غضب فلسطيني من قرار الاحتلال تشكيل سلطة "محلية" للمستوطنين في الخليل
* الحمد الله يعتبره خرقا للقانون الدولي
* المفتي يطالب المجتمع الدولي بالتحرك
* المحافظ حميد: القرار يتعارض مع وجود قوات دولية بالخليل ويُخنق 300 عائلة فلسطينية
رام الله- حذر رئيس الوزراء رامي الحمد الله، من خطورة قرار الاحتلال بتشكيل مجلس إدارة شؤون المستوطنين في مدينة الخليل ومنحهم "سلطة إدارة شؤونهم البلدية"، مشددا على أن ذلك يعتبر خرقا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية، ويؤدي إلى تدهور الأوضاع الأمنية.
وطالب الحمد الله خلال استقباله، أمس، رئيس وأعضاء بلدية الخليل، وبحضور وزير الحكم المحلي حسين الأعرج، ووزير الصحة جواد عواد، مؤسسات المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لاتخاذ إجراءات عملية لإلزام دولة الاحتلال بوقف الاستيطان، والتراجع عن قراراتها في شرعنته.
واطلع على آخر الاوضاع في محافظة الخليل، واهم الاحتياجات والخطط المستقبلية للبلدية.
وجدد الحمد الله تأكيده على أن محافظة الخليل على رأس أولويات القيادة والحكومة، مشددا على تقديم اشكال الدعم كافة لها، خاصة في البلدة القديمة، بما يُعزيز صمود المواطنين وثباتهم على ارضهم.
وقدم رئيس الوزراء تعازيه للوفد بوفاة رئيس بلدية الخليل الأسبق مصطفى النتشة أمس الأول.
وفي توالي ردود الأفعال على إعلان الاحتلال، أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية– خطيب المسجد الأقصى المبارك، محمد حسين قرار إعطاء المستوطنين صلاحية إنشاء مجلس لهم شبيه بالمجالس والبلديات الموجودة في حكومة الاحتلال، مؤكداً أن القرار باطل، وغير قانوني، ومخالف للقوانين والمعاهدات الدولية كافة.
وحذر من مغبة تنفيذ هذا القرار وانعكاساته على سكان البلدة القديمة وممتلكاتهم التي ستصبح رهينة بيد المستوطنين، وتأثيره على المسجد الإبراهيمي الشريف، مطالباً المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية والقانونية بضرورة التحرك الفوري والعاجل لوقف تنفيذ هذا القرار الجائر بحق منطقة مسجلة على لائحة التراث العالمي، وفقاً لقرار منظمة اليونيسكو العالمية.
من ناحيته، عقد محافظ الخليل كامل حميد ظهر أمس في مقر المحافظة، مؤتمرا صحفيا للحديث عن تداعيات قرار حكومة الاحتلال منح المستوطنين في قلب المدينة صلاحيات شبيهة بالمجالس والهيئات المحلية.
وقال حميد: "إن التطورات الاخيرة في محافظة الخليل خاصة بعد القرار الاسرائيلي تشكيل هيئة محلية او بلدية لخدمة المستوطنين في البلدة القديمة خطيرة جدا وعلى ما يبدو تلمح حكومة الاحتلال الى ضم البلدة القديمة لدولة "اسرائيل" أما عن اتفاقية الخليل فهي تتنصل منها اليوم".
وأضاف أن الاجراءات التي يفرضها الاحتلال على سكان البلدة القديمة تعسفية من تفتيش يومي ووضع كاميرات مراقبة وعرقلة حركة المواطنين ومنعهم من السير بسياراتهم وتضييق الخناق الاقتصادي عليهم وإغلاق مئات المحال التجارية, يبحث الاحتلال اليوم عن المزيد منها عبر القرار الذي يخدم 500 مستوطن ويضيق الخناق على اكثر من 300 عائلة فلسطينية.
وأكد حميد أن الهيئة الادارية الجديدة ستكون لها صلاحيات منح التراخيص والهدم والبناء والبنى التحتية التي تخدم المواطنين ما يخدم الاستيطان ويتعارض مع وجود قوات دولية "TIPH" التي تقدم الخدمات للمواطنين وتحافظ على حياتهم.
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت قال في تصريح لوكالة ـ"وفا"،إن القرار يُمثل انتهاكا صارخا لكل قرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك القرار الأخير في مجلس الأمن 2334 الذي يطالب دولة الاحتلال بوقف الاستيطان.
وأكد توجه القيادة الفلسطينية لكل المؤسسات الدولية وإلى مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة، والأطراف الدولية كافة من أجل إدانة القرار ومطالبة دولة الاحتلال بالتراجع عنه.
وأضاف: "سنتابع توجهنا لكل المؤسسات الدولية من أجل عقد مؤتمر دولي جديد للسلام و متابعة مخرجات المؤتمر الدولي الأخير للسلام الذي عقد في باريس، والعمل على تشكيل هيئة دولية جماعية وفي صلبها الدول الخمس الدائمة في مجلس الأمن، من اجل وضع آليات لتطبيق القرارات الشرعية الدولية".
وفي بيان أصدرته لجنة إعمار الخليل، ذكرت أن اقتطاع دولة الاحتلال لمنطقة وسط الخليل تحد لصارخ لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" وقراراتها ومسؤولياتها، رغم أنها مسجلة على لائحة التراث العالمي.
وأوضح البيان تعمد الاحتلال ضمن سياسة ممنهجة تهجير المواطنين الفلسطينيين باستخدام أساليب الضغط وتضيق الخناق عليهم، وفي الآونة الأخيرة أطلق الاحتلال مسميات عبرية على الشوارع والمعالم في البلدة القديمة، وأقاموا حواجز عسكرية جديدة على المداخل الرئيسية للبلدة.

الأخبـــــــار
2017-09-06 | 19:27
1305