ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا  

الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا

الآن

لاجئ فلسطيني بساق واحدة يصعد "افريست"

 إيهاب الريماوي

في الرابع عشر من نيسان الجاري، وصل اللاجئ الفلسطيني في الأردن جراح الحوامدة ( 22 عاما) المرحلة الأخيرة من صعود قمة جبل "ايفرست"، بساق واحدة.

مسيرة سير الحوامدة الذي جاء من أخفض بقعة في العالم إلى أعلى نقطة فيه استغرقت 18 يوماً والسير ما بين 10 -13 ساعة في اليوم، حيث وصل إلى مخيم قاعدة الجبل الذي يقع على ارتفاع 5364 متر عن سطح البحر.

لما وصل ارتفاع 3867 متر، بدأ يفقد الشهية والقدرة على الشرب، لكن هذا لم يمنعه من إكمال المسير، فأخذ أدوية فاتحة للشهية، وأخرى للارتفاعات، فالظروف هذه لم تمنعه إكمال تحقيق حلمه.

حلمه بالصعود إلى "ايفرست" بدأ عام 2013، من أجل إنقاذ الحياة التعليمة لنحو 700 طالب في مدرسته "ذكور الجوفة التعليمية"، التي درس بها لمدة 10 سنوات في عمّان، وهي مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وتواجه خطر الإغلاق في ظل انقطاع التمويل الدولي عن مدارس الوكالة.

يخشى على مدرسته بأن يصبح طلبتها رفاق للشارع، ما يعني أن 700 عائلة ستصبح فاشلة مهددة بالانقراض، لا تتوفر فيها نشأة صالحة تحافظ على القضية الفلسطينية، والوعي الكافي.

أطلق موقعاً لجمع التبرعات لمدارس "الأونروا"، وهو موقع تابع للأمم المتحدة، ويطمح بجمع مبلغ مليون دولار، فهو يرى أنه واجبه كفلسطيني لاجئ ومواطن أردني أن يدافع عن الطلاب، ويحافظ على حياتهم التعليمية.

عام 2010 هو في الخامسة عشرة من العمر تم تشخيص إصابته بمرض السرطان في العظام، وأخذ العلاج المناسب لكن جسمه لم يستجب للعلاج، ما اضطر الأطباء إلى بتر قدمه.

تحدي حوامدة الذي بدأه قبل 5 سنوات بصعود أعلى قمة "أم الدامي"، وهي القمة الأعلى في الأردن حيث يبلغ ارتفاعها 1845 متر، كما تمكن صعود جبال صخرية، ومؤخراً صعد قمة جبل "كليمنجارو" في تنزانيا الذي يبلغ ارتفاعه 5100 متر.

الرحلة إلى جبل "ايفرست" الذي يقع بين جبال نيبال والصين وتقع قمته على ارتفاع 8848 متر، لا تخلو من التعب، والملل، لطول الرحلة، وقلة الأكسجين، كلما واصل الصعود إلى الأعلى، لكن بالنسبة للحوامدة بأن هدفه الأسمى كان الشغف الحقيقي من أجل تحقيق هدفه المنشود، فهناك في عمّان ينتظره الأهل والأصدقاء من أجل أن يعود إليهم، والحلم قد اكتمل.

اللاجئ الفلسطيني لا يجب أن يشكل عبئاً على المجتمع الذي يعش مؤقتا فيه وفق حوامدة، بل يجب أن يكون مبادرا ومثمرا داخل بيئته، فالأمل والنجاح لا يقف أمامها أي عائق.

رسالة "جراح" الذي يدرس دبلوم هندسة، بأن كل شخص يمكن أن يصل إلى الحلم الذي يتمناه، ويرى نفسه بأن الذي حققه ليس بمعجزة، بل جاء نتيجة صبر وتعب طويلين، وترتيب للأولويات، فالسرطان الذي أصابه أحدث وعيا كبيرا لديه بأن يسعى ويطمح نحو حلمه أي كان.

لما وصل إلى قاعدة جبل ايفرست قال: وأخيراً أنا موجود في مخيم قاعدة قمة ايفرست.

يفكر حوامدة بخوض تحدٍ جديد بصعود جبال ألتروس في روسيا، متمنياً أن يكون على قدر التحدي.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026