السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الضرائب الجديدة: بوابة للأغنياء ومصيدة للفقراء!

خلصت دراسة حديثة لمركز بيسان للبحوث والإنماء وبالشراكة مع شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية إلى  غياب العدالة الاجتماعية في النظام الضريبي، بالإضافة لغياب رؤية دولة الرعاية لدى الحكومة الفلسطينية من جانب، ونسيان وجود المجتمع الفلسطيني تحت نير احتلال كولونيالي لا يسمح بالنهوض الاقتصادي لجميع المواطنين من جانب أخر.
 فقانون النظام الضريبي في فلسطين لا يأخذ بعين الاعتبار الحالة الاجتماعية للمواطن (مثل الزواج، وجود أطفال...الخ)، حيث أن الشرائح المفروضة عليها الضريبة، والمرتبطة بنسب الضريبة المطلوبة لا تشكل بأي حال من الأحوال أساساً للعدالة في توزيع الأعباء الضريبية بشكل عام.
 واشارت الدراسة التي صدرت يوم امس الاربعاء الىإن زيادة الدخل بنسبة ما، يقابلها زيادة غير متوازية بالضرائب، وهذا يخدم ذوي الدخل الأعلى مقابل عبء ضريبي أكبر لذوي الدخل الأدنى. وتنقسم الضرائب إلى ضرائب مباشرة مثل ضريبة الدخل وضرائب غير مباشرة مثل ضريبة القيمة المضافة التي تفرض على الاستهلاك، ومن أهم خصائصها أنها تفرض على الجميع من غير مراعاة لاختلاف الدخل بين الأفراد أو بين غني وفقير.
وتبلغ نسبة ضريبة القيمة المضافة الفلسطينية 14.5%، علما بأن بروتوكولات باريس الاقتصادية الموقعة بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" نصت بالتزام السلطة الفلسطينية بضريبة القيمة المضافة "الإسرائيلية" مع القدرة على تخفيضها بمقدار 2% فقط، وتفرض هذه الضريبة بصورة موحدة على جميع البضائع، وتختلف في ذلك عن دول أخرى كدول الاتحاد الأوروبي، حيث تفرض هذه الدول ضريبة موحدة على السلع مع نسب أخرى مخفضة على سلع تعتبرها ضرورية لمواطنيها كالمواد الغذائية وغيرها.
 وأشارت د. أيلين كتاب القائم بأعمال المدير العام لمركز بيسان أن القانون الجديد اقر بأثر رجعي ومن خلال حساب الأعباء الضريبية في فلسطين على طريقة دمج الدخل للمتزوجين، فانه يظهر أن العبء الضريبي المناط للأزواج في حالة الدمج أعلى منه في حالة دفع الضريبة بشكل فردي، بل على العكس فان نسبة الضريبة ترتفع في حالة التقدم بإفصاح ضريبي بناء على دمج الدخول للأزواج.
وليس هنالك أي إعفاءات تخص الأولاد بحيث لا تأخذ بعين الاعتبار الأعباء المالية الإضافية المفروضة على المتزوجين في حالة وجود الأولاد.
 وبينت الدراسة أن القانون منح صلاحيات واسعة لمدير عام ضريبة الدخل ولمأموري التقدير، ومنح صلاحيات واسعة لوزير المالية على حساب الجهات التشريعية ذات الاختصاص تتمثل في أن أغلبية مواد القانون تم ربطها بإصدار تعليمات من الوزير.
 وأشارت الدراسة أن أحد أهم المشاكل التي تواجه النظام الضريبي هي التهرب الضريبي، والتي تنشأ عادة من عدة عوامل منها عدم الثقة بعدالة هذه الضرائب، أو عدم الرضا عن النظام الضريبي وآلية احتساب الضريبة، وتبين من خلال دراسات ومقابلات مختلفة أن التهرب الضريبي في فلسطين يصل ما بين 30%-40%.
يعتمد أسلوب الشرائح الضريبية في الأراضي الفلسطينية، بحيث يقسم الأشخاص الطبيعيون إلى فئات حسب الدخل السنوي للشخص الطبيعي المقيم، وتستوفى الضريبة على الدخول الخاضعة للضريبة. ولم يشر قانون الضريبة الفلسطيني- كما أشرنا سابقاً- أي إعفاءات تخص الحالة الاجتماعية للأفراد، ويعكس القانون تساوياً في العديد من الحالات التي يجب فيها وجود تباين في نسب دفع الضريبة وباتجاه التخفيف من العبء الضريبي.
ويظهر من ذلك أن نظام الشرائح المطبق في قانون الضريبة الفلسطيني لا يحقق العدالة بشكل عام، حيث تقسم الشرائح الفلسطينية في المجتمع الفلسطيني إلى ثلاث فئات فقط مع أن هنالك العديد من الشرائح الاقتصادية في المجتمع ولا يمكن حصرها فقط في ثلاث شرائح متمثلة بذوي الدخل المتدني والمتوسط والمرتفع.
بدوره أشار د. جورج جقمان عضو اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية أنه لا بد من معرفة الأسباب وراء إصدار مثل هذا النظام الجديد.
 هل هي لأسباب سياسية والوصول لاكتفاء ذاتي؟ إن كان ذلك السبب فهذا يعتبر خللاً لأن الشعب الفلسطيني تحت احتلال ولا يوجد دولة فلسطينية لوضع مثل هذا النظام الضريبي. وصرح جقمان أن الوقت اليوم أكثر إلحاحاً لمساءلة الحكومة على تلك التوجهات، وعلى أعضاء المجلس التشريعي الذين قمنا بانتخابهم تحمل مسؤولياتهم في الدفاع عن حقوقنا، حيث أن الانقسام وتعطل عمل المجلس التشريعي لا يعفي أعضاء المجلس من دورهم.
 ويعمل مركز بيسان حالياً وبالشراكة مع شبكة المنظمات الأهلية على إصدار تقرير خاص حول الضرائب التي يدفعها اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات، ومقارنة تلك الضرائب بالخدمات التي تقدمها السلطة الفلسطينية هناك.
 


 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026