مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الأسر... القشة التي تكدّر صفو الحياة

 الحارث الحصني

كانت شهادة دراغمة في الثانية من عمرها عندما كان والدها يمضي عامه الأول من سنوات حكمه داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وفي السادس من كانون الأول عام 2001، وُلدت شهادة، وفي تشرين الثاني عام 2003 اعتقلت قوات الاحتلال والدها "يحيى دراغمة"، من مدينة طوباس.

وعندما أنجبت عائدة دراغمة زوجة يحيى، طفلتها الأخيرة في إحدى مستشفيات رام الله، كانت الانتفاضة الثانية اشتدت، وتقول إن زوجها كان مطاردا حينها وأعطاها حرية اختيار الاسم.

وتضيف: "سرحت برهة من الزمن، ماذا أختار لها اسما، كان وقتها عدد كبير من الشهداء قد سقطوا فاخترت لها اسم شهادة، دون وجود الوالد".

وتقول شهادة وهي طالبة في مدرسة بنات طوباس الثانوية: "لا أستطيع معرفة كيف يكون الشعور بوجود الأب بين الأسرة، فيما أن الشعور الحالي أقل ما يمكن وصفه بأنه محزن".

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت يحيى حافظ دراغمة في السنوات الأولى من الانتفاضة الثانية، وأصدرت المحكمة الإسرائيلية بحقه الحكم الفعلي لمدة 22 عاما، وهو الآن في سجن النقب الصحراوي.

وتقول شهادة، وهي في الصف الأول ثانوي: "تعودنا على الحياة دون أب، كثيرة هي المناسبات التي حدثت دون وجود أبي لكن لا أعتبرها مناسبات".

"أنا كأم أرى الغصة والحزن في عيون ابنتي، هي لا تستطيع أن تبوح بذلك لكني أحس به"؛ قالت الوالدة.

وتضيف والدة شهادة، كان عمر ابنتي في أول زيارة لها لأبيها 5 سنوات، لم تكن تعي معنى السجن". وهو أيضا ما وصفته شهادة: "لا أذكر كيف كانت أول مرة أزور فيها والدي".

في العام الماضي زارت الفتاة التي تدرس في فرع العلوم الإنسانية والدها بانتظار المرات المقبلة.

وتقول الوالدة: "نحن ننتظر أن يمنحها الاحتلال موافقة لزيارة والدها بعد أن أصبحت تملك بطاقة شخصية.

وما بين الزيارة والأخرى تتواصل العائلة التي تسكن مدينة طوباس، مع رب الأسرة خلف قضبان السجون، من خلال الاتصال الصوتي بشكل شبه يومي.

وتقول الوالدة، "إن لم يكن يوميا فشبه يومي يتصل يحيى، حيث يُخصصُ له عشرون دقيقة في الاتصال".

"عند الحديث عبر الهاتف أسأله كأي أب موجود عن حياته، وصحته، ويومه، لكن عندما تكون المدة دقيقتين فهي قصيرة جدا".

وتتساءل الأم التي تدير جمعية لرعاية الأيتام في طوباس، "هل دقيقتان كافيتان؟، بماذا تكفيان بالسؤال عن حالهما؟.

وتقول شهادة "لا يمكن أن نعطي أسئلتنا الإجابات الكافية في دقيقتين، والدي غائب منذ 16 عاما، يريدون أن نختزل كل هذه المدة بدقيقتين.

وتضيف: "السجن هو القشة التي لا تحتملها الأفراح في حياتنا فهو أكبر مكدّر لنا".

وسنويا تشارك شهادة في فعاليات يوم الأسير التي تقرها مديرية التربية والتعليم في المحافظة، وتقول إنها تجهز قصيدة تلقيها في هذه المناسبة، وأنها ستخرج في مسيرة دعت لها فصائل العمل الوطني في وقت سابق.

ويحيي شعبنا في 17 نيسان من كل عام يوم الأسير في كافة أرجاء الوطن وداخل أراضي الـ48 إضافة إلى الشتات، وهو يوم تضامني أقره المجلس الوطني الفلسطيني في دورته العادية عام 1974.

هيئة شؤون الأسرى والمحررين أردفت في تقرير لها نشر قبل أيام، بعض الاحصاءات عن الأسرى بشكل عام، منها:

بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي مع أواخر آذار الماضي، 6500 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي منهم 350 طفل، و62 أسيرة بينهن 21 أم، و8 قاصرات، و6 نواب، و500 معتقل إداري، و1800 أسير مريض بينهم 700 بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026