مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

غادة.. توجهت لزيارة خالتها في العيسوية فوجدت نفسها في غزة

القدس عاصمة فلسطين/ نابلس 1-2-2018 – زهران معالي

هذا كل ما يعرف عن غادة: طفلة من الرام وجدت نفسها داخل قطاع غزة.

صبيحة الثالث عشر من يناير/ كانون الثاني الماضي، استقلت الطفلة الفلسطينية غادة (14 عاما) حافلة إلى العيسوية، لزيارة خالتها في البلدة الواقعة شرق القدس، لكن هذه الزيارة كانت آخر مرة تتواجد فيها غادة بالضفة الغربية حيث ولدت وترعرعت، قبل أن تجد نفسها فجأة في مكان آخر.

ولدت غادة في العام 2003 في مدينة رام الله، ومنذ ذلك الوقت تعيش برفقة عائلتها في بلدة الرام شرق القدس لأب من مواليد قطاع غزة. اعتقلتها شرطة "حرس الحدود" الإسرائيلية خلال زيارتها لخالتها؛ بحجة تواجدها في القدس دون تصريح يجيز لها التجول في المدينة الخاضعة لسيطرة الاحتلال.

وأوضح مركز الدفاع عن الفرد "هموكيد" الإسرائيلي، لـ"وفا"، أن غادة (تم حجب اسمها الأخير بناء على طلب عائلتها)، خضعت لاستجواب من شرطة الاحتلال واقتيدت لمحكمة الصلح الإسرائيلية في القدس في 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، دون حضور والديها.

وقالت المحامية عبير جبران دكور، التي تتابع ملف الطفلة غادة، لمراسل "وفا"، إن أحد أقرباء والدة الطفلة حضر جلسة المحاكمة، وإن القاضي الإسرائيلي أمر خلال الجلسة، بالإفراج عنها مقابل كفالة مالية بقيمة 1500 شيقل، شريطة أن تظهر في أي إجراءات إضافية.

فجر اليوم التالي لجلسة المحاكمة، أخبرت إدارة اسجون الاحتلال، الطفلة غادة بأنها ستطلق سراحها قرب حاجز قلنديا العسكري القريب من منزل عائلتها في بلدة الرام، إلا أنها فوجئت بعد ساعات من نقلها بحافلة شرطة الاحتلال، بتواجدها في معبر بيت حانون (ايرز) شمال قطاع غزة.

وأوضحت المحامية دكور أن إدارة السجون الإسرائيلية لم تتصل أو تنسق مع عائلة غادة، الطفلة التي لم يسبق لها زيارة قطاع غزة، إلا أنها استطاعت التواصل مع والدتها عبر أحد موظفي الارتباط المدني الفلسطيني العاملين في المعبر الحدودي.

وأكدت المحامية أن "هذا إبعاد غير قانوني".

منذ 16 يوما تنتظر الطفلة غادة السماح لها بالعودة إلى ذويها في بلدة الرام، بعد لجأت إلى أحد أقارب أبيها في قطاع غزة.

وأشارت دكور إلى أن مركز "هموكيد" تواصل مع المسؤول العسكري الإسرائيلي وأمهله حتى نهار هذا اليوم، لإرجاع غادة فورا إلى أسرتها، وقالت "إذا لم يتم التجاوب معنا هذا اليوم، سنتوجه للمحكمة الإسرائيلية العليا، الاثنين المقبل، لتقديم التماس عاجل".

وأكدت دكور أن الطفلة غادة تعاني من مرض الصرع وتخضع لإشراف طبي مستمر، محذرة من أن التوتر الذي تعاني منه بعيدا عن أسرتها، قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على حالتها.

وغادة ليست الفلسطينية الوحيدة التي تم ترحيلها لقطاع غزة، لكنها أصغر الفلسطينيين على الإطلاق الذين مارست عليهم سلطات الاحتلال أبشع أنواع التمييز العنصري والقمع، فخلال العام 2017 رحّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 27 فلسطينيا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، وفق ما وثقه مركز "هموكيد".

ووفق بيانات المركز الحقوقي الإسرائيلي، فإن نحو 20 ألف مواطن من غزة يعيشون في الضفة الغربية بمن فيهم الأطفال المولودون هنا، وترفض سلطات الاحتلال تحديث عناوينهم وتعتبرهم سكانا "غير شرعيين"، ما لم يحصلوا على تصريح خاص للعيش بالضفة الغربية.

وترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي تغيير مكان سكن المواطنين الفلسطينيين، الذين انتقلوا من قطاع غزة للعيش بالضفة الغربية، لأسباب مختلفة.

وأوضح المركز أنه حصل على التزام من المحكمة الإسرائيلية العليا في العام 2012، يلزم الجيش الإسرائيلي بعدم ترحيل الفلسطينيين الذي يحملون عنوان غزة، ممن انتقلوا للعيش بالضفة الغربية قبل الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب "فك الارتباط" من القطاع في العام 2005.

"الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع قطاع غزة ككيان منفصل عن الضفة الغربية، وليس كوطن واحد". قالت دكور.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026