السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

آخر قصص الضباع

آخر قصص الضباع الفلسطينية

زهران معالي

قبل أيام، ورد بلاغ لشرطة محافظة الخليل، لكن لم يكن الاتصال عاديا هذه المرة، فقد أخبرت الشرطة أن هناك ضبعا وقع بأيدي أحد سكان بلدة بيت كاحل شمال غرب الخليل، ونقله لوسط البلدة وسط تجمهر المئات من الأهالي والأطفال.

الشرطة التي سارعت لإرسال عدد من أفرادها للمكان، تواصلت مع سلطة جودة البيئة وجمعية الحياة البرية في بيت ساحور، التي أعطت تعليمات بضرورة توفير الحماية للضبع وإبعاد الأهالي المتجمهرين حوله.

يقول عماد الأطرش مدير جمعية الحياة البرية لـ "وفا"، إنه طلب قبل وصوله من المتواجدين بالمكان تغطية الضبع بقطعة من القماش وعدم الاعتداء عليه حتى يتم السيطرة عليه، إلا أن تخوف الأهالي والنظرة للضباع في الموروث الشعبي دفعتهم للاعتداء عليه بالضرب وتقييد أطرافه.

 قرابة 400 شخص من كافة الأعمار يحيطون بالضبع، وكان في حالة يرثى لها ثقوب في عدة مناطق بجسده ودقات قلبه عالية جدا.." يضيف الأطرش.

ويشير إلى أن الضبع تعرض لحادث دهس قرب محمية وادي القف شمال غرب المحافظة، وأن السائق أدرك أنه ارتكب خطأ فحاول إنقاذه ونقله للبلدة، واقترح عدد من المواطنين عليه قتله، إلا أن الإدراك المتنامي بأهمية المحافظة على الحيوانات البرية لدى السائق حال دون ذلك.

ويوضح الأطرش أنه عمل برفقة زملائه منذ وصولهم على وضع الضبع بصندوق وتغطيته بالقماش لتهدئته، وتم نقله لحديقة كنوز الحياة البرية التابعة للجمعية لمتابعة علاجه.

ويعاني الضبع من كسر في أحد أطرافه وعدد من الثقوب في جسده نتيجة الضرب بالعصي المدببة بمسامير، ويصل عمره قرابة 15 عاما، وطول أنيابه 3 سم وهو ناضج كبير الحجم، وفق ما تحدث الأطرش.

ورغم عدم وجود احصائيات محدد لعدد الضباع في فلسطين، إلا أن التقديرات تشير إلى أنها تتراوح ما بين 500-700 في الضفة الغربية، وهي من نوع الضبع المخطط، وتعيش قرابة 30 عاما.

ويقول الأطرش "سيتم إطلاق الضبع من جديد في البرية في حال تماثل للشفاء بشكل كامل، لكن إذا بقي يعاني من ضعف صحي سيتم وضعه في حديقة كنوز الحياة البرية".

وتكثر الحكايات في الموروث الشعبي بما يخص حيوان الضبع الذي يقطن مغارات مخيفة، بأن الضبع يفرز رائحة تذهب عقل من يلاقيه وتدفعه للسير خلفه، لكن ما حقيقة كل تلك الحكايات؟.

يوضح مدير البرامج في الجمعية إبراهيم فوزي عودة لـ"وفا"، بأن الضبع حيوان جبان خلافا للموروث الشعبي، فلا يؤذي بل يفيد البيئة في التخلص من الحيوانات الميتة ولا يملك قوة الشراسة بأن يهاجم كائن حي.

ويتابع: بأن فتحة فم الضبع صغيرة وليست للهجوم بل لأكل الحيوانات النافقة الميتة، فلا يوجد لديه اللياقة والقدرة على المهاجمة إلا إذا كان في وضعية الدفاع عن النفس في حال تعرض للمضايقة.

ويلقب الضبع بـ"أبو الفطايس" كونه يأكل الحيوانات النافقة فقط ويحافظ على عملية التوازن البيئي، وتتناقص أعداده باستمرار إثر تسميم الكلاب الضالة في عدة مناطق بالضفة الغربية، والتي يتغذى عليها الضبع بعد نفوقها.

ويضيف عودة أن الجمعية نجحت مؤخرا بإقناع البلديات بعدم تسميم الكلاب الضالة لما له من تأثير على البيئة الفلسطينية، وأنها تعمل على إيجاد حلول أخرى كتوفير مأوى للكلاب الضالة على مساحة 10-20 دونم وإجراء عمليات لها لمنعها من الإنجاب.

ويؤكد عودة أن حادثة الضبع في بيت كاحل تشير إلى نجاح الجهود المبذولة لحماية الحياة البرية في فلسطين، بالتوعية والإرشاد خلال السنوات الماضية والتي كان لها الأثر على المستوى الشعبي والرسمي.

بدوره، أكد الناطق باسم الشرطة الفلسطينية المقدم لؤي ارزيقات، أن الشرطة تسعى بناء على تعليمات مدير عام الشرطة اللواء حازم عطا الله، للحفاظ على الحياة البرية بكل مكوناتها، وأنها في كل حالة يصل إلى الشرطة بلاع يتم التحرك بسرعة والاستعانة بأفرادها في المناطق الواقعة في مناطق (ج) لمنع قتل تلك الحيوانات.

وأضاف: هناك تجاوزات لدى بعض المواطنين ونحاول إيجاد ثقافة للحفاظ على تلك الحيوانات وتسليمها للجمعيات، كما تعمل الشرطة على التوعية والارشاد عبر الإعلام بضرورة المحافظة على البيئة الفلسطينية بالتنسيق مع الوزرات ذات العلاقة .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026