إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

آلاف الأشجار المثمرة دمرت عام 2011

رشا حرزالله

في قرية قصرة جنوب شرق مدينة نابلس، لا يزال المواطن فتح الله أبو ريدي (50 عاماً)، يقارع قوات الإحتلال والمستوطنين القاطنين في البؤر الاستيطانية التي لا تبعد سوى 2 كيلو متر عن القرية، والذين يقومون بين الفينة والأخرى بتدمير أشجار الزيتون والفواكه والخضروات التي يعتاش منها هو وعائلتة البالغ عددها 10 أفراد.
 
المزارع أبو ريدي كغيره من المزارعين الفلسطينيين، الذين يتعرضون وأراضيهم لإعتداءات متكررة من قطعان المستوطنين، حيث أصيب بعيارات نارية وتعرض للضرب مرات عدة هو وعائلتة، لدى محاولاته صد هذه الاعتداءات.
 
يقول أبو ريدي، " لدي 18 دونم، نصفها مصنف في المنطقة "B" والنصف الآخر مصنف في المنطقة "C"، عملت على استصلاحها وبناء بئر للمياه وبيارات، قمت بزراعتها بأشجاء الزيتون والعنب والتين، وأنواع مختلفة من الفواكه والخضار، جميع أبنائي يعملون في هذه الأرض، لا يوجد لدينا دخل آخر نعتاش منه".
 
ومنذ عام 2006، قام قطعان المستوطنين باقتحام الأرض، وتخريب أشجارها وقطع العديد منهم حسبما يقول أبوريدي، وقد ازدادت هذه الاعتداءات في العام 2011، ويتابع، " في إحدى الليالي قام ما يقارب من 50 مستوطن بالتسلل ليلا إلى أرض أحد الجيران وقطعوا نحو 40 شجرة، ثم حاولوا الدخول إلى أرضنا إلا أننا قمنا بالتصدي لهم، وبعد مدة عادوا وقطعوا أشجارا أخرى، لدي ما يقارب 84 شجرة زيتون تم تكسيرها وتخريبها، يبلغ عمر الشجرة أكثر من 11 عاما تقريباً، وتحتاج إلى سنوات عديدة لتعطي ثمر كما في السابق".
 
ويعيش ابو ريدي "على أعصابه" كما يقول، خائفا من ترك أرضه دون حراسة، خاصة في ساعات الليل، لأنه "لايوجد أمان على الأرض".
 
في عيد الشجرة الذي يصادف في الخامس عشر من كانون ثاني يستذكر الفلسطينيون اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على الأراضي الزراعية والتي بلغت ذروتها العام الماضي، فقد بلغ عدد الأشجار التي تم الاعتداء عليها من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين نحو 30 ألف شجرة وشتلة مثمرة في مختلف محافظات الضفة، حسبما يقول مدير مشروع تخضير فلسطين في وزارة الزراعة باسم حماد.
 
وأشار حماد إلى أنه وفي إطار مشروع تخضير فلسطين، ستقوم وزارة الزراعة لعام 2012، بتوزيع نحو مليون شتلة زراعية مثمرة على المزارعين منها 100 ألف شتلة من المنظمة العربية للتنمية الزراعية، و900 ألف شتلة من مجلس الوزراء الفلسطيني، تشمل كافة أنواع الفواكه المثمرة، وسيتم من خلالها التركيز على الأراضي القريبة من المستوطنات والمتضررة من الجدار.
 
وقال، "إن هذا المشروع الممتد منذ عام 2009، ولمدة ثلاث سنوات يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ، من خلال توفير الفواكة والثمار في الأرض الفلسطينية، بدلا من استيرادها، كذلك نحاول من خلال هذا المشروع حماية أراضي المزارعين المهددة بالمصادرة من خلال زراعتها بالأشتال، ومكافحة ظاهرة التصحر".
 
وبحسب حماد فإن الأشتال الزراعية توزع على محافظات الضفة وفقا لمساحة المحافطة واحتياجاتها، وتقوم الوزارة من التأكد من أن المزارع قام بحفر "الجور" المناسبة، ويتم تقديم الإرشادات اللازمة لهم بهذا الخصوص، وبمتابعة هذه الأشتال حسب الإمكانيات المتوفرة لدى الوزارة.
 
شهد العام 2011 توزيع نحو 1.3 مليون شتلة منها 800 الف شتلة مثمرة، و500 الف شتلة حرجية ورعوية.
 
نحو 42 الف دونم تم الاعتداء عليها من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين سواء بالاستيلاء أو التخريب، كما أفاد وزير الدولة لشؤون الجدار والاستيطان ماهر غنيم .
 
وقال غنيم، "بلغت مساحة الأراضي التي تم الاعتداء عليها عام 2011 من قبل قوات الاحتلال 31.600 دونم، فيما تم الاستيلاء على ما يقارب 19.086 دونما".
 
وأشار غنيم إلى أن هناك نحو 4500 دونما زراعيا تم الاعتداء عليها من قبل المستوطنين، في حين تعرضت ما يقارب  16.320 شجرة مثمرة لاعتداءات مختلفة منها ما تم حرقه أو قلعه أو إغراقه بالمياه العادمة، منها ما يقارب 6684 شجرة زيتون مثمرة.
 
وقال، "نعمل على دعم المشاريع الاستثمارية التي تجذب القطاع الخاص للاستثمار، لعمل منتزهات وحدائق عامة، أومزارع دواجن، في المناطق المستهدفة والمهددة بالمصادرة ليتم حمايتها، كذلك استصلاح الأراضي البور التي تعتبر فريسة سهلة للمخططات الاستيطانية وعمل بنية تحتية لها، وهذا الأمر يشجع المواطنين على السكن في تلك المناطق، وتصبح مع الوقت مناطق مأهولة بالسكان".

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026