الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

تملك حمارا.. أعبر بوابة ( 708)

 هدى حبايب

استهجن المزارع مالك حطاب من قرية فرعون جنوب طولكرم، قرار الاحتلال بمنعه إلى جانب مئات المزارعين من عبور البوابة الزراعية التي تحمل رقم (708) في جدار الفصل العنصري غربا، للوصول إلى أرضه، إلا إذا كان يملك دابة، أو عربة يجرها (حمار، وغيره) يستقلها للعبور.

واعتبر هذا الإجراء الغريب الذي لجأ إليه الاحتلال لمحاربة المزارع الفلسطيني الذي يبحث عن لقمة عيشه، "مثيرا للسخرية من عقلية الاحتلال"، بقوله: كأن المزارع الفلسطيني، يشكل خطرا على أمن دولة إسرائيل.

وأوضح حطاب الذي يملك مساحة 115 دونما خلف جدار الفصل العنصري، مزروعة بالزعتر، والحمضيات، واللوزيات، وبحاجة يومية إلى الري، والاعتناء بها، "أن أفراد عائلته كافة تعمل معه في الأرض، وبهذا القرار فإنه بحاجة إلى مجموعة من الحمير، تؤهلهم للدخول إلى أرضهم، في إشارة إلى استهزائه من هذا القرار.

ولم تكتفِ سلطات الاحتلال بقرارها هذا، بل تتعمد دائما إلى المماطلة في إصدار التصاريح للمزارعين، وسحبها منهم في كثير من الأحيان، كما جرى مؤخرا، عندما قامت بمصادرة 10 تصاريح من المزارعين دون إبداء الأسباب، ورفضها إرجاعها إليهم، رغم مراجعتهم اليومية للارتباط الفلسطيني.

إضافة إلى مصادرة تصاريح كل من يدخل البوابة، مشيا على الأقدام، وإغلاقها دون سابق إنذار، خاصة في هذا الوقت الذي تحتاج فيه المزروعات إلى العناية، والتنظيف، والري مع اقتراب موسم الزيتون، وفي ظل الأجواء الصيفية الحارة التي اجتاحت البلاد.

وأصبحت معاناة المزارعين روتينا يوميا، تبدأ من مغادرتهم أماكن سكناهم بعد ساعات الفجر الأولى، حتى وصولهم للبوابة، وهم مدركون بأنهم سيواجهون عراقيل احتلالية طال أمدها، ولن تنتهي إلا بإزالة الجدار، ورحيل الاحتلال. 

إجراءات الاحتلال جعلت مزارعي البلدة يحتجون أمام البوابة منذ ساعات صباح اليوم الباكر، من خلال التجمهر، والاعتصام، رفضا لهذا القرار الجائر بحقهم، مطالبين بسلسلة من المطالب، في مقدمتها: إزالة الجدار الفاصل، يسبقها منحهم التصاريح باستمرار دون مماطلة، وفتح البوابة بانتظام وعلى مدار الأسبوع، والسماح لهم بالعبور، بلا عراقيل، وإقامة مظلات على جانبي البوابة، تقيهم حر الصيف، ومياه الأمطار أثناء الانتظار.

وقال المزارعون إنهم لن يكتفوا بهذا الاعتصام، بل سيواصلون احتجاجهم اليومي أمام البوابة، ومحاربتهم للممارسات الاحتلال التعسفية بحقهم، وتقديم الاعتراضات إلى الارتباط الفلسطيني، وهيئات حقوق الإنسان، للضغط على الاحتلال لرفع الظلم عنهم، خاصة وأنهم يعتمدون على الزراعة بالدرجة الأولى في مصدر رزقهم.

وكانت سلطات الاحتلال أقامت في العام 2003-2004 هذا الجدار غرب وجنوب فرعون، بطول 5 كم، الذي عزل ما يزيد عن أربعة آلاف دونم من أراضي المواطنين، ودمر مئات أشجار الزيتون، واللوزيات المثمرة، ونصبت البوابة عليه، التي أصبحت مسرحا لممارسات قمعية بحق مزارعين، لا يملكون سوى المعول والمحراث، لحماية أرضهم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026