مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

تملك حمارا.. أعبر بوابة ( 708)

 هدى حبايب

استهجن المزارع مالك حطاب من قرية فرعون جنوب طولكرم، قرار الاحتلال بمنعه إلى جانب مئات المزارعين من عبور البوابة الزراعية التي تحمل رقم (708) في جدار الفصل العنصري غربا، للوصول إلى أرضه، إلا إذا كان يملك دابة، أو عربة يجرها (حمار، وغيره) يستقلها للعبور.

واعتبر هذا الإجراء الغريب الذي لجأ إليه الاحتلال لمحاربة المزارع الفلسطيني الذي يبحث عن لقمة عيشه، "مثيرا للسخرية من عقلية الاحتلال"، بقوله: كأن المزارع الفلسطيني، يشكل خطرا على أمن دولة إسرائيل.

وأوضح حطاب الذي يملك مساحة 115 دونما خلف جدار الفصل العنصري، مزروعة بالزعتر، والحمضيات، واللوزيات، وبحاجة يومية إلى الري، والاعتناء بها، "أن أفراد عائلته كافة تعمل معه في الأرض، وبهذا القرار فإنه بحاجة إلى مجموعة من الحمير، تؤهلهم للدخول إلى أرضهم، في إشارة إلى استهزائه من هذا القرار.

ولم تكتفِ سلطات الاحتلال بقرارها هذا، بل تتعمد دائما إلى المماطلة في إصدار التصاريح للمزارعين، وسحبها منهم في كثير من الأحيان، كما جرى مؤخرا، عندما قامت بمصادرة 10 تصاريح من المزارعين دون إبداء الأسباب، ورفضها إرجاعها إليهم، رغم مراجعتهم اليومية للارتباط الفلسطيني.

إضافة إلى مصادرة تصاريح كل من يدخل البوابة، مشيا على الأقدام، وإغلاقها دون سابق إنذار، خاصة في هذا الوقت الذي تحتاج فيه المزروعات إلى العناية، والتنظيف، والري مع اقتراب موسم الزيتون، وفي ظل الأجواء الصيفية الحارة التي اجتاحت البلاد.

وأصبحت معاناة المزارعين روتينا يوميا، تبدأ من مغادرتهم أماكن سكناهم بعد ساعات الفجر الأولى، حتى وصولهم للبوابة، وهم مدركون بأنهم سيواجهون عراقيل احتلالية طال أمدها، ولن تنتهي إلا بإزالة الجدار، ورحيل الاحتلال. 

إجراءات الاحتلال جعلت مزارعي البلدة يحتجون أمام البوابة منذ ساعات صباح اليوم الباكر، من خلال التجمهر، والاعتصام، رفضا لهذا القرار الجائر بحقهم، مطالبين بسلسلة من المطالب، في مقدمتها: إزالة الجدار الفاصل، يسبقها منحهم التصاريح باستمرار دون مماطلة، وفتح البوابة بانتظام وعلى مدار الأسبوع، والسماح لهم بالعبور، بلا عراقيل، وإقامة مظلات على جانبي البوابة، تقيهم حر الصيف، ومياه الأمطار أثناء الانتظار.

وقال المزارعون إنهم لن يكتفوا بهذا الاعتصام، بل سيواصلون احتجاجهم اليومي أمام البوابة، ومحاربتهم للممارسات الاحتلال التعسفية بحقهم، وتقديم الاعتراضات إلى الارتباط الفلسطيني، وهيئات حقوق الإنسان، للضغط على الاحتلال لرفع الظلم عنهم، خاصة وأنهم يعتمدون على الزراعة بالدرجة الأولى في مصدر رزقهم.

وكانت سلطات الاحتلال أقامت في العام 2003-2004 هذا الجدار غرب وجنوب فرعون، بطول 5 كم، الذي عزل ما يزيد عن أربعة آلاف دونم من أراضي المواطنين، ودمر مئات أشجار الزيتون، واللوزيات المثمرة، ونصبت البوابة عليه، التي أصبحت مسرحا لممارسات قمعية بحق مزارعين، لا يملكون سوى المعول والمحراث، لحماية أرضهم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026