السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

إعاقة دائمة..

محمد أبو فياض ........ في 16 نيسان الحالي، أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية، بوجوب السماح للشاب يوسف الكرنز، 20 عاما، بمغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج اللازم، وهي المرة الأولى التي تسمح فيها المحكمة بالسفر لتلقي العلاج. الكرنز أصيب برصاص الاحتلال أثناء مشاركته في مسيرات العودة في يوم الجمعة 30 مارس الماضي. لكن ونتيجة لتأخر موافقة الاحتلال على القرار، والسماح له بالخروج من غزة لتلقي العلاج في مستشفيات رام الله بالضفة الغربية، تدهورت الحالة الصحية للكرنز، ما دفع الأطباء لبتر ساقه، ليس هو فقط بل ومعه الشاب محمد العجوري أيضا. ووفقا لوزارة الصحة الفلسطينية، فإن 21 حالة بتر للأطراف جرت نتيجة لاستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في مسيرة العودة الكبرى، منذ انطلاقها في 30 من آذار الماضي، تنوعت بين (4 حالات بتر في الأطراف العلوية، وحالة في كف اليد، و3 في الأصابع، إضافة الى 17 حالة بتر في الاطراف السفلية). وأفاد الطاقم الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود، بأنهم استقبلوا حالات تعاني من إصابات خطيرة وذات تأثير مدمّر، على خلاف نوعية الإصابات التي اعتادوا التعامل معها، ما جعلهم يجدون صعوبة في تقديم العلاج اللازم لها، حيث إن هذه الإصابات ستترك لديهم إعاقات جسدية خطيرة طويلة المدى. ووفقا للأطباء في مستشفيات قطاع غزة، فإن الغالبية العظمى من المصابين، سواء من الشباب أو النساء، أو الأطفال، يعانون من جروح خطيرة غير اعتيادية في الأطراف السفلية، حيث لوحظ وجود تهتك كبير للأنسجة الرخوة والعظام، وجروح كبيرة يصل قطرها لحجم راحة اليد. وقالت رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في فلسطين، ماري إليزابيث إنجرس: "يعاني نصف المصابين في عياداتنا، ويزيد عددهم على 500، من إصابات بعيارات نارية دمر فيها الرصاص الأنسجة بعدما سحق العظام، وهو ما يستدعي إجراء عمليات جراحية معقدة للغاية لهم، كما سيعاني معظمهم من إعاقات مدى الحياة". وفقا للمنظمة فإنه بالإضافة إلى الرعاية الطبية العادية، فإن المصابين يحتاجون إلى علاج طبيعي طويل الأمد، كذلك إعادة تأهيلهم، رغم ذلك ستترك هذه الإصابات قصورا وظيفية دائمة لدى الكثيرين منهم، وقد يحتاج بعضهم إلى عمليات بتر إذا لم يتم توفير العناية اللازمة أو لم يتمكنوا من الحصول على التصاريح اللازمة للعلاج خارج قطاع غزة. واستجابة للأزمة، استدعت منظمة أطباء بلا حدود فريقا من الجراحين (بما في ذلك جراحي الأوعية الدموية وجراحة العظام والترميم) واختصاصي التخدير، لإجراء العمليات وإعادة بعض العمليات وعلى الحالات الأكثر خطورة. وفي هذا الإطار، يؤكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في تقرير له بهذا الخصوص، أن قواعد القانون الدولي تلزم الكل باحترام كل المسيرات السلمية، ويشدد المركز على أن الاحتلال هو الآخر مجبر على اتباع المعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من المكلفين بإنفاذ القانون. وتنص معايير استخدام الاسلحة النارية أنه "لا يجوز للجنود استخدام الرصاص الحي الا في حالة تعرضهم لخطر محدق يتهدد حياتهم بشكل مباشر، ويجب أن يكون إطلاق النار بالتدريج، وبشكل متناسب مع حجم الخطر، ومن خلال التحذير أولا، ولا يجوز بكل الأحوال استخدام الرصاص الحي إلا كآخر خيار، وبهدف الدفاع عن النفس وتعطيل حركة المهاجم وليس قتله". وبحسب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، فإن الحقائق على الأرض تؤكد عدم تعرض جنود الاحتلال لأي خطر، كونهم يقفون على مسافة بعيدة تصل لمئات الأمتار عن المتظاهرين، ويفصل بينهم ثلاثة أسيجة فاصلة، وتحصينات تتضمن ساترا رمليا ضخما، ودروعا شخصية، ما يؤكد غياب أية احتمالية لوجود خطر حقيقي على الجنود. وحث المركز الأطراف الدولية ذات العلاقة، لا سيما الاتحاد الدولي للصحفيين وآليات الأمم المتحدة لتعزيز حماية حقوق الإنسان، خاصة المقررين الخاصين لكل من الحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، بالعمل على رصد الانتهاكات والخروج بالموقف المناسب من هذه الأحداث، خاصة فيما يتعلق بالاستهداف المباشر للصحفيين.
ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026