إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

مصعب التميمي.. كتب بالدم قصيدته الخاصة

 يامن نوباني

قبل ثلاثة أشهر عاد الفتى مصعب فراس التميمي لقريته دير نظام، شمال رام الله، قادما من الأردن، حيث أمضى هناك سنوات طويلة مع والدته، دون أن تسمح قوات الاحتلال لهم بالعودة، عاد ليستشهد.

"لا تبكي، انت طلبت منه أن يستشهد، وها هو استشهد".. بهذه الكلمات خاطب فراس التميمي زوجته التي انفجرت من البكاء على جسد صبيها "مصعب 16 عاما ونصف"، الممدد في المستشفى الاستشاري في رام الله.

أصابع الأقارب تمشي على وجه مصعب، ترتفع لترتب شعره، ثم تهبط لتتحسس صدره، في وداعية أخيرة في ثلاجة مجمع فلسطين الطبي.

رصاصة وجهها قناص من جنود الاحتلال، أصابت عنق الفتى مصعب التميمي، خلال فترة استراحة الصبية الذين كانوا يتناوبون على رشق قوات الاحتلال التي اقتحمت قرية دير نظام بالحجارة، عصر أمس، شقيق الشهيد (15 عاما) كان يجلس على مقربة منه، وحذره قبل انطلاق الرصاصة من أن جنديا يأخذ وضعية القنص وسيطلق النار.

والد الشهيد، فراس التميمي (43 عاما)، قال لـ"وفا": "تناولنا صباحا الافطار، وطلبت من أولادي الثلاثة وأكبرهم مصعب، ألا يتوجهوا إلى المواجهات، غافلني مصعب وخرج ولحقه شقيقه، تبعتهما واصيب مصعب أمامي، حملته بيدي إلى رام الله في سيارة خاصة حتى جسر عطارة، ومن هناك نقلته سيارة اسعاف إلى المستشفى، وبعد دقائق من وصوله استشهد".

ويضيف: "ابني مصعب لا يختلف عن كثير من أطفال وشبان فلسطين، الذين ينزلون إلى المواجهات، فهم يعلمون أنه في أي لحظة قد يصبح الواحد منهم شهيدا، لم تكن لديه اهتمامات كثيرة، غير حب فلسطين وكتابة الأشعار، لم يسعفه العمر ليصبح شاعرا، لكنه كتب بالدم قصيدته الخاصة، يفهمها من يغلي في دمه حب البلاد".

منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المشؤوم في السادس من كانون الاول 2017، ودير نظام مشتعلة بالمواجهات، وهي قرية صغيرة جدا، حيث لا يتجاوز عدد سكانها 1200 نسمة، وبحسب رئيس المجلس القروي، أحمد التميمي، فإن مساحة القرية تبلغ 4 آلاف دونم، صادر الاحتلال منها 2500 دونم لصالح مستوطنة حلميش القريبة وعدد من معسكرات الاحتلال ونقاطه العسكرية وطرقه الالتفافية.

ويتابع التميمي لـ"وفا": "تعاني دير نظام منذ أشهر من حصار خانق يفرضه الاحتلال عليها، بسبب مقاومة أهلها لمصادرة الأراضي وممارسات الاحتلال، كما تشارك في كافة المناسبات الوطنية وتشتبك مع الاحتلال في كافة الهبات المتتالية، خاصة في السنوات الأخيرة، ومنذ عام 2000 استشهد منها ثلاثة شبان، ويقبع من أهلها في سجون الاحتلال سبعة أسرى، إضافة إلى الأسيرة استبرق التميمي".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026