الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الأمريكيون الذين نحبهم

لنا حجازي

"ميديّا بنجامين"، إمرأة تعرضت للاعتقال والضرب ولخلع في الكتف، بسبب مساندتها للقضية الفلسطينية.

أنشأت بنجامين منظمة "Code Pink" وتعني الرمز الوردي، في إشارة إلى الألوان التي استحدثتها الحكومة الأمريكية للتعبير عن درجات الخطر، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001.

برامج المنظمة تهدف لدعم القضية الفلسطينية من جانب، وإيقاف الحروب التي تشنها الولايات المتحدة من جانب آخر، وتعرض أفرادها لاعتداءات متكررة بسبب تظاهراتهم ووقفاتهم الاحتجاجية في سبيل دعم الأهداف.

رفض الاحتجاجات التي شاركت فيها ميديّا لم يقتصر  على بلادها ومن يوافقها الرأي، بل جاء أيضاً من قلب بيت ميديا التي نشأت بولاية نيويورك لأبوين يهوديين يدعمان إسرائيل، حيث رفضت عائلتها موقفها من دولة الاحتلال، وكان ذلك سبباً متجدداً لشجار لم يكد يتوقف.

بدأت نواة موقف ميديّا بنجامين المؤيد للقضية الفلسطينية تتشكل قبل خمسين عاماً، حين كانت فتاة في السادسة عشرة من العمر، إذ سمعت عن المستوطنات الزراعية في فلسطين "كيبوتس"، أعجبتها الفكرة بادئ الأمر ورغبت في الانضمام لإحداها للعمل تحت مظلة المشاركة والمساهمة مع شباب يهود آخرين في  "جعل الصحراء تزهر، هكذا كانت تقول الدعاية.

بعد وصولها لـ"الكيبوتس" لمست عنصرية وكراهية ضد أهل البلاد الفلسطينيين، ورفضت أن تكون جزءاً من هذه الحركة اللا إنسانية، وكبرت وأصبحت أمرأة معروفة في شوارع العاصمة الأمريكية واشنطن؛ بارتدائها اللون الوردي، كشكل صريح  لمقاومة كل ما لا يحترم الإنسان ويميز ضده.

تتبع "Code Pink" أساليب مميزة في إظهار الاحتجاج على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، فتارة يرتدي أفراد المنظمة ألواح كرتون عليها رسوم للمستوطنات وهم يسيرون في شوارع مدنهم، معلنين أنهم وضعوا يدهم على المنطقة لوضع مستوطناتهم حيث يشاؤون، في محاكاة لما يفعله الاحتلال في الضفة الغربية، وتارة أخرى ترتدي نساء المنظمة أرواب استحمام، ويتوجهن للمحال الأمريكية التي تبيع منتجات تجميل إسرائيلية، ويقمن بإزالة المنتجات من على الرفوف وإلقائها في سلة المهملات.

وكذلك كان لجمعية "إيباك" أحد أكثر اللوبيات الصهيونية ممارسسة للضغط على الكونغرس لصالح إسرائيل؛ لها نصيب من تظاهرات المنظمة.

تتواجد ميديّا بنجامين (65 عاماً) في زيارة للضفة الغربية، متحدية قرارات الحكومة الإسرائيلية بمنع مؤيدي حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها؛ من دخول الأراضي المحتلة.

وحتى هذه المرة، تم اعتقالها وإطلاق سراحها، حين انضمت لتظاهرة ضد الاستيطان في الخليل.

هي لا تبالي بكل هذا، لأنها تقوم بالشيء الصحيح، خاصة حين تقارن ما تمر به بما يمر به الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال.

امرأة جعلت الرجال والنساء يرتدون الوردي ليعلنوا رفض الظلم، وخلقت بيئة للأصوات الحرة، وقدمت بفعلها قبل قولها ما يثبت صحة إيمانها، لا يمكن أبداً أن يقال عنها "اعتيادية".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026