السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

العشاء الأخير

- بسام أبو الرب

أنا طالع مع اصحابي وراجع يمه"، هذه آخر كلمات قالها الشهيد خالد وليد تايه (22 عاما)، لوالدته بعد أن تناول العشاء وجهز نفسه للخروج من المنزل كما العادة.

المشهد اليومي لدى عائلة التايه اختلف يوم أمس الثلاثاء، فلم تسمع الأم صوت أقدام ولدها خالد على عتبات المنزل، ولم تسمع ضحكاته عندما يودع أصحابه، على أمل اللقاء بهم غداة يوم آخر.

تقول الأم، التي امتلأ المنزل عليها بالنسوة المعزيات، "الله يرضى عليه تعشى، وقال لي برن عليكي قبل ما ارجع، وخرج من البيت (...) ما رجع خالد، أجانا خبر إصابته".

الشهيد التايه أكمل دراسته الجامعية في كلية هشام حجاوي، ثم أصبح يعمل في محل والده لبيع أدوات البناء، اعتاد على الخروج الساعة الثامنة صباحا متوجها الى عمله، ويعود الى المنزل قريب الخامسة مساء.

يوم أمس، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال قرب كلية الروضة بشارع عمان، عقب اقتحام المنطقة ومحاصرة عمارة سكنية، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص بشكل كثيف، استقرت إحداها في صدر الشهيد التايه، ونقل على إثرها الى مستشفى النجاح الجامعي، الى أن أعلن عن استشهاده بعد ساعة.

المكان الذي اصيب فيه الشهيد التايه، يطلق عليه أهالي نابلس "طلعة الماتورات"، وقريب من مقام يوسف، شهد ارتقاء عددا من الشهداء، على مدار السنوات الماضية .

واجتمع على مقربة من منزل ذوي الشهيد أعداد كبيرة من سكان المدينة، فيما تصرخ عمة الشهيد بعد وصول جثمانه الى المنزل "انكسر ظهرنا من بعدك".

يقف صديق مقرب من الشهيد التايه ويحمل صورا له يوزعها على المشاركين في موكب التشييع، فيقول "خرجنا كما العادة وسمعنا عن اقتحام للمدينة، وهو مكان قريب من البلدة، وبعدها بدقائق شاهدت الشهيد خالد قد سقط أرضا".

ويضيف "تم نقل الشهيد الى المستشفى، تفاجأنا بالإعلان عن استشهاده، كانت صدمة كبيرة لنا، قبل دقائق كنا مع بعض، واليوم نحن نودعه".

لم تكن أحلام وطموحات خالد مختلفة عن الشباب الفلسطيني، الذي يحلم بالأمن والاستقرار وبناء مستقبل دون منغصات"، يختم الصديق المقرب حديثه.

خالد الابن الأكبر للعائلة، رحل وترك خلفه أحلام والدته برؤيته عريسا وعزوة لها.

42 إصابة وصلت الى مستشفيات نابلس، خلال مواجهات مع الاحتلال، غالبيتهم في مناطق الصدر والمناطق السفلى من الجسم، ومواطنان اثنان بحالات دهس من قبل دوريات الاحتلال، إحداها خطيرة، والباقون أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف، إضافة إلى عشرات حالات الاختناق.

ــ

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026