افتتاح المعرض الفلسطيني لمنتجات وخدمات البناء والبنية التحتية في البيرة
افتتحت اليوم الثلاثاء، مدير عام الصناعة والمصادر الطبيعية في وزارة الاقتصاد الوطني شفاء أبو سعادة، وممثلون عن نقابة المهندسين، واتحاد المقاولين والغرف التجارية الصناعية، المعرض الفلسطيني لمنتجات وخدمات البناء والبنية التحتية" 2017PALBUILDEX ".
المعرض الذي تنظمه شركة الخدمات والحلول التصديرية "بال سيركلس"، تحت رعاية وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، والذي أقيم في قاعات منتزه بلدية البيرة لمدة ثلاثة أيام متتالية، بشراكة استراتيجية مع اتحاد الغرف التجارية الصناعية، والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، ونقابة المهندسين، واتحاد المقاولين وجمعية حماية المستهلك، وبحضور محافظ القدس عدنان الحسيني، وعضو مجلس ادارة المجلس الأعلى للإبداع والتميز صفاء ناصر الدين، وعدد كبير من المسؤولين في القطاعين العام والخاص والمهتمين.
وتشارك في المعرض 27 شركة فلسطينية تقوم بعرض منتجات البناء والبنية التحتية والاسمنت ومنتجات الحديد والألمنيوم والخشب واكسسوارتها المختلفة ومنتجات معالجة المياه والصرف الصحي، ومنتجات البلاستيك، ومواد العزل، والحجر والرخام، وتكنولوجيا وحلول البناء، والمواسير، وغيرها من المنتجات والخدمات الخاصة بالبناء كالشركات الهندسية والمقاولات.
وقالت أبو سعادة: "إن وزارة الاقتصاد الوطني تدرك أهمية القطاع الصناعي وخاصة قطاع الإنشاءات من حيث توظيف الأيدي العاملة"، وفي هذا السياق، أكدت حرص الوزارة على تنمية القطاع الصناعي، وعلى زيادة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي.
وأضافت "على الرغم من حجم التحديات التي تواجه هذا القطاع والمتمثلة في سياسات الاحتلال الإسرائيلي والمعيقات المفروضة على حركة البضائع والقيود وخاصة على الاستيراد لمدخلات الإنتاج، حرصت أجندة السياسات الوطنية على التركيز على دعم الصناعة من خلال إعطائها الأولوية في الاستراتيجية الاقتصادية للعام 2017-2022، وعلى تشجيع وجذب الاستثمار المحلي والأجنبي".
وأشادت سعادة بنخبة المستثمرين الذين اعتبرتهم أعمدة ودعائم الوطن، وقالت: "من يتمسك بأرضه هو ذلك المستثمر الذي يوظف الموارد المحلية للمساهمة في تنمية الاقتصاد الفلسطيني، وفي هذا المضمار نقوم بتقويه العلاقة مع الشركاء التجاريين من اجل تشجيع نقل التكنولوجيا المتطورة الى القطاعات الصناعية باعتبارها مدخلا هاما في مدخلات الإنتاج، وندرك أثر ذلك في تخفيف التكلفة بهدف زيادة تنافسية المنتج الفلسطيني وزيادة حصته في السوق الفلسطيني والأسواق الخارجية".
وأعربت سعادة، عن أملها من أن يتمكن هذا القطاع الانتقال من التسويق في السوق المحلي إلى التصدير لدول العالم.
بدوره قال مستشار اتحاد الغرف التجارية الصناعية رياض عويضة، "إن تنظيم هذا المعرض دليل على عزيمة وإصرار شعبنا في المضي قدما في بناء مؤسسات الدولة"، مؤكدا حرص واهتمام شركات القطاع الخاص ودورها في الترويج للمنتجات الوطنية والقطاعات الاقتصادية كافة وعلى رأسها قطاع البناء والانشاءات.
وأضاف "ان حجم وتنوع الشركات المشاركة في المعرض يسلط الضوء على أهمية هذا القطاع من ناحية وحرص الشركات والداعمين على الترويج للمنتجات الوطنية وزيادة حصتها في السوق الوطني وإحلالها مكان المنتجات الاسرائيلية والمستوردة من ناحية أخرى، إضافة إلى إتاحة الفرصة للراغبين في الاستثمار في هذا القطاع للاطلاع على المنتجات المستوردة واكتشاف فرص الاستثمار في قطاعات انتاجية جديدة ليس لها بديل وطني".
وأكد عويضة، على ضرورة التكاتف بين مختلف مكونات هذا القطاع لإحداث تغيير ونقلة نوعية في البناء بحيث تصبح المباني والانشاءات الخاصة والعامة مباني خضراء وصديقة للبيئة وتتوافر فيها متطلبات الصحة والسلامة".
من جهته أكد رئيس لجنة فرع رام الله والبيرة في نقابة المهندسين أنس الهودلي، على دور النقابة في تشجيع الصناعات الوطنية، والعمل على منح المنتج الوطني الأولوية في كافة المشاريع التي تشرف عليها المكاتب الهندسية.
وقال:"إن هذا المعرض يشكل فرصة كبيرة للتعرف على المنتجات الفلسطينية من قطاع البناء والبنية التحتية، إضافة إلى عرض منتجات الشركات، كما يعد فرصة مهمة للتشبيك والتعاون ما بين الشركات والمهندسين والمقاولين وأصحاب المشاريع، بما يعود بالنفع والفائدة على كافة هذه الشرائح بشكل خاص والمواطنين بشكل عام".
وأكد الهودلي وقوف النقابة إلى جانب كافة المبادرات والمقترحات والمشاريع التي تخدم الاقتصاد الوطني وتصون حقوق المواطنين وتطلعاتهم في البناء والتنمية.
واعتبر النائب الأول لرئيس اتحاد المقاولين تاج الدين جمعة، المعرض، بالحدث الوطني الهام لإسهامه في فتح الأسواق وزيادة الفرص التجارية أمام منتجات وخدمات هذا القطاع، الأمر الذي له دور أساسي في خدمة قطاع الانشاءات من خلال التعريف بالمنتجات الخاصة بقطاع البنية التحتية وعرض كل ما هو جديد من قبل الشركات المستوردة لمواد وتكنولوجيا البناء.
وشدد جمعة، على الأهمية الكبرى لقطاع الانشاءات كشريك حقيقي في التنمية وتنشيط العجلة الاقتصادية لارتباطه بالعديد من الخدمات والمجالات الاقتصادية سواء التجارية أو الصناعية، بالإضافة الى توفير العديد من فرص العمل للمهندسين والفنيين والعمال، حيث يساهم قطاع الانشاءات بتشغيل ما نسبته 26% من القوى العاملة، بالإضافة الى تقاطعه مع العديد من الصناعات.
وقال: "إن هذا يجعل المسؤولية الوطنية على عاتق أصحاب القرار لإدماج هذا القطاع في الخطط والاستراتيجيات الهادفة الى تطوير الاقتصاد للسنوات القادمة، وبالرغم من أهمية هذا القطاع إلا أنه يفتقد إلى الاهتمام والدعم الحقيقي والحوافز، الأمر الذي يجعله يتأرجح بين إجراءات القوانين والأوضاع الاقتصادية السائدة".
أما مدير عام شركة الخدمات والحلول التصديرية المتكاملة "بال سيركلس" إبراهيم النجار، فاعتبر قطاع الإنشاءات ثاني أكبر قطاع اقتصادي بعد قطاع الخدمات، من حيث تشغيل الأيدي العاملة، ومن حيث رأس المال المستثمر فيه، والقطاعات الفرعية المتعددة. وأكد أن تنظيم معرض متخصص بمنتجات الصناعات الانشائية والبنية التحتية لهو تأكيد على أهمية هذا القطاع ودوره ومساهمته الفاعلة في الاقتصاد الوطني، ويهدف الى تعزيز وزيادة حصة المنتج الوطني في السوق المحلي والتعريف به، وكذلك ترويج المنتجات العالمية المستوردة مباشرة لوكيل فلسطيني.
وتطرق النجار، إلى المشاركة الأردنية المفترضة في المعرض، وقال: "منعت سلطات الاحتلال من دخول 14 شركة أردنية تمثل 22 رجل أعمال و38 منتج جديد من الأراضي الفلسطينية للمشاركة في المعرض".
وطالب النجار، اللجنة الفلسطينية الأردنية المجتمعة حاليا في العاصمة الاردنية بوضع هذه المشكلة على جدول أعمالها وحلها عبر طرف ثالث، وقال: "بدون حل ووقف الإجراءات الإسرائيلية سيبقى اقتصادنا مقيدا ولن يزيد حجم التبادل التجاري مع العالم وتحديدا مع الأردن".
فيما حث مدير التسويق والعمليات في الشركة المنظمة زكي خلف، المهندسين والمقاولين ومدراء المشاريع والبلديات والمجالس القروية لتكثيف زيارتهم للمعرض في أيامه الثلاثة، وذلك للتعرف على منتجات وتكنولوجيا وحلول جديدة لاستخدمها في مشاريعهم وتوصيفهم لمنتجات المشاريع التي يعملون عليها.

الأخبـــــــار
2017-09-26 | 18:11
2649