الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

حارس التراث في طوباس

 الحارث الحصني

يجلس راضي فقهاء (94 عاما)، يوميا، لساعتين تقريبا خلف طاولة خشبية في محله لبيع الأدوات التراثية، في مدينة طوباس شمال الضفة الغربية، رغم تراجع اقبال المواطنين على شراء هذه الأدوات في السنوات الأخيرة.

في خطوة لجذب المتسوقين وتنشيط حركة البيع والشراء، أجرى نور الدين نجل فقهاء، بعض التغييرات في المحل، إلا أنها لم تلق استحسان والده، كما لم يعجب هذا بعض المارين من أمام الغرفة المطلة على الشارع الرئيس في المدينة.

قرب دوار الشهداء، في المدينة، كانت بداية عمل فقهاء، بعد نكبة عام 1948 بسنتين، في بيع بعض المواد الغذائية، قبل أن يتحول إلى بيع الأدوات التراثية.

يقول راضي: "بدأنا العمل في المحل عام 1950، وبعدها أخذنا بالتوسع شيئا فشيئا..) كلفتني بدايته 45 دينارا استدنتهم من أحد المعارف".

يقول نور: "كان والدي يفتح باب رزقه طوال اليوم، كان الناس يقبلون على شراء الأدوات التراثية، لكن حاليا ساعات قصيرة (..)، تراجعت صحته في السنوات الأخيرة كما تراجع إقبال الناس على اقتناء هذه الأدوات".

أسباب عدة دفعت نور إلى تجديد المحل وإدخال بيع العطارة إلى عمله، كونها واحدة من المهن التي لا تنتشر كثيرا في طوباس، كذلك عزوف المواطنين عن اقتناء الأدوات التراثية، ورغم كل ذلك لا يعجب نور ووالده ما آل إليه ترتيب المحل وشكله الحالي.

يقول نور: "موضوع ادخال تغييرات على المحل كان خطأ كبيرا، ومتسرعا إلى حد ما، جاء بفعل الضغوط من قبل معارف، فقد المكان هيبته التراثية، كل شيء كان موجودا سأعيده للعرض كما اعتاد الناس مشاهدته".

على الجهتين، يقول راضي، رغم إدخال نجلي بيع العطارة في المحل، ما زلت أبيع أدوات قديمة مثل "الشاعوب، ومذراة القمح، والركوة، وغيرها".

هذه الأيام يعرض راضي على دفتي باب محله بعض الأدوات مثل مكانس القش، والغرابيل، وداخل المحل باب يُفضي إلى غرفة تضم أدوات تراثية لا يتسع عرضها للمارة.

"آخر مرة بعت فيها غربال قبل 8 شهور... قبل عشرين عاما كنت أبيع 300 مكنسة قش ذُرة في السنة، اليوم لا يزيد عن 30"، قال راضي.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026