السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

لؤي مسحل .. استشهد مرة وولد ثلاث مرات

بلال غيث كسواني

بعد أكثر من (16 عاما) على استشهاده، يعود لؤي مسحل إلى الحياة بثلاثة أجساد مختلفة تحمل نفس الاسم، لتكرس العائلة قاعدة "الشهداء يعودون".

استشهد لؤي سليم مسحل بقرية دير غسانة في محافظة رام الله والبيرة، عام 2001، بعد أن حاصرته قوات الاحتلال الإسرائيلي، مع ابن عمته الشهيد عايد عبود مسحل، ليرحل الصديقان عن الدنيا بعد أن دونا مسيرة من التحدي والنضال نصرة للمسجد الأقصى المبارك.

بعد مرور هذه السنوات، عاد لؤي ليضيء حياة عائلة مسحل من جديد، فها هو شقيقه عوض (35 عاما)، يرزق بمولوده الأول ويسميه "لؤي" تيمنا بشقيقه، الذي كان يردد دوما بيت الشعر "الوحش يقتل ثائرا والأرض تنبت ألف ثائر".

يقول عوض وهو ناشط شبابي وأسير محرر وأستاذ في جامعة القدس المفتوحة، إنه لم يفكر مرتين في تسميه ابنه البكر "لؤي" تيمنا بشقيقه الراحل.

ويضيف: بميلاد لؤي الصغير يصبح لدينا ثلاثة مواليد بكر بهذا الاسم، فشقيقي لورنس الأكبر ابنه البكر (لؤي)، وكذلك شقيقي سليمان أطلق على ابنه البكر نفس الاسم.

ويقول لورنس (43 عاما)، عندما تتجمع العائلة وينادي أحدهم لؤي أو أبو لؤي، فإن الأعين تتجه إلى ثلاثة أشخاص في نفس اللحظة.

ويضيف: السبب وراء تسمية ابنائنا بهذا الاسم، هو اعتزاز اسرتنا وفخرها بنجلها الشهيد لؤي، كذلك للتأكيد على أن الشهداء يغادرون جسدا لكن أرواحهم تظل تحلق في سماء حاضرنا ومستقبلنا، فهم يرسمون لنا معالم الطريق.

أما سليمان (41 عاما) ويعمل موظفا حكوميا، يؤكد أن اسم لؤي لم يغب يوما عن تفاصيل حياة أفراد اسرته، التي تفتخر أنها أنجبت ثلاثة أبناء كلهم يحملون اسم الشهيد.

يعيش عوض مسحل حاليا فرحة ميلاد ابنه البكر "لؤي" بعد أشهر قليله على رحيل والده، ويقول: "كنت أتمنى ان يمد الله بعمر والدي كي يرى ابني، لكن هذه هي الحياة نودع فيها أحباء، ونستقبل آخرين".

وتقول الحاجة أم لورنس "كانت أمنيتي بعد استشهاد ابني (لؤي) أن يخرج أبنائي الثلاثة من السجن، وأفرح بتزويجهم وتسمية أبنائهم باسم الشهيد لتقر عيني به، والحمد لله تحققت أمنيتي".

الأشقاء الثلاثة يأملون ألا يحمل فقط أبناؤهم اسم شقيقهم الراحل، بل أن يكون نهجهم في الحياة حب الوطن والأرض كما الشهداء.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026