الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

عاشقة يافا

محمد أبو فياض

على كرسي بلاستيكي قبالة إحدى خيام العودة على الشريط الحدودي شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، جلست الحاجة "أم سمير" الحديدي، في خيمة حملت اسم يافا.

"أم سمير" التي أوشكت على إتمام العقد السادس من عمرها، بالكاد تغادر الخيمة إلا للقيام بأمر طارئ قبل أن تعود متكئة على عصا حينا، وبمساعدة زوجة ابنها وأحفادها حينا آخر.

هناك أمام الخيمة كانت تجلس "أم سمير" التي لا تقوى على المشي.. تصوب نظرها نحو الشرق حيث "الجدار الفاصل" وحيث الأرض التي هجر والداها منها قبل 70 عاما بفعل عصابات القتل.

وتضطر "أم سمير" للمبيت بعض الليالي في الخيمة، وتقول: "أخاف من ضياع فرصة العودة الى مدينتي الأصلية يافا".

تدور في خلدها أسئلة عدة، "هل ما زالت دار جدي موجودة؟ هل ظلت بيارته؟ وهل بير المي في ساحة الدار موجود؟" أسئلة كثيرة لا تعرف أم سمير الحديدي التي ولدت في غزة بعد التهجير، الإجابة عليها.

وترسم الحاجة الحديدي، صورة متخيلة عن يافا مسقط الرأس، والحبيبة، وجميلة الجميلات.. كيف لا وهي عروس البحر!.

وتسهب "أم سمير" التي لم تر يافا ولم تزرها يوما، في وصف المدينة "المتخيلة"، لأحفادها الذين يلتفون حولها في خيمة "العودة" التي تضيق بهم، راسمة لهم صورة جميلة عن تلك الأرض التي تحلم في العودة اليها ولو ليوم واحد، أو أن يحتضن ترابها جسدها بعد رحيلها.

الحاجة التي كانت تلوح بيديها ميمنة تارة، وميسرة تارة أخرى، خلال حديثها عن يافا، لا تخاف القناصة الإسرائيليين الذين كانوا يضعون أصابعهم على الزناد قبالة خيمتها.

وهي تروي الحكايات لأحفادها، كانت "عاشقة يافا" تعتمد في وصفها للمدينة وبحرها على ما قصه عليها وعلى اخوتها والدها قبل رحيله. "كان والدي يتغني بيافا ليل نهار، ورحل عن دنيانا دون ان تكتحل عيناه بترابها من جديد" قالت.

ويافا بالنسبة للجدة الحديدي، يافا هي الساحل وصاحبة البرتقال. "سنعود يا ولدي إلى ديارنا وأرضنا وقرانا مهما طال الزمن أم قصر، وإن قصرنا نحن حيكمل أحفادي المشوار.. لقد أوصيتهم أن يحملوا عظماتي في صرتي البيضة ويدفنوها في بيارة جدي". أضافت أم سمير لـ"وفا".

ويافا هي من أقدم وأهم مدن فلسطين التاريخية، وتقع على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وتبعد عن القدس نحو 55 كيلومترا إلى الغرب. وكانت لفترة طويلة تحتل مكانة هامة بين المدن الفلسطينية الكبرى من حيث المساحة وعدد السكان والموقع الاستراتيجي، حتى تاريخ وقوع النكبة وتهجير معظم أهلها العرب.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026