات".

أما البقر فيحتاج ما بين 120-130 لتر ماء. يضيف بشارات.

وبشكل عام فإن هذه المناطق صارت تعاني هذه الأيام من شح مصادر المياه الجوفية، بعد أن سلب الاحتلال جل المياه الجوفية في الأغوار.

"أحتاج في الأيام العادية لكوبي ماء لري مئة رأس من الغنم (...)، ومنذ أيام أستهلك ثلاثة أكواب بسبب ارتفاع الحرارة". قال علي تركي، وهو أحد مربي الماشية بالقرب من ابزيق شرق طوباس.

طبيعيا تنحصر مساحات الأراضي المزروعة بالطريقة المروية في الصيف، إلا من بعض المساحات القليلة، لكن لا يمكن القول إن هذا الأمر ينطبق على تربية المواشي.

قديما كانت عشرات العيون الصغيرة  في الأغوار تضخ كميات مياه بشكل مقبول، يكفي المواطنين ومواشيهم، حتى وصل الأمر في بعض السنين أن يزرعوا عشرات الدونمات من تلك العيون.

وهذه الأيام باتت معظم تلك العيون جافة ولا تكفي لسد رمق عدد محدود من الماشية، مما أجبر السكان على شراء المياه من الجانب الاسرائيلي بأسعار غالية الثمن.

أصحاب ماشية من الأغوار قالوا إنهم كانوا قبل أكثر من عشر سنوات يتغلبون على حر الصيف بتوفير كميات أكثر من مياه الينابيع المحيطة بهم، لكن هذه الأيام صار الأمر صعبا.

يقول نمر حروب "إنه يهرب من لهيب صيف الأغوار إلى سهل جنين (...)، لا يمكن تحمل الحياة ودرجات الحرارة مرتفعة، وشح المياه قائم".

وتضرب هذه الأيام فلسطين موجة حر، وصلت فيها درجات الحرارة إلى منتصف الأربعين، والأغوار بطبيعة الحال من المناطق الفلسطينية التي ترتفع فيها درجات الحرارة صيفا.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026