السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الموت يباغت والدة المحرر عودة قبل احتضانه

عيد ياسين

"الله يرضا عليكم يما ديروا بالكم على حالكم"، قالتها الحاجة ختام محمود سعيد جعيدي من قلقيلية مرتين، وهي توصي ابنها الأسير المحرر عبد الله عودة، لحظة الإفراج عنه من سجون الاحتلال مساء الأحد الماضي، وحديثه معها عبر الهاتف، وكانت حينها ترقد على فراش المرض في مستشفى المقاصد في القدس.

عندما تحدثت جعيدي لحظتها، لم تتمالك نفسها وأجهشت بالبكاء، وكأنها على يقين بأنها ستفارق الحياة، دون أن ترى فلذة كبدها الذي كان يقبع في سجن "عوفر" منذ ثلاثة سنوات.

لم يمهل المرض الحاجة جعيدي طويلا، ليغيبها الموت صبيحة، يوم أمس الاثنين، دون أن تسعد برؤية ولدها واحتضانه، حيث أعلن مستشفى المقاصد وفاتها عن عمر ناهز (53 عاما)، بسبب مرض رافقها منذ عشر سنوات.

وكانت سلطات الاحتلال أفرجت عن الأسير عودة بعد قضاء مدة محكوميته البالغة ثلاثة سنوات، تنقل خلالها بين عدة معتقلات إلى أن استقر به المطاف في "عوفر".

وقال شقيقه سامر عودة لمراسلنا، إن والدته كانت تعاني من مرض الروماتيزم، وتسارع في ضربات القلب منذ عشرة سنوات تقريبا، الذي أخذ بالتفاقم حتى هذه اللحظة، وأدخلت قبل خمسة أيام إلى المستشفى الحكومي في قلقيلية للعلاج، ليتم تحويلها إلى مستشفى المقاصد لتردي وضعها الصحي.

وأضاف سامر، أن وفاة والدته بعد يوم من الافراج عن شقيقه دون ان تراه أو تحتضنه كما كانت تتمنى، ترك حزنا عميقا لدى العائلة خاصة شقيقه عبد الله، مرددا أن القدر أقوى من الجميع، وهذا هو قدر الله.  

وأشار إلى أن والدته كانت دائما تنتظر بلهفة يوم الخامس عشر من الشهر الحالي وهو الموعد المحدد لإطلاق سراح نجلها من "عوفر" بعد قضاء مدة محكوميته.

وقال سامر: إن أمه كانت تتمنى دائما وتحلم بعودة عبد الله، وكانت توصينا بتحويل يوم إطلاق سراح شقيقه إلى يوم فرح وعرس، وبالفعل تحقق ما تمنته، حيث تم استقباله بموكب كبير من السيارات، تزينها الأعلام الفلسطينية والورود، وجاب شوارع المدينة على أنغام الأغاني والأهازيج الوطنية  قبل أن يتحول إلى مهرجان خطابي وترحيبي في بيت ذويه.

 وأعرب عن استنكاره لسياسة الاحتلال التعسفية تجاه الأسرى المتمثلة في حرمانهم من ابسط حقوقهم المشروعة وحرمان ذويهم من زياراتهم  للنيل من عزيمتهم  وكرامتهم.

ووجه رسالة إلى شعبنا الفلسطيني في شقي الوطن طالب من خلالها المزيد من الوقوف إلى جانب الأسرى وقضيتهم العادلة.

 وأدانت أماني سراحنة مسؤول الإعلام في نادي الأسير سياسة الحرمان من الزيارات للأسرى، ووصفتها بالسياسة العنصرية الممنهجة الهادفة إلى الانتقام من الأسرى أنفسهم .

وقالت: ما حصل مع الأسير عبد الله عودة وحرمانه من احتضان والدته مؤلم جدا  للأسرى وفاضح للاحتلال، وهي ليست المرة الأولى والأخيرة التي تنتقم  بها إدارة السجون من الأسرى وذويهم.

وبينت أن نادي الأسير وبالتعاون مع المؤسسات الحقوقية المهتمة بالأسرى يواصلون العمل  على إثبات حقوق الأسرى، وفضح ممارسات الاحتلال العنصرية بحقهم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026