السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

هل تكفي التصريحات الدولية لردع الاحتلال؟

 زهران معالي

بين ساعة وأخرى، يصطدم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، برفض زعيم هنا أو مسؤول أممي هناك.

وقبيل أن يستقبل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بساعات، على البساط الأحمر في قصر الإليزيه في باريس، انتقد موقف فرنسا وأخواتها من دول الاتحاد الأوروبي الرافض لقرار ترامب، واصفا ردها بالنقاق وازدواجية المعايير.

وعبر نتنياهو علنا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أمس، ومنسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني، ووزراء خارجية الاتحاد اليوم في بروكسل، عن أمله بأن تحذو تلك الدول حذو الولايات المتحدة وتعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

إلا أن هذا الموقف جوبه بموقف من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي أكد موقف بلاده الداعم لإقامة دولة فلسطين إلى جانب إسرائيل، رافضا بذلك صراحة وضمنا قرار ترامب.

وطالب ماكرون، نتنياهو باتخاذ "مبادرات شجاعة تجاه الفلسطينيين" من أجل "الخروج من المأزق الحالي" من بينها تجميد الاستيطان.

وشدد على التزام فرنسا بحل الدولتين عبر التفاوض واحترام القانون الدولي لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مؤكدا أن "فرنسا تعتبر تصريحات ترامب منافية للقانون الدولي وخطيرة على السلام"، في إشارة إلى اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

فيما كان رد الاتحاد الأوروبي ثابتا على لسان موغريني، التي أكدت أن الاتحاد سيواصل احترام الموقف الدولي حيال مدينة القدس، وأن الحل الوحيد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني يكمن في حل الدولتين، على أن تكون مدينة القدس عاصمة مشتركة لكلا الدولتين.

وأضافت موغريني "موقفنا هو دعم حل الدولتين والقدس عاصمة لإسرائيل وفلسطين، على حدود العام 1967".

ويلوم الفلسطينيون المجتمع الدولي على عدم إقدامه على خطوات متقدمة في كبح جماح حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين، أن استفراد الاحتلال العنيف بالشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه ناتج عن تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال، واكتفائه ببيانات الإدانة الخجولة والتعبير عن القلق وقرارات أممية لا تنفذ.

وبينما يراوغ نتنياهو في تضليل العالم وتزوير الحقائق التاريخية، كان جيشه يمارس عمليات التنكيل والقمع ويفتك بالفلسطينيين الذين خرجوا بكل مكان للتأكيد على تمسكهم في حقوقهم الوطنية والقدس.

ويرى محللون أن الموقف الأوروبي الذي جاء عكس ما يصبو له نتنياهو،  يمثل صحوة ضمير متأخرة على ما قامت به الدول الأوروبية خاصة بريطانيا، من العمل لعقود في منح إسرائيل حقا لها بإقامة دولة لها في أرض فلسطين.

لكن الفلسطينيين ما زالوا يريدون من العالم أكثر من رفض قرار ترامب، والتأكيد على قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

ويشير محللون سياسيون وشخصيات رسمية فلسطينية إلى أن الاحتجاجات في العالم لا بد وأن تترافق مع فعل دولي حقيقي؛ يلزم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الأميركية على احترام قرارات الشرعية الدولية.

وشددت وزارة الخارجية والمغتربين على أن عدم محاسبة إسرائيل كقوة احتلال، على انتهاكاتها الجسيمة، يشجعها على التمادي في تمردها على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وتعطيل تنفيذها، ويعطيها الوقت الكافي لتنفيذ جرائمها ومخططاتها الاستعمارية التوسعية على حساب أرض دولة فلسطين، في محاولة احتلالية متواصلة لإغلاق الباب على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة بعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

وتستمر المظاهرات الرافضة لقرار ترامب، في الأراضي الفلسطينية وكثير من الدول العربية والعواصم الأوروبية وبعض المدن الأميركية.

إلا أن هذه الاحتجاجات الواسعة يرى فيها الفلسطينيون رد فعل طبيعي على خرق القوانين والقرارات الدولية، لكن كثيرا من الفلسطينيين على المستوى الرسمي والشعبي ما زالوا ينتظرون أن تتحول ردات الفعل اللغوية إلى فعل على الأرض.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026