إحياء "يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني" بدكار
نظمت سفارة دولة فلسطين في السنغال مؤتمرا سياسيا وإعلاميا حاشدا تحت عنوان "السنغال وفلسطين تعهد دولة وتضامن شعبي"، بالتعاون مع المركز الإعلامي للأمم المتحدة في دكار، لمناسبة مرور أربعين عاما على اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1977.
حضر المؤتمر عدد كبير من الدبلوماسيين والسياسيين والإعلاميين وحشد من المهتمين والمتابعين للقضية الفلسطينية.
واستعرض سفير دولة فلسطين لدى السنغال د. صفوت إبريغيث في كلنمته الافتتاحية لأعمال المؤتمر أبرز المحطات التي مرت فيها القضية الفلسطينية منذ وعد بلفور المشئوم وحتى يومنا هذا.
واستفاض السفير الفلسطيني في كلمته حول الانجازات والاتفاقات التي تمت بالتعاون مع الحكومة السنغالية والبلديات والغرف التجارية، مبيناً أهمية التعاون الثنائي والتضامن الذي تقدمه السنغال رئاسة وحكومةً وشعباً تجاه فلسطين وشعبها المرابط في القدس، منذ أن ترأست لجنة الأمم المتحدة المختصة بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف وذلك منذ عام 1976 حتى يومنا هذا.
وعبر ممثل الحكومة السنغالية والمستشار الخاص لوزير الخارجية السنغالية والمدير العام لدائرة المنظمات الدولية محمد الأمين ثياو في كلمته، عن أهمية "الدور الثابت الذي تلعبه السنغال في مساندة ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، وخصوصاً حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، كما بين أهمية الدور الذي تلعبه السنغال في المحافل الدولية".
أما الوزير السابق فاليلو كان، فقد تحدث بصفته أقدم سفير لجمهورية السنغال في الأمم المتحدة وممثل خاص لرئيس البرلمان السنغالي، مستعرضاً أهم المراحل النضالية التي أقدمت عليها السنغال في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني، ومذكراً بأهمية القدس التاريخية، ومعتبراً إياها عاصمةً للفلسطينيين وحدهم فقط.
وطالب بدعم الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال، مؤكدا موقفه الثابت الرافض لقبول الكيان الإسرائيلي المحتل عضواً في الاتحاد الإفريقي، وحث كافة الدول الإفريقية على تبني هذا الموقف.
من جهته، أكد السفير بول بادجي أمين عام لجنة السنغال غامبيا، أهمية القضية الفلسطينية بالنسبة للسنغاليين وخصوصاً القدس، وبين مدى "الانتماء الفطري لدى السنغاليين بمناصرة الحق والعدل عموما وقضية فلسطين على وجه الخصوص"، معتبراً نفسه فلسطيني الانتماء مدافعاً عن القضية الفلسطينية في كل المناسبات، ومطالباً المسؤولين بالاستمرار في التواصل مع كافة القواعد الشعبية "لدحض السياسات الإسرائيلية وإظهار الحقيقة التاريخية للشعب الفلسطيني وقضيته".
بدوره، أكد البروفيسور سامبا تشيام، مدير معهد حقوق الإنسان والسلام في جامعة دكار، أهمية دور الأكاديميين والمثقفين في دعم الشعب الفلسطيني من خلال إبراز حقوقه المهدورة من قبل الاحتلال، مذكراً بأهمية التعليم "لنقل رسالة الشعب الفلسطيني ونضاله المحق إلى الأجيال عبر الندوات الخاصة بالقضية الفلسطينية والتي سيطلقها معهد حقوق الإنسان والسلام بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين بالسنغال".
وعبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السنغالي باب سانيا مباي بوضوح عن الالتزام الثابت لممثلي الشعب السنغالي برمته في مناصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
كما أكد منسق الحملة السنغالية لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ديالو ديوب أهمية إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني للتذكير بالخلل الدولي في حل هذه المسألة والتضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني أمام دولة الأبارتهايد والإستيطان الإسرائيلي، وطالب بفرض عقوبات رادعة على إسرائيل، كما طالب البرلمان السنغالي بإنشاء لجنة برلمانية مشتركة والإنضمام للحملة السنغالية للدفاع عن الأسرى.
من جهة ثانية، تمحورت مداخلات كل من "مبودج مدياي" النقابي والمناضل الكبير بصفته منسق تجمع التضامن السنغالي مع فلسطين وصاحب مبادرة معهد "ياسر عرفات" للتدريب المهني، و"مامادو كان" ممثل بلدية تييس حول التضامن الشعبي والنقابي والمؤسساتي السنغالي مع الشعب الفلسطيني، وعبروا في كلماتهم عن نماذج التعاون والشراكات المعقودة مع فلسطين والمبادرات الناجحة التي نظمت بالتعاون مع سفارة فلسطين بدكار.
يذكر أن هذا المؤتمر المبرمج سلفا قد تحول إلى منبر عالي لإدانة الإنحياز الأمريكي ورفض تصريح ترامب حول الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بل وأجمع المتدخلون على أن الحل الوحيد للصراع القائم هو إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس وأكدوا على ضرورة تحرك العالم لمنع حدوث حرب دينية.

الأخبـــــــار
2017-12-10 | 11:34
1545