الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

زواج معطل بقرار احتلالي

المواطن طارق ابوعون مع أطفاله العشرة داخل منزلهم (وفا)

نابلس- بسام أبو الرب- يحمل الشاب خالد آل حمدان بين يديه إناء القهوة، ويدخل غرفة ضيقة، لا يتعدى ارتفاعها المترين، فيما تحجب الاضاءة الآتية من احدى فتحات التهوية المستطيلة رؤية تقاسيم وجهه، لحظة دخوله من الباب؛ نظرا للظلمة المنتشرة في ارجائها.

يلقي التحية على الزائرين ويقدم واجب الضيافة لهم، ويجلس على أحد المقاعد التي رصت على الجدران، فيما تلامس اطرافها السفلى نوافذ نصف دائرية، خصصت للتهوية في المسكن الذي بناه زوج اخته في قرية فروش بيت دجن شرق مدينة نابلس.

الشاب آل حمدان (35 عاما)، مضى على خطوبته ست سنوات وهو بانتظار أن تكون له أسرة يعيش معها تحت سقف واحد، لكن خاب أمله بعد أن صادر الاحتلال منزلا متنقلا معدا للسكن قبل شهور، بعد منع السكان البناء في المنطقة منذ العام 1967.

المسكن العائق الاكبر أمام زواجه، في منطقة أصبح الحجر فوق الحجر مهددا بالهدم من حين إلى آخر.

ولم يكن مسكن زوج أخته المواطن طارق أبو عون (44 عاما)، المكون من غرفتين سقفهما من الصفائح، احداها للنوم والمعيشة، أفضل منه، حيث إن إحدى الغرف مهددة بالهدم من قبل قوات الاحتلال، والأخرى معدة للزوار تم بناؤها في ساعات الظلام من الحجارة، وجرى تغطيتها من الخارج بالقصيب، علها تكون حيلة تحمي افراد العائلة من شبح الهدم.

وتقع مساحات واسعة في الأغوار ضمن المناطق المصنفة "ج"، حسب اتفاقات اوسلو، وتمنع سلطات الاحتلال البناء أو التعمير فيها.

في غرفة المعيشة تكوم افراد العائلة الـ12 وتحلقوا حول الرضيع ابن الثمانية أشهر الذي اغمض عينيه، وقد تدحرجت رضاعة الحليب قليلا عن مهجعه.

درجة الحرارة لامست الـ40 وقت الظهيرة في المنطقة.

عائلة أبو عون كانت 13 نفرا، الا أنها فقدت طفلتها أسيل (ثماني سنوات)، عقب دهسها من قبل مستوطن قبل أسبوعين، بالقرب من مدخل القرية، وبقي زي مدرستها ذكرى معلقة على جدران المنزل.

ويستهدف الاحتلال مسكن عائلة أبو عون، مرة بإخطار هدم، ومرة بمصادرة البيت المتنقل، كما يحدث مع عشرات العائلات في القرية.

اكثر من 20 منزلا ومسكنا تواجه خطر الهدم او الازالة في قرية فروش بيت دجن والقريبة من حاجز "الحمرا"، التي يقطنها ما يقارب 1200 نسمة، وفيها حوالي 150 منزلا ومسكنا، حسب ما أكده رئيس المجلس القروي توفيق الحج محمد لـ"وفا".

ويتابع الحج محمد: قبل العام 1967 كان السكان في القرية بالآلاف، والمنازل تعدت الـ500، فيما كانت مساحتها تصل الى 14 الف دونم، واليوم لا تتعدى 2000 دونم فقد تم مصادرة 12 الف دونم من ارضها لصالح مستوطنتي "الحمرا"، و"مخورا"، إضافة إلى معسكر لقوات الاحتلال.

ويقول: يحرم الاحتلال الأهالي من البناء أو الاضافة على المباني القديمة؛ بحجة وقوع القرية في المنطقة المصنفة "ج"، وهو ما تسبب بنزوح عدد من الشباب عنها بحثا عن المسكن.

وتعد مشكلة المياه من المشاكل التي يعاني منها أهالي القرية التي يعمل الغالبية العظمى منهم بالزراعة.

ويعود الشاب آل حمدان ليقف بالقرب من سرير وضعه، تحت احدى شجيرات الدوم، ينام عليها خلال الصيف، ويودع زائريه راجيا أن يكون استقبالهم مرة أخرى على وليمة زواجه، اذا شاءت الاقدار وبنى مسكنا له.

 

 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026