الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

"كومبارس" يستعيد بريق المسرح في نابلس

شادي مقبول

يصفّق الجمهور مطوّلاً مع نهاية عرض "لا تكن كومبارساً في هذه المسرحية"، في مشهد لافت بمدينة نابلس التي يندر فيها تقديم هذا النوع من الفن.

المسرحية التي قدمتها فرقة "رسائل" التابعة لجمعية زهرة الشمال للثقافة والفنون، على مسرح الأمير تركي في جامعة النجاح الوطنية، ضمن مهرجان نابلس للسياحة والثقافة والفنون، أظهرت شغف الجمهور المحلي وتعطشه للمسرح المعبّر عن قضاياه وهمومه.

تتناول المسرحية حكايات لشخصيات تعكس كلٌ منها قضية إنسانية واجتماعية عامة، لا يخلو بعضها من أبعاد سياسية. وتمزج فرقة "رسائل" في أدائها بين الجاد والكوميدي لتوصل رسالتها للجمهور للعب دور البطولة، وعدم القبول بالأدوار الهامشية التي يجسدها "الكومبارس".

يُفتح الستار على مشهد قصير يُظهر شخصية "الكومبارس" أثناء قيامه بالعمل الشاق، بينما يتعرض لسخرية الشخوص الذين يكتفون بالنقد والسلبية ولا يمارسون أي دور في المجتمع، لينتقل بعد ذلك إلى عرض الحكايات بشكل متسلسل، بدءاً من الممثل السابق الذي يعيش على أطلال الماضي أسيراً للذكريات، ثم عاشقة المسرح المفعمة بالحيوية، والتي ينظر لها المجتمع المحيط كفتاة لا يحق لها العمل كما الرجل، فتتحدى المجتمع وتنتصر لذاتها، مروراً بالفتاة "نقاء" المتهالكة أسيرة الذات، وصولاً للمهرج الذي يسخر من كل شيء وحتى من ذاته، وبرغم الابتسامة الدائمة المرتسمة على وجهه إلا أنه يحمل هموماً كبيرة لا يراها الآخرون، وأخيراً الثائر الذي يتواجد في العتمة ويرفض العيش على الهامش.

عُرِف الفن المسرحي في فلسطين خلال الربع الأخير من القرن التاسع عشر، وازدهر بعد الحرب العالمية الأولى، حين كانت الفرق المسرحية تقدم عروضها في المقاهي والمدارس والأندية، متجولةً في مختلف أنحاء فلسطين والأردن.

لكنه تراجع عقب النكبة عام 1948، وبرزت بعد ذلك محاولات عدة لإحيائه، كان من أبرزها تأسيس "جمعية المسرح الفلسطيني" في دمشق عام 1966، وفرقة "الحكواتي" في القدس عام 1977، إضافةً للعديد من الفِرَق التي قدّمت الأعمال المسرحية بقالب محلي يحاكي البيئة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وصموده على أرضه.

وتعاني معظم المحافظات الفلسطينية من ندرة المسارح ودور العرض، ما يشكّل تحدياً كبيراً أمام الفِرَق المحلية، والتي يغلب عليها طابع المبادرات الفردية، للوصول إلى الجمهور وعرض إبداعاتهم وأعمالهم الفنية. كما أن رعاية المؤسسات والشركات الاقتصادية للأنشطة الثقافية ضمن المسؤولية الاجتماعية للقطاع الاقتصادي ما يزال محدوداً، ومن شأنه في حال زيادته أن يخلق حالة ثقافية، وحافزاً للفِرَق الناشئة لتعزيز النشاط الثقافي والفني في المجتمع الفلسطيني.

قدّمت فرقة "رسائل" مسرحيتها، واستطاع "الكومبارس" الذي جسّده المخرج عدنان البوبلي أن يستعيد دور المسرح في نابلس، باعتباره عنصراً ثقافياً أساسياً يعكس حال المجتمعات والشعوب، بشكل صريح تارةً، وبالإيحاء غالباً، ليبقى الجمهور بانتظار أعمالٍ جديدة تُعيد للمسرح الفلسطيني بريقه.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026