إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

مجزرة عتيل: السعدي يستعيد بطش بريطانيا

عبد الباسط خلف: تتماسك بصلابة ذاكرة التسعيني صادق السعدي، الذي كان شاهداً على مجزرة بلدته عتيل، 12 كيلومتراً شمال شرق طولكرم، في الخامس من كانون الثاني العام 1938.
 يسترد ذكرياته المتقدة بشعر أبيض: ولدت عام 1920، ومعي إلى اليوم جواز سفر صادر من يافا يؤكد تاريخ ميلادي. وقت حدوث المجزرة كنت في أول العمر، وكان في بلدنا عرس لخالد أبو حامد، حضره الثوار من فصائل دير الغصون وذنابة وعتيل، وخلاله هاجم الإنجليز البلد، وأخذوا يطلقون النار على الناس والثوار.أول شهيد سقط في المجزرة رجل كنا نسميه "الإصباحي"، قتلوه في وعر البلد، وهو هارب منهم".
 واستنادا إلى ذاكرة أبو حاتم، فقد شاركت الطائرات البريطانية في قصف عتيل من الجو، وطوقتها وحدات( الأسكوتش) العسكرية من كل الجهات الأرضية، وبدأت تحصد الناس، ولم يسقط من ذاكرته أسماء بعض الشهداء، وطريقة سقوطهم القاسية.
 يقول: جمعوا الناس في المدرسة، وطلبوا من النساء الذهاب إلى المسجد، واختفى الشاب محمد حسين في الجامع بينهن؛ لأنه كانت عليه العين، وعندما عثر عليه الإنجليز ، حاول الدفاع عن نفسه، وأمسك بالبارودة، وأخرجوه إلى المقبرة، وقال قائدهم أطلقوا عليه النار، فقتلوه من مسافة قصيرة، وخرجت أنا ووالدي وعمي إلى الساحة، وأخذوا يضربوا كل الناس تحت جو ماطر وبارد. ثم سقط ذيب العمر، وعبد الرحمن أبو عابد، وواحد من عائلة أبو عوض، بعد أن وجدوهم في قلب المتبن( مكان لوضع قش الحنطة المطحون وأعلاف المواشي) وقتلوا امرأة في قلب بيتها في الحارة الشمالية.
 يتابع بصوت يتخلله الحزن: "صار عمري 92 سنة، وبعدني بتذكر القصة بكل تفاصيلها، والقصف بالطائرات من الساعة الواحدة ليلاً وحتى ثاني يوم العصر،، والإهانة، والذبح، والسلخ، والبهدلة، والدخول للجوامع، وتفتيش النساء."
 لم تنته مجزرة البلدة، فالجيش البريطاني وصلها بعد مدة قصيرة، لينسف بيوتاً ويعتقل شبانًا، ويبحث عن الثوار، فقد نقلها أبو حاتم إلى أولاده الثمانية، وأحفاده الذين يغفل عددهم الحقيقي. غير أنه ينهي بعبارة تقطر ألماً: "خسارة، قضت المجزرة على الثورة، وهاجموا القائد عبد الرحيم الحاج محمد."
 أما حسني صالح، وهو من البلدة نفسها، وأبصر النور بعد ثلاثة وثلاثين سنة من ولادة صادق السعدي ، فيتذكر ما قصته له والدته عائشة عن مجزرة عتيل، حين جمعوا البلد كلها في منطقة البركة، وراحوا يهينون الناس، ويفتشون عن الثوار، وقتلوا الشبان والنساء، ولم يوفرا أحداً. ويضيف أن الجيل الجديد لا يعرف شيئاً عن المجزرة، لكثرة الأحداث والشهداء والمجازر التي تتكرر في الذاكرة الفلسطينية الحزينة، ومع ذلك أحاول جاهداً أن أنقل بعض الروايات الشفهية التي سمعتها من والأسلاف إلى الإخلاف.
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026