السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

اقتصاد غزة على حافة الانهيار

ضعف الحركة في أسواق غزة

زكريا المدهون

يجلس أحمد سلامة أمام محله في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة، مستغلا الأجواء المشمسة لتعطيه بعض الدفء لتعويضه عن برودة الحركة التجارية.

سلامة (45 عاما) صاحب محل لبيع المواد الغذائية في أكثر المناطق كثافة في العالم، يشتكي من سوء الأوضاع الاقتصادية في الشريط الساحلي المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات.

يقول سلامة لـ"وفا": "طوال حياتي لم أشهد هكذا أوضاع معيشية واقتصادية وصلت الى مرحلة الصفر"، مشيرا الى أن غالبية بيعه تعتمد على "الدين" بسبب انعدام السيولة النقدية لدى المواطنين.

وتابع، "أصبحت غير قادر على دفع المبالغ المستحقة للتجار وتكبدت خسائر كبيرة".

ودقت مؤسسات القطاع الخاص قبل أيام ناقوس الخطر، محذرة من التدهور الاقتصادي المحتوم بسبب الحصار الإسرائيلي واستمرار الانقسام.

ودعت الى اضراب تجاري شامل يوم غد الاثنين، نتيجة لهذا الانهيار الكارثي، وسيكون أولى خطواتها من ضمن سلسلة خطوات ستقوم بها.

وقالت المؤسسات الاقتصادية في قطاع غزة في بيان لها: "لقد وصلنا إلى نقطة الصفر المتوقعة بكل لحظة من الانهيار الاقتصادي".

وحذرت "من أن الانفجار قادم لا محالة ولم يعد هناك مجالا للصمت، فاقتصادنا تهاوى وعمالنا لا يجدون لقمة خبز".

وتشهد أسواق قطاع غزة حالة من الركود لم يسبق لها مثيل كما أكد عدد من التجار لـ"وفا"، مرجعين ذلك الى الحصار الإسرائيلي وارتفاع معدلات البطالة والفقر.

واستعرض القطاع الخاص، نسب البطالة التي وصلت الى 46%، وبلغ عدد العاطلين عن العمل ربع مليون شخص، إلى جانب ارتفاع معدلات الفقر لتتجاوز 65%، وارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة 50%، وارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين إلى 67%.

كما انعدمت القدرة الشرائية في كافة القطاعات الاقتصادية، ما أدى إلى نقص في السيولة النقدية الموجودة في قطاع غزة إلى أدنى مستوى خلال عقود، علاوة على ارجاع عشرات الآلاف من الشيكات نتيجة الانهيار الاقتصادي بكافة القطاعات.

وارتفع أيضا حسب البيان، عدد التجار الذين سجنوا نتيجة العجز في السداد كانعكاس للعجز الاقتصادي العام.

من ناحيته، يقول الخبير الاقتصادي ماهر الطبّاع: "إن كافة المؤشرات تؤكد أن قطاع غزة حاليا دخل في مرحلة الانهيار الاقتصادي، وأصبح نموذجا لأكبر سجن بالعالم". مشيرا الى أن عام 2017 هو الأسوأ منذ عشرات السنين.

وحذر الطباع في حديث لـ"وفا"، من أن الانفجار قادم لا محال، وأصبح المطلوب من المؤسسات والمنظمات الدولية الضغط الفعلي على إسرائيل لإنهاء حصارها الظالم لقطاع غزة، وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجاته من السلع والبضائع، وعلى رأسها مواد البناء دون قيود وشروط، وذلك لإنقاذ قطاع غزة من حالة الموت السريري التي يعاني منها.

بدوره أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر في مدينة غزة معين رجب، أن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة يعبر عن نفسه، لافتا الى أن الوضع معقد جداً ويعاني الغزيون بكافة شرائحهم من مشاكل اقتصادية صعبة جدا.

وأشار رجب إلى أن نسب البطالة في قطاع غزة هي الأعلى في العالم، حيث ارتفاع نسب الفقر والفقر المدقع، داعيا الى فتح جميع معابر القطاع وإنهاء الحصار الإسرائيلي الجائر.

وشدد على أن إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة سكان قطاع غزة (مليونا نسمة).

ويعتمد 80% من الغزيين على المساعدات المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وسط تحذيرات محلية ودولية من تقليص خدماتها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026