الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

قراءة قانونية: مصادقة الكنيست على قانون "القدس الموحدة" غير قانوني وغير شرعي

 د. حنا عيسى، أستاذ القانون الدولي

(كما هو معلوم صادق الكنيست الإسرائيلي اليوم الثلاثاء الموافق 2/1/2018م على مشروع قانون "القدس الموحدة" بالقراءتين الثانية والثالثة، والذي يحظر نقل أجزاء من القدس المحتلة بأي تسوية مستقبلية إلا بموافقة 80 عضو كنيست).

القدس الشرقية أرض محتلة بنص قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 242 لعام 1967، والقرار 338 لعام 1973، والقرار 478 لعام 1980، والقرار 2334 لعام 2016، وهي تؤكد على أن القدس الشرقية أرض عربية فلسطينية محتلة، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية فيها باطلة وغير شرعية، وعلى إسرائيل الانسحاب منها دون قيد أو شرط.

وتطبق على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، حيث المادة 49 تنص على أنه "لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها". كما يوجب القانون الدولي المعاصر على المحتل أن يقيم إدارة فعالة منفصلة عن دولة الاحتلال، من صلاحياتها المحافظة على المستوى الأدنى من النظام والقانون، وتسيير أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية، والاحتلال يتولى سلطات مؤقتة بانتظار زواله، وليس له حق سيادة، وهو ملزم باحترام القوانين السارية المفعول، ولا يوجد تغييرات إلا لمصلحة السكان.

وقد دأبت الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن والهيئات الأخرى التابعة لها، على تأكيد توجه عام باعتبار القدس الشرقية جزءا من الأراضي المحتلة، وأكدت في أكثر من مناسبة على ذلك، ابتداءً بتوصية الجمعية العامة 2253 والصادرة بتاريخ 4/7/1967، التي أعطت فيها رفضها لتدابير الاحتلال بشأن القدس والتي أسست لقرارات مجلس الأمن الدولي الذي يعتبر أعلى سلطة في الأمم المتحدة، لقراراتها صفة الالتزام وخاصة عندما يتعلق الأمر بشأن متعلق بالسلم والأمن الدوليين.

ويعتبر القرار 250 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 27/4/1968 أول مناسبة يعالج فيها مجلس الأمن قضية لها علاقة بمدينة القدس، عندما طلب من إسرائيل الامتناع عن القيام بعرض عسكري في مدينة القدس.

 ثم جاء القرار 252 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 21/5/1968 الذي فيه جاء شجب لفشل إسرائيل في الامتثال لقرارات الجمعية العامة واعتبار جميع الإجراءات الإدارية والتشريعية، وجميع الأعمال التي قامت بها إسرائيل، كمصادرة الأراضي والممتلكات التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير الوضع القانوني للقدس، إجراءات باطلة ولا يمكن أن تغير من وضع القدس، ويدعو إسرائيل للامتناع الفوري عن القيام بأي عمل آخر من شأنه أن يغير وضع القدس. وفي العام 1980 أكد مجلس الأمن في قراره رقم 478 الصادر بتاريخ 2/8/1980، أن القانون الأساسي للقدس والذي يتضمن الإعلان عن القدس عاصمة لإسرائيل، مخالف للقانون الدولي، ودعا الدول التي أوفدت بعثات دبلوماسية للقدس إلى سحبها وعدم الاعتراف بالقانون الأساسي.

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه، فإن جميع الإجراءات الإسرائيلية في القدس بما فيها الاستيطان، لا يعني بحال الإقرار بشرعيتها التي استقر القانون الدولي والاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة على اعتبارها غير قانونية، وبالتالي المصادقة على قانون القدس الموحدة والذي بموجبه يحظر نقل أجزاء من القدس في أي تسوية مستقبلية إلا بموافقة 80 عضو كنيست، غير قانوني وغير شرعي وهو باطل لا يجوز التعامل به.

ــ

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026