ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,991 والإصابات إلى 173,219 منذ بدء العدوان    محافظة القدس: مخطط الاحتلال لإقامة "مجمع تعليمي" بكفر عقب هدفه تقويض "الأونروا" تحت غطاء مشاريع خدمية وتعليمية    مستعمرون يهاجمون المواطنين في الطيبة ويشعلون النار في برقا شرق رام الله    استشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين برصاص وقصف الاحتلال عدة مناطق في قطاع غزة    الاحتلال والمستعمرون ينصبون كاميرات مراقبة في أم صفا غرب رام الله    الاحتلال يشرع بهدم منزل في كفر الديك غرب سلفيت    فتوح يرحب بإطلاق بريطانيا وأستراليا وكندا صندوقا دوليا لدعم جهود السلام    الاحتلال يخطر بهدم منزل في الأغوار الشمالية    الاحتلال يقتحم مخيم العين غرب نابلس    قوات الاحتلال تقتحم نعلين و البيرة وبيت لحم    إصابة شابين برصاص الاحتلال واعتقال ثلاثة في مخيم الفوار جنوب الخليل    غوتيريش: الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو جذور عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع    88 اعتداء بحق المسيحيين منذ مطلع العام    البرلمان العربي يدين مصادقة الاحتلال على قانون جديد لتوسيع قرصنة أموال المقاصة الفلسطينية    الاحتلال يمنع القيادي في مقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا من السفر عبر معبر الكرامة  

الاحتلال يمنع القيادي في مقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا من السفر عبر معبر الكرامة

الآن

دراسة بحثية: معدلات البطالة في غزة تجاوزت 60% في أوساط الشباب

تدهور غير مسبوق في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تنذر بتفاقم المشكلات الاجتماعية

القدس عاصمة فلسطين/ غزة 22-1-2018 - أظهرت دراسة بحثية اقتصادية، اليوم الاثنين، أن معدلات البطالة في قطاع غزة، تجاوزت نسبتها في أوساط الشباب (60%)، وفي صفوف النساء تجاوزت (85%). مؤكدة التدهور غير المسبوق في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تنذر بتفاقم المشكلات الاجتماعية.

وأصدر مركز الميزان لحقوق الإنسان، دراسة بعنوان البطالة وآثارها على حقوق الإنسان (الخريجون الجامعيون في قطاع غزة أنموذجاً)، وهدفت إلى التعرف على تداعيات مشكلة البطالة في قطاع غزة، ولا سيما في صفوف الخريجين الجامعيين وتأثيرها على حقوق الإنسان المكفولة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وتأتي الدراسة وسط تدهور غير مسبوق في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تنذر بتفاقم المشكلات الاجتماعية وستكون تداعياتها بالغة الخطورة على المجتمع الفلسطيني والأوضاع السياسية في المنطقة.

وأظهرت الدراسة أن التغيرات السياسية في قطاع غزة، انعكست على معدلات البطالة، وبلغت (46.6%)، بينما تجاوزت نسبتها في أوساط الشباب (60%)، وفي صفوف النساء تجاوزت (85%). وتُعدّ مشكلة ومعاناة الخريجين هي السمة الرئيسة ضمن مؤشرات البطالة المرتفعة في قطاع غزة، حيثُ بلغ عدد الخريجين من مؤسسات التعليم العالي للعام (2017/2016) في محافظات قطاع غزة (21508) خريجين، منهم (11601) من الذكور، و(9907) من الإناث. بينما بلغ عدد المسجلين في مؤسسات التعليم العالي (85660) طالبا.

وفي نفس الإطار، أظهرت الدراسة بأنه خلال العشر سنوات الأخيرة تقدم أكثر من ربع مليون خريج (295.510)، بطلبات الحصول على وظيفة في وزارة العمل للاستفادة من فرص العمل المؤقتة التي تشرف عليها الوزارة، من بينهم حملة شهادات الدكتوراه، والماجستير، والدبلوم العالي. كما تشير الأرقام إلى أن حجم الزيادة السنوية في أعداد الخريجين  سيكون كبيراً ارتباطاً بعدد المسجلين.

وأشارت الدراسة إلى أن الخريجين يواجهون انتهاكات منظمة لحقوقهم، كالحق في العمل، والحق في الصحة، والحق في مستوى معيشي ملائم، والحق في السكن، والحق في الرعاية الصحية، والحق في الزواج وتكوين أسرة، وحرية الرأي والتعبير، والحق في المشاركة السياسية، والحق في مواصلة التعليم العالي.

وبينت الدراسة أن معدلات البطالة المرتفعة ولا سيما في صفوف الخريجين  لها آثار خطيرة تمثلت في هدر الموارد البشرية والخسارة الكبيرة التي تكبدها الاقتصاد الوطني، جراء غياب التخطيط الذي يربط الاستثمار في تخصصات تعليمية بحاجة سوق العمل والمجتمع الفلسطيني، الأمر الذي حال دون استغلال الطاقات البشرية المؤهلة والمدربة. مشيرة إلى الدور المحوري الذي لعبته البطالة في ظهور مشكلات خطيرة مثل الفقر والعوز والحرمان والجوع والتسول والجريمة والعنف والتطرف في ظل غياب الاستقرار وضعف القدرة على التكيف.

وتطرقت الدراسة إلى الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبطالة التي دفعت بالعاملين إلى القبول بأجور متدنية أقل من الحد الأدنى للأجور من أجل العمل، والحرمان من العمل اللائق، وقللت من القوة الشرائية، وبالتالي أضعفت من قدرة المنشآت على زيادة الإنتاج، مما أدى إلى الركود واضعاف النشاط الاقتصادي، وغياب الأمن الإنساني.

وعلى صعيد الآثار النفسية والاجتماعية في أوساط الخريجين،  فقد سادت حالة من الإحباط، والقلق، والتوتر الدائم، وتولد شعور في أوساط الخريجين  بأنهم أصبحوا عبئاً على الأسرة والمجتمع. بالإضافة إلى ظهور الفوارق الاجتماعية. كما تعزز الشعور بغياب المساواة وتكافؤ الفرص، وعزوف كثير من الشباب عن الزواج بسبب عدم توفر الإمكانات المادية، وارتفاع معدلات الطلاق، وزعزعة الانتماء للوطن، إذ شكلت عوامل البطالة والفقر والفراغ عاملاً مساعداً لالتحاق بعض الخريجين بالجماعات المتطرفة الغريبة عن قيم وثقافة المجتمع، والتفكير المتزايد في الهجرة الخارجية نظراً لانسداد أفق إيجاد حلول للمشكلات الاقتصادية والسياسية، ونفاذ قدرتهم على تحمل هذه الظروف الكارثية.

وبينت الدراسة عدم وجود خطة واضحة لخفض الزيادة المضطردة في معدلات البطالة، لاسيما في صفوف الخريجين وباتت الجهود المبذولة على هذا الصعيد مبعثرة وغير كافية ولا تنطلق من خطة استراتيجية وطنية.

ولفتت الدراسة إلى استمرار ضبابية المستقبل، حتى بعد إعلان المصالحة الداخلية، أمام الخريجين الذين لم يشعروا بأي انعكاس حقيقي وملموس على واقعهم ومستقبلهم بإتاحة فرص الحصول على وظائف.

ـ

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026