السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الشهيد الأصم

 محمد أبو فياض

زُف الأصم تحرير محمود سعيد وهبة (18 عاما) يوم أمس، شهيدا، قبل أن يزف عريسا الصيف المقبل.

تحرير ارتقى شهيدا بعد معاناة استمرت أكثر من 20 يوما، بسبب إصابته الحرجة في المخ، التي أصيب بها في الأول من نيسان الجاري، على يد قناص إسرائيلي شرق خزاعة، شرق خان يونس، حينما كان يحمل علم فلسطين، وبقيت سماعة أذنيه خلفه على الأرض.

قبل نحو شهر، أبلغ والده الأسير المحرر الذي قضى في سجون الاحتلال 13 عاما، ومن خلال لغة الإشارة، التي هي وسيلة التواصل الوحيدة بينهما، أنه يريد الزواج الصيف المقبل، ولوح بخاتم خطوبة يرغب بتلبيسها الصيف المقبل لصماء مثله كانت معه في المدرسة.

والده وافق نزولا عند رغبة نجله البكر، وعلى الفور سارع تحرير الى ابلاغ زوجة المستقبل عبر أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي في الجوال، ففرحت هي الأخرى.

وبدأ الوالد في التحضيرات للزواج، وتجهيز غرفة داخل المنزل لنجله، غير ان القدر كان أسرع مما كانت تتمناه العائلة.

كان تحرير يمتاز بعلاقات واسعة، وكان ذكيا، ويهوى الجلوس لساعات طويلة على الحاسوب، وكانت تجمعه صداقات عديدة مع أصدقائه، جميعهم ساروا خلفه في جنازته.

عودة إلى الوراء.. وتحديدا قبل استشهاده بيوم واحد، ذهب الوالد لإعداد فنجان قهوة، في الوقت الذي غادر تحرير المنزل، بعد ابلاغ شقيقه الأصغر أنه ذاهب للعمل في محل لبيع المأكولات الشعبية "الفول والفلافل والحمص" بالجوار، فطمأن الوالد على أنه لن يذهب للخط الفاصل.

بعد الظهر، بينما كانت العائلة تتناول طعام الغداء، جاء أحد الجيران، وسألهم عن لون وطبيعة ملابس تحرير، فوصفها الأب له، فأبلغه ان تحرير استشهد، فسارعت العائلة الى المستشفى الأوروبي، وهناك أبلغهم الطبيب خطورة الحالة، وهو في حالة موت سريري، حتى ارتقى شهيدا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026