"المتنبي" مدرسة بالخليل في مواجهة الاحتلال ومستوطنيه
جويد التميمي
"عدة حواجز عسكرية اسرائيلية نعبرها يوميا، نتعرض للتفتيش المذل، يرغموننا على خلع ملابسنا في كثير من الاحيان، حقائبنا لا تسلم من سطوتهم والتدقيق في محتوياتها"، قالالطفل التلميذ في مدرسة المتنبي محمد رجائي السلايمة (12 عاما)، الذي يقطن حي الحريقة قرب واد النصارى بمدينة الخليل، لـ"وفا".
302 تلميذ و20 معلما وموظفا في مدرسة المتنبي التي اطلق عليها اسم "الحاج زياد جابر" لاحقا، والمكونة من أربعة طوابق، ومقامة قرب ما تسمى مستوطنة "كريات اربع" في حي واد النصارى شرق مدينة الخليل، تتعرض بشكل متواصل لاعتداءات واقتحامات مستمرة من قبل جنود الاحتلال ومستوطنين يسلكون طرقا في الحي المذكور، للوصول عبر ما يطلقون عليها "طريق المصلين" الى الحرم الابراهيمي والبلدة القديمة، التي يحاول الاحتلال فرض هيمنته عليهما بالقوة.
وتابع الطفل السلايمة: انا تعرضت للاعتقال والاحتجاز من قبل جنود الاحتلال عدة مرات وكان الفضل في إخلاء سبيلي وفكي من بين أيدي الجنود، نشطاء يعملون ضد الاستيطان ومدير ومعلمي المدرسة والعاملين فيها، الخليل العتيقة التي تقع المدرسة فيها تعج احياؤها بمئات الجنود المدججين بالسلاح بحجة توفير الحماية للعشرات من مستوطني البؤر الاستيطانية التي اقيمت على أراضي المواطنين وممتلكاتهم وسط المدينة.
"هتافات عنصرية معادية للعرب وسيل من الشتائم وتهديد بالاعتداء على التلاميذ والعاملين في المدرسة نتعرض له بشكل شبه يومي، دون مبرر يذكر"، هذا ما قاله الناشط ضد الاستيطان الذي يقطن المنطقة عارف جابر لــ"وفا".
واضاف: ان الاحتلال ومستوطنيه يحاولون دوما بث الرعب في المنطقة بمجملها والمدرسة خاصة لإفراغهما من السكان والتلاميذ بغية السيطرة عليهما، صادروا كاميراتنا عدة مرات واعتدوا علينا بالضرب وهاجموا منازلنا واطلقوا قنابل الغاز السام صوب التلاميذ وهم داخل المدرسة.
واسهب جابر، "هي معاناة يومية لكننا متجذرون بأرضنا ولن نبرح حارتنا، المدرسة في عهدتنا لحماية تلاميذها ومن يعملون فيها، نحن بكاميراتنا نفضح الاحتلال ومستوطنيه أمام العالم وجمعياته الحقوقية والإنسانية، التي نأمل ان تخرج عن صمتها لردع هذا الاحتلال وان تضغط المؤسسات الدولية بشتى الوسائل لفتح الطريق أمام أهالي المنطقة للعبور بمركباتهم كما هو مسموح لمستوطنيهم وجباتهم العسكرية فقط".
من ناحيته، قال نائب مدير المدرسة مهند الزعتري لــ"وفا" إن 100% من المعلمين و75% من تلاميذ المدرسة يعبرون حواجز عسكرية ويتعرضون للتفتيش بشكل شبه يومي اثناء ذهابهم وإيابهم من المدرسة.
وتابع الزعتري: الساعة السابعة والنصف من صباح اليوم احتجزني جنود الاحتلال ومزقوا بطاقتي الوظيفية، واحتجزوا الاستاذ عبد العليم السلايمة ومنعوه من التصوير، نحن نعبر يوميا حاجز حارة جابر المغلق امام مركباتنا منذ مجزرة الحرم الابراهيمي التي ارتكبها المستوطن الذي كان يقطن في "كريات اربع" طبيب الأطفال "باروخ جولد شتاين" قبل اكثر من عشرين عاما، واستشهد فيها 29 مصليا داخل الحرم والعشرات بسلاح جنود الاحتلال في حارات الخليل وشوارعها، أثناء قدومي إلى المدرسة عبر الحاجز هددوني باعتباري احد العاملين فيها باقتحامها واطلاق القنابل داخلها ان لم يسد الهدوء في المنطقة حسب زعمهم.
ونوه الزعتري إلى أن جنود الاحتلال ومستوطنيه "يعتبرون تحريك طفل حجرا أو زجاجة من مكانها إلى مكان آخر إخلالا بالهدوء وإزعاج غير مبرر، لهم ولمستوطنيهم".
ــ

الأخبـــــــار
2017-10-31 | 16:20
2775