نابلس: الدعوة إلى دعم مؤسسات التعليم العالي والمؤسسات المهتمة بحقوق ذوي الإعاقة
دعا مشاركون في الملتقى التربوي الأول الذي نظمته كلية العلوم التربوية بجامعة القدس المفتوحة، بالتعاون مع نقابة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين الفلسطينيين، إلى دعم مؤسسات التعليم العالي والمؤسسات المهتمة بحقوق ذوي الإعاقة، لتمكين هذه الفئة من الحصول على فرص متكافئة في مجالات التعليم والتوظيف والصحة. وطالب المشاركون خلال الملتقى الذي نظم اليوم الأربعاء، بفرع القدس المفتوحة في نابلس، تحت عنوان: "اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة"، بتعزيز فرص وصول هذه الفئة لجميع مناحي الحياة أسوة بأقرانهم، ليصبحوا فاعلين مثمرين، مشددين على ضرورة إبراز إنجازاتهم المميزة والإسهام في اكتشاف قدراتهم ومواهبهم.
وقال نائب رئيس "القدس المفتوحة" للشؤون الأكاديمية سمير النجدي بالحضور، إن الجامعة أخذت على عاتقها خدمة ذوي الإعاقة، واهتمت بهذا القطاع منذ نشأتها، وكانت أول مؤسسة فلسطينية تضع بين يدي طلبتها وفي خدمة الجمهور الفلسطيني مختبرات للمكفوفين لتعليم الحاسوب في فروعها المنتشرة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبين أن الجامعة تولي أهمية خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع التوظيف؛ إذ تلتزم بتوظيف نسبة أعلى من الـ(5%) التي قررها القانون الفلسطيني، لافتا إلى أن الجامعة تولي خريجيها من ذوي الإعاقة أولوية في التوظيف.
وأشار النجدي إلى أن فكرة الملتقى، الذي يعد أول نشاط لكلية العلوم التربوية لمناقشة قضايا معاصرة، جاءت لتلامس المجتمع بكل شرائحه، ذلك أن ذوي الإعاقة يشكلون أقلية في العالم (ما نسبته 15% من العالم)، ولكن نسبة البطالة بينهم تبلغ (80%)، رغم من أن هذه الفئة في معظمها بسن العمل.
ودعا إلى التشارك ين مؤسسات التعليم والمؤسسات المختلفة لتغير نظرة المجتمع تجاههم وتزيل العقبات التي تحول بين حصولهم على فرص متكافئة بالعمل والتعليم وغير ذلك، مشدّدًا على ضرورة أن تبدأ الجامعات الفلسطينية بتطبيق ذلك.
بدوره، قال مدير فرع "القدس المفتوحة" في نابلس يوسف ذياب، إن الجامعة وضعت المسؤولية المجتمعية على رأس أولوياتها، لذا فهي تحرص على عقد فعاليات تسلط الضوء على وضع فئة ذوي الإعاقة، للخروج بأحدث الخدمات التي يمكن توفيرها لهم، لتسهل حياتهم اليومية بعامة والأكاديمية بخاصة، مشيرا إلى أن رئيس الجامعة يونس عمرو أقر إعفاء الطلبة الذين يعانون من إعاقة بنسبة (50%) فأكثر من الأقساط الجامعية.
وأوضح فرع الجامعة في نابلس، الذي يضم نحو 8 آلاف طالب، حرص على توفير كل الخدمات التي من شأنها أن تخدم فئة ذوي الإعاقة، ذاكرًا مختبر المكفوفين الذي يخدم المجتمع المحلي والطلبة على حدّ سواء، إضافة إلى الخدمات التأهيلية والعلاجية التي يسعى في هذه الآونة للحصول على تراخيص لها وتعميمها على هذه الفئة.
وبين أن الفرع حالياً بصدد الحصول على التراخيص اللازمة لإنشاء مركز تأهيل للسمع والنطق من أجل تقديم الخدمات لمن يعانون من إعاقات في هذا المجال.
وأكد عوّاد أن الفرع سيوفر برامج وندوات إرشادية لتقديم الإجراءات الإسعافية لذوي الإعاقة، لضمان دمجهم مع نظرائهم والتمتع بحياة طبيعية، مبينًا أن "القدس المفتوحة" تشكل بيئة تعليمية تعلمية جاذبة لذوي الإعاقة بسبب الخدمات التي توفرها لهم.
من جانبه، قال نقيبُ الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين الفلسطينيين إياد عثمان: "نستثمر هذا اليوم لتأكيد أهمية دور الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين، ولنتباحث وإياهم، ونشاركهم ونساندهم في تحصيل حقوقهم والحفاظ على كرامتهم"، وذكر أن جزءاً كبيراً منهم من الجرحى الذين أصيبوا على أيدي الاحتلال، ما يحتم علينا مضاعفة الاهتمام بكل ما يلامسهم.
وهنأ عثمان "القدس المفتوحة" على جهودها في افتتاح برنامج الدراسات العليا (الماجستير) في الإرشاد النفسي والتربوي، لما له من ضرورة على صعيد التعليم العالي الفلسطيني.
وبيّن عميد كلية العلوم التربوية في "القدس المفتوحة" مجدي زامل، أن فكرة الملتقى التربوي الذي سيعقد سنوياً بمواضيع مختلفة ومنوعة، ينبع من رسالة الجامعة الرامية إلى نشر المعرفة والوعي في القضايا والإشكالات التي يشهدها عالم التربية، كما يسعى إلى توظيف خبرات أخصائيين من الجامعة في سياق حقيقي لإثراء الواقع التربوي الفلسطيني.
وأوضح أن الملتقى يهدف إلى خلق حالة حوار مستمر بين الأكاديميين والمعلمين والتربويين والأخصائيين لمناقشة القضايا الحيوية والمستجدة في مجال التربية والتعليم، والتعرف إلى الاتجاهات المختلفة في القضايا التعليمية الملحّة، للخروج بتوصيات يمكن تطبيقها وإحداث الفرق من خلالها.
وقال زامل: إنه وانطلاقًا من اهتمام الجامعة بالأشخاص ذوي الإعاقة، سارعت بالحصول على برنامج البكالوريوس في التربية الخاصة، الذي يهتم بتخريج كوادر قادرة على العمل مع ذوي الإعاقة، مشيرًا إلى أنه التخصص الأول من نوعه على مستوى الجامعات الفلسطينية، ويأتي استجابة لاحتياجات سوق العمل الفلسطينية والعربية في ظل الاهتمام المتزايد بذوي الإعاقة.
وخلال الجلسة العلمية للملتقى، قدّم مساعد رئيس "القدس المفتوحة" لشؤون الطلبة، عميد شؤون الطلبة محمد شاهين، ورقة تناول فيها دور مؤسسات التعليم العالي في تحسين فرص التعليم لذوي الإعاقة (جامعة القدس المفتوحة أنموذجاً)، وعرض رئيس نقابة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين الفلسطينيين إياد عثمان ورقة بعنوان: "الحقوق النفسية والإرشادية للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم"، فيما تحدث مساعد نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية تامر سهيل عن "الإساءة للأشخاص ذوي الإعاقة".
وتناول رئيس قسم التربية الخاصة محمود عبيد في ورقته "تأهيل المعلم لتوظيف التعليم الجامع في الصفوف في المدارس الفلسطينية"، ثم تحدث عضو هيئة التدريس بفرع الجامعة في نابلس فخري دويكات عن "رقمنة التعليم وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعية في توفير التعليم للأشخاص ذوي الإعاقة".

الأخبـــــــار
2017-12-06 | 17:24
1011