السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

إغلاق في وجه الاستيطان

شارع استيطاني

إيهاب الريماوي

بالحجارة والأجساد ينوي النشطاء إغلاق الطرق الالتفافية الاستيطانية، التي تقطع أوصال الضفة الغربية، في وجه المستوطنين، في سابقة وأسلوب جديد في العمل المقاوم ضد الاحتلال الإسرائيلي.

تشكّل الطرق الالتفافية، التي تربط بين مستوطنات الضفة الغربية وأراضي العام 1948، أهمية كبرى لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، وهذا ما أكده رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في تصريح له في تشرين أول/ أكتوبر الماضي، حين قال: "سنعمل على توفير التمويل اللازم لتأمين تلك الطرق وتحسينها في أقرب وقت ممكن، ولو كان ذلك على حساب خفض موازنات الوزارات".

يقول الخبير في شؤون الاستيطان عبد الله عبد الله، إن شق عدد كبير من الطرق الالتفافية باتجاهين طولي وعرضي بالضفة الغربية، وباتجاه شمالي جنوبي طولي، واتجاه عرضي شرقي غربي، بهدف الوصول إلى فصل مناطق الضفة الغربية عن بعضها البعض من أجل حشر الفلسطينيين داخل "كنتونات"، فيه نوع من التمييز العنصري بين مناطق تواجد المستوطنين ومناطق تواجد الفلسطينيين.

ويضيف: سعت إسرائيل من خلال بناء وشق الطرق الالتفافية إلى ربط المستوطنات ببعضها البعض، وفي نفس الوقت تقطيع أوصال المناطق السكانية الفلسطينية وتقسيمها إلى مناطق يمكن السيطرة العسكرية عليها.

قسمت الطرق الالتفافية الضفة الغربية إلى 6 "كنتونات" أساسية: في منطقة جنين، ومحاصرة نابلس وغربها، وبين نابلس ورام الله، ومدينة البيرة ورام الله، وبين منطقة القدس وبيت لحم، وفي الخليل، وتهدف إسرائيل بذلك إلى حصر الفلسطينيين في مناطق لإنهاء وجودهم.

"سيطرت إسرائيل على حوالي 8% من أراضي الضفة الغربية لصالح الطرق الاستيطانية، حيث تم ابتلاع 1000 كيلومتر مربع من مساحة الأرضي، وهناك نية لشق طرق بمساحة ما بين 600-1000 كيلومتر جديد، كما أن عرض هذه الطرق يصل ما بين 100-200 متر في بعض المناطق، وطولها نحو 2000 كيلومتر"، يقول عبد الله.

ويوضح أن سلطات الاحتلال أعدت هذه الخطة تبعاً لأمر عسكري صدر عام 1980، وهي جزء من خطة إسرائيلية لإسكان حوالي مليون مستوطن في أراضي الضفة الغربية، والخطة متدحرجة ولها صورة مختلفة عن بداياتها.

ويضيف عبد الله أن الطرق الالتفافية تمتد بخطوط شرق غرب وتتيح لجيش الاحتلال صدّ أي "هجوم" قادم من الشرق، وإضافة لذلك هناك خطوط شمال جنوب تساعد على ربط المستوطنات في الضفة بمناطق الشمال في الجليل، وربط مناطق الجنوب بالنقب، فيما الطرق العرضية في الشرق والغرب تساعد على ربط المستوطنات بمناطق داخل أراضي عام 1948 مثل تل أبيب ونتانيا والخضيرة.

ووفق عبد الله، فإن الطرق هذه تعمل على خنق حياة الفلسطينيين، فلم تؤثر فقط على ناحية الوقت والزمن، بل أدت إلى تدمير بنية الكيان الفلسطيني الموجود وإنشاء بنية لكيان إسرائيلي يحل مكان الفلسطيني.

وتقطع الطرق الالتفافية أوصال التجمعات السكنية الفلسطينية، وتجعل عملية التنقل في غاية الصعوبة ومكلفة اقتصادياً، وتؤثر بشكل مباشر على إنتاج البضائع وتسويقها من حيث الزمن والتكلفة، كما أن إسرائيل استولت على أراض لها قيمة اقتصادية عالية، مقارنة بالأراضي التي تبعد عن الطرق الرئيسية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026