ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,991 والإصابات إلى 173,219 منذ بدء العدوان    محافظة القدس: مخطط الاحتلال لإقامة "مجمع تعليمي" بكفر عقب هدفه تقويض "الأونروا" تحت غطاء مشاريع خدمية وتعليمية    مستعمرون يهاجمون المواطنين في الطيبة ويشعلون النار في برقا شرق رام الله    استشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين برصاص وقصف الاحتلال عدة مناطق في قطاع غزة    الاحتلال والمستعمرون ينصبون كاميرات مراقبة في أم صفا غرب رام الله    الاحتلال يشرع بهدم منزل في كفر الديك غرب سلفيت    فتوح يرحب بإطلاق بريطانيا وأستراليا وكندا صندوقا دوليا لدعم جهود السلام    الاحتلال يخطر بهدم منزل في الأغوار الشمالية    الاحتلال يقتحم مخيم العين غرب نابلس    قوات الاحتلال تقتحم نعلين و البيرة وبيت لحم    إصابة شابين برصاص الاحتلال واعتقال ثلاثة في مخيم الفوار جنوب الخليل    غوتيريش: الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو جذور عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع    88 اعتداء بحق المسيحيين منذ مطلع العام    البرلمان العربي يدين مصادقة الاحتلال على قانون جديد لتوسيع قرصنة أموال المقاصة الفلسطينية    الاحتلال يمنع القيادي في مقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا من السفر عبر معبر الكرامة  

الاحتلال يمنع القيادي في مقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا من السفر عبر معبر الكرامة

الآن

صراع المال والنفوذ داخل حماس.. كلمة السر وراء غياب السنوار الـ"قسري"

غزةـ الحياة الجديدة- أثيرت في الآونة الأخيرة مجموعة من التساؤلات والتخمينات حول غيابه "القسري" لأكثر من ثلاثة أشهر، واختفائه عن الأنظار بعد أن تغنى البعض باندفاعه وجديته في إجبار حركة "حماس" على التوجه لتحقيق المصالحة، فكانت محاولة "اغتيال" المسؤول الأمني الأول التابع لحركة حماس توفيق أبو نعيم نهاية شهر تشرين الاول من العام الماضي، القشة التي قسمت ظهر يحيى السنوار ودعته لاعادة حساباته ومواقفه السابقة بشأن المصالحة.

وكان السنوار الذي يعتبر رئيسا لحركة حماس في قطاع غزة، هدد في لحظات اندفاعه نحو تحقيق المصالحة بالضرب بيد من حديد على يد كل "حمساوي" يحاول افشال المصالحة، فكانت محاولة اغتيال ابو نعيم التي خلطت الأوراق، كون الأخير هو المسؤول الأمني الأول الذي يتبع للسنوار.
مصادر مطلعة وذات شأن في قضايا الحركات الإسلامية قالت لـ"الحياة الجديدة": "إن التجاذبات في مراكز القوى داخل حركة حماس، هي السبب الرئيس في اختفاء السنوار خلال الأشهر الماضية عن الساحة الإعلامية"، مردفة: "الهيمنة الأمنية بما تعنيه من سيطرة "العسكر" على مركز اتخاذ القرار، لم تعد كما هي خاصة في الفترة الحالية التي تعاني منها الحركة من مشاكل مادية وأمنية كبيرة".
وبعد الإفراج عن السنوار تولى منصبا قياديا في حماس وأسندت إليه مهمة التنسيق بين المكتب السياسي لحماس وقيادة كتائب عز الدين القسام، بصفته "ممثلا للكتائب" في المكتب السياسي. وتلمح المصادر إلى أن ظهور قوى "رجال الأعمال" أو ما يسميها البعض "قيادات المال والبزنس" داخل الحركة والتي جمعت أموالا تقدر بالملايين خلال الفترة السابقة، أصبح لها دور مهم في حسم الكثير من القضايا الداخلية والخارجية المتعلقة بالحركة كونها تمتلك المال والتمويل وهو الأمر الذي غير معادلة "الولاءات" لكثير من القيادات الفاعلة داخل الحركة.
وتمر حركة "حماس" التي تحكم قطاع غزة بالقوة منذ 11 عاما، بأزمة مالية خانقة، وصراعات خفية حول أصول الأموال التي تحصل عليها عدد كبير من القيادات، مع الإشارة إلى أن الأزمة المالية امتدت إلى معظم مؤسسات الحركة بما فيها الإعلامية والخيرية بمعدل تناقص في التمويل يقدر بحوالي 70% كعجز في الموازنات التشغيلية والتمويلية.
وتشير المصادر المطلعة داخل حماس إلى أن قوى البزنس والمال داخل الحركة مارست خلال الفترة الماضية ضغوطات على السنوار متزامنة مع الضغوط الأمنية ومحاولة اغتيال أبو نعيم، فكانت الرسالة واضحة بأن معظم المكاسب المالية لهؤلاء القيادات لن يسمح بأن تذهب دون ثمن، مؤكدة أن مزارع الأبقار والدواجن والفواكه والخضراوات إضافة إلى المجمعات التجارية ومحطات الوقود والأبراج التي يملكها الكثير من قيادات الحركة في غزة لا يمكن التنازل عنها بأي حال من الأحوال".
وأشارت المصادر إلى أن قضية الأراضي الحكومية والمزارع والمشاريع التي استولت عليها حماس هي من أهم المسائل الخلافية داخل الحركة، إضافة إلى قضية النصب الأكبر في تاريخ غزة "الروبي والكردي" والتي تقدر بحوالي 140 مليون دولار، ويطالب أصحابها من المواطنين والبسطاء باستردادها من الوسطاء الذين جمعوها تحت غطاء من الحركة.
وأعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني الدكتور رامي الحمد الله قبل أيام أن تمكين الحكومة من ممارسة عملها في قطاع غزة ليست شروطا بل هي متطلبات لإنقاذ القطاع، مشددا على ضرورة تسليم الجباية المالية التي تجمعها حماس من المواطنين، واعادة الأراضي الحكومية التي تم الاستيلاء عليها في الفترة الماضية.
ومنحت حماس مئات الدونمات من الأراضي الحكومية لموظفيها الذين لا يتقاضون رواتب كاملة منذ ثلاث سنوات، إضافة إلى عشرات الدونمات التي تم فرزها للمشاريع الاستثمارية الخاصة بالحركة وقياداتها في قطاع غزة.
وترفض حماس تنفيذ الالتزامات الخاصة بموضوع الجباية وتمكين الحكومة في موضوعي الأمن والقضاء رغم التوقيع على تلك الاتفاقات برعاية مصرية، وتصر حركة حماس على إعطائها ضمانات بشأن موظفيها الذين يقدر عددهم بحوالي 42 ألف تم توظيفهم وفقا للانتماء التنظيمي وبعيدا عن قوانين السلطة الوطنية الخاصة بتعيين الكادر في مؤسساتها.

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026