السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

فلسطين: احتلال متعدد وبطش واحد!

أسامة العيسة: لم "يقتبس" المحتلون الاسرائيليون، قوانين الطواريء البريطانية، التي ألغاها الانتداب البريطاني، قبيل رحيله عن فلسطين، لمحاكمة عدد لا يمكن حصره من الفلسطينيين، وهدم المنازل وغيرها من اجراءات قمعية وغير قانونية، فقط، بل نسخوا عددا من الأساليب القمعية التي استخدمها جنود الامبراطورية التي لم تكن تغيب عنها الشمس.
 وكشفت صور نشرتها مكتبة الكونغرس الاميركية، لوقائع الثورة الفلسطينية الكبرى (1936-1939)، استخدام المواطنين الفلسطينيين كدروع بشرية، من قبل جنود الاحتلال البريطاني، وهو ما فعلته سلطات الاحتلال الاسرائيلي لاحقا، وتوسعت فيه خصوصا في انتفاضة القدس الأخيرة العام 2000، واثأر نقاشا حتى داخل المجتمع الاسرائيلي.
 وتظهر احدى الصور، مركبة بريطانية، تم وضع مواطن فلسطيني في مقدمتها، تسير على خط سكة حديد، قبل مرور القطار، تحسبا لوجود ألغام زرعها الثوار، بعد تزايد نسف القطارات التي تقل جنودا بريطانيين.
واذا كان الثوار قد زرعوا ألغاما، على سكة الحديد، فان الذي يدفع الثمن سيكون ابناء جلدتهم من الدروع البشرية.
 والتقط مصورو الكولونيالية الاميركية في القدس، مجموعة كبيرة من الصور التي تؤرخ لوقائع تلك الفترة من حياة الشعب الفلسطيني، ومن بينها مشاهد الدمار في جنين، وبيت لحم، ويافا، وغيرها، وبالمقارنة مع ما جرى لاحقا وما يجري حاليا، يظهر بوضوح، وكأن الاحتلال الاسرائيلي، من حيث اشكال ممارساته، ليس سوى مكملا لما بدأ به البريطانيون لدى احتلالهم فلسطين عام 1917م.
 ويتضح من التقارير التي كتبها الضباط البريطانيون، مدى البطش الذي مارسته قواتهم بحق المواطنين الفلسطينيين والثوار، حيث كان الاعدام الميداني، احد الاساليب التي استخدمت بحق بعض الثوار كما حصل في منطقة جنين في شهر اذار عام 1938، وكانت التبريرات جاهزة دائما، مثل ان من نفذ فيه الاعدام بدون محاكمة حاول الهرب.
 ولدى المواطنين الفلسطينيين، عشرات الامثلة، على تنفيذ قوات الاحتلال الاسرائيلي للإعدام الميداني، منذ الاحتلال في حزيران 1967، وكما حدث خاصة في انتفاضة الاقصى، حيث تم تصفية العديد من الاسرى بعد اعتقالهم، مثل محمود المغربي من مخيم الدهيشة، ومحمود ابو شعيرة من مخيم العزة.
 ومثلما تهتم سلطات الاحتلال بتدريب وتجهيز فرق المستعربين، فان البريطانيين فعلوا نفس الشيء، وكثيرا ما تم كشف تلك الفرق البريطانية من خلال عدم اتقان افرادها للغة العربية، او بعض حروفها مثل لفظ حرف الحاء، هاء.
 ونشرت القوات البريطانية، فرقا ليلية خاصة، في المناطق الفلسطينية بقيادة الضابط أوردي ينجيت، وانتشرت قوات من الحرس الايرلندي في نابلس.
 وهدمت قوات الاحتلال البريطاني نحو ربع جنين، بعد مقتل، احد الضباط الكبار، وقد تذكر تلك الكارثة، بالمجزرة التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي، في مخيم جنين عام 2002م.
 

 

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026