إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

يوم الشهيد : قلوبٌ تضيق بأحزانها!

عبد الباسط خلف : يحتفل الشاب على عبد الله، بيوم الشهيد على طريقته الحزينة، فيستذكر آخر لحظاته مع أثنين من أصدقائه الأشقاء محمد ومحمود لطفي مسّاد، اللذين سقطا بفارق أربعين يومًا عن بعضهما وفي المكان ذاته قرب حاجز الجلمة في جنين خلال انتفاضة أيلول .
وأعلنت المؤسسة الفلسطينية عن يوم الشهيد لأول مرة، في السابع من كانون ثاني 1969، وهي سنوية أحمد موسى، أول شهداء ثورة 1965.
 وعلي ليس وحده الذي يحتفظ بأحزان قلبه، فالكثير من أمهات جنين شطر الحزن قلوبهن، ففقدن اثنين من أبنائهن دفعة واحدة، أو بفارق أيام وأشهر قليلة.
وتستذكر حنين إبراهيم، التي تسكن مخيم جنين، حال جارتها مريم وشاحي التي قضت وإبنها منير دون أن يتعرف أحدهما على موت الآخر، ولا تغفل ذاكرة حنين مأساة  طه محمد زبيدي وأمه، وعطية أبو أرميلة وولده هاني حين سقطوا بفارق أحد عشر يوماً.
 يتواصل حزن أم هلال وبلال أبو صلاح من بلدة يعبد، حينما اختطفتهم رصاصات الاحتلال دفعة واحدة بعد شهر من انتفاضة أيلول، تاركًا قلبها يكتوي بالغياب. وأضاف سقوط زوج ابنتها هاني مرزوق بعد ثلاثة عشر يوماً المزيد من الحزن.
 وأم فادي ورائد ضباية، التي تسكن مخيم جنين، هي الأخرى تدمن الأحزان، برحيل ولديها بفارق أيام عن بعضهما.
وتعيش والدة الطفلين بلال وأشرف أبو خضر، في قرية الجديدة، جنوب جنين، وهي التي افتقدت طفليها في قصف إسرائيلي لنابلس حينما كانا يزوران عمهما.
وتفرض الأوجاع نفسها على والدة سفيان وبلقيس العارضة من بلدة عرابة، التي ودعت أشلاء أبنيها بعد قصف الدبابات لمنزلهما.
 ولا يختلف حال والدة عبد الرزاق ولؤي ستيتي من مخيم جنين، التي تنثر ذكريات أحبتها في ما تبقى من أزقة.
وحال أمهات الشهداء إياد وياسر حسين، ومحمود وجمال الفايد، ويوسف ونضال سويطات، وشادي ونضال إغبارية، الذين قضوا في نيسان 2002، يقطر بالحزن، ويتركهن يوزعن الأسى لأثنين من الأبناء.  مثلما كان الحال لإبراهيم وعبد الكريم بسام السعدي، وعبد المنعم ومحمد دراغمة من طوباس، وأسامة ومحمد سليم عزوقة، وكلهم أشقاء نال رصاص الاحتلال من أجسادهم.
وفي عرابة، لا زالت البلدة تتذكر رحيل محمد حردان وزوجتيه أمل وجميلة معاً في قصف بـطائرات الأباتشي، تاركين وراءهم الطفل الرضيع إياد قبل أن يكمل شهره العاشر.
أما الأمهات في بلدة قباطية، كسعاد علي ومّيسر زكارنة وغيرهن، فلن يستطعن مجافاة ذاكرتهن الحمراء، حينما اختلطت أشلاء فاطمة زكارنة بما تناثر من بقايا جسدي طفليها باسل وعبير، عقب قصف دبابات الاحتلال للعائلة التي كانت تقطف أوراق العنب، في حقل العائلة.
وتلتصق حنان واصف الشريف بأحزانها المزدوجة وهي التي قدمت أبنها البكر فؤاد العرّابي، أول شهيد لانتفاضة العام 1987 في جنين، ليجدّد استشهاد ولدها الثاني رشاد في الانتفاضة الثانية أوجاعها ويبقي على دموعها حارة وغزيرة.
 يقول : والأكثر ألما، أنهما انتقلا من غرفة نومهما، إلى مقبرة الشهداء الملاصقة لمنزلهما في برقين غرب جنين، في حالة نادرة، وهذا يجدّد الأحزان كل لحظة، وبخاصة لأمهما، التي ترفض الدموع الرحيل عن عينيها.
 


 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026