ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا  

الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا

الآن

حارس التراث في طوباس

 الحارث الحصني

يجلس راضي فقهاء (94 عاما)، يوميا، لساعتين تقريبا خلف طاولة خشبية في محله لبيع الأدوات التراثية، في مدينة طوباس شمال الضفة الغربية، رغم تراجع اقبال المواطنين على شراء هذه الأدوات في السنوات الأخيرة.

في خطوة لجذب المتسوقين وتنشيط حركة البيع والشراء، أجرى نور الدين نجل فقهاء، بعض التغييرات في المحل، إلا أنها لم تلق استحسان والده، كما لم يعجب هذا بعض المارين من أمام الغرفة المطلة على الشارع الرئيس في المدينة.

قرب دوار الشهداء، في المدينة، كانت بداية عمل فقهاء، بعد نكبة عام 1948 بسنتين، في بيع بعض المواد الغذائية، قبل أن يتحول إلى بيع الأدوات التراثية.

يقول راضي: "بدأنا العمل في المحل عام 1950، وبعدها أخذنا بالتوسع شيئا فشيئا..) كلفتني بدايته 45 دينارا استدنتهم من أحد المعارف".

يقول نور: "كان والدي يفتح باب رزقه طوال اليوم، كان الناس يقبلون على شراء الأدوات التراثية، لكن حاليا ساعات قصيرة (..)، تراجعت صحته في السنوات الأخيرة كما تراجع إقبال الناس على اقتناء هذه الأدوات".

أسباب عدة دفعت نور إلى تجديد المحل وإدخال بيع العطارة إلى عمله، كونها واحدة من المهن التي لا تنتشر كثيرا في طوباس، كذلك عزوف المواطنين عن اقتناء الأدوات التراثية، ورغم كل ذلك لا يعجب نور ووالده ما آل إليه ترتيب المحل وشكله الحالي.

يقول نور: "موضوع ادخال تغييرات على المحل كان خطأ كبيرا، ومتسرعا إلى حد ما، جاء بفعل الضغوط من قبل معارف، فقد المكان هيبته التراثية، كل شيء كان موجودا سأعيده للعرض كما اعتاد الناس مشاهدته".

على الجهتين، يقول راضي، رغم إدخال نجلي بيع العطارة في المحل، ما زلت أبيع أدوات قديمة مثل "الشاعوب، ومذراة القمح، والركوة، وغيرها".

هذه الأيام يعرض راضي على دفتي باب محله بعض الأدوات مثل مكانس القش، والغرابيل، وداخل المحل باب يُفضي إلى غرفة تضم أدوات تراثية لا يتسع عرضها للمارة.

"آخر مرة بعت فيها غربال قبل 8 شهور... قبل عشرين عاما كنت أبيع 300 مكنسة قش ذُرة في السنة، اليوم لا يزيد عن 30"، قال راضي.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026