مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

آلاف الأشجار المثمرة دمرت عام 2011

رشا حرزالله

في قرية قصرة جنوب شرق مدينة نابلس، لا يزال المواطن فتح الله أبو ريدي (50 عاماً)، يقارع قوات الإحتلال والمستوطنين القاطنين في البؤر الاستيطانية التي لا تبعد سوى 2 كيلو متر عن القرية، والذين يقومون بين الفينة والأخرى بتدمير أشجار الزيتون والفواكه والخضروات التي يعتاش منها هو وعائلتة البالغ عددها 10 أفراد.
 
المزارع أبو ريدي كغيره من المزارعين الفلسطينيين، الذين يتعرضون وأراضيهم لإعتداءات متكررة من قطعان المستوطنين، حيث أصيب بعيارات نارية وتعرض للضرب مرات عدة هو وعائلتة، لدى محاولاته صد هذه الاعتداءات.
 
يقول أبو ريدي، " لدي 18 دونم، نصفها مصنف في المنطقة "B" والنصف الآخر مصنف في المنطقة "C"، عملت على استصلاحها وبناء بئر للمياه وبيارات، قمت بزراعتها بأشجاء الزيتون والعنب والتين، وأنواع مختلفة من الفواكه والخضار، جميع أبنائي يعملون في هذه الأرض، لا يوجد لدينا دخل آخر نعتاش منه".
 
ومنذ عام 2006، قام قطعان المستوطنين باقتحام الأرض، وتخريب أشجارها وقطع العديد منهم حسبما يقول أبوريدي، وقد ازدادت هذه الاعتداءات في العام 2011، ويتابع، " في إحدى الليالي قام ما يقارب من 50 مستوطن بالتسلل ليلا إلى أرض أحد الجيران وقطعوا نحو 40 شجرة، ثم حاولوا الدخول إلى أرضنا إلا أننا قمنا بالتصدي لهم، وبعد مدة عادوا وقطعوا أشجارا أخرى، لدي ما يقارب 84 شجرة زيتون تم تكسيرها وتخريبها، يبلغ عمر الشجرة أكثر من 11 عاما تقريباً، وتحتاج إلى سنوات عديدة لتعطي ثمر كما في السابق".
 
ويعيش ابو ريدي "على أعصابه" كما يقول، خائفا من ترك أرضه دون حراسة، خاصة في ساعات الليل، لأنه "لايوجد أمان على الأرض".
 
في عيد الشجرة الذي يصادف في الخامس عشر من كانون ثاني يستذكر الفلسطينيون اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على الأراضي الزراعية والتي بلغت ذروتها العام الماضي، فقد بلغ عدد الأشجار التي تم الاعتداء عليها من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين نحو 30 ألف شجرة وشتلة مثمرة في مختلف محافظات الضفة، حسبما يقول مدير مشروع تخضير فلسطين في وزارة الزراعة باسم حماد.
 
وأشار حماد إلى أنه وفي إطار مشروع تخضير فلسطين، ستقوم وزارة الزراعة لعام 2012، بتوزيع نحو مليون شتلة زراعية مثمرة على المزارعين منها 100 ألف شتلة من المنظمة العربية للتنمية الزراعية، و900 ألف شتلة من مجلس الوزراء الفلسطيني، تشمل كافة أنواع الفواكه المثمرة، وسيتم من خلالها التركيز على الأراضي القريبة من المستوطنات والمتضررة من الجدار.
 
وقال، "إن هذا المشروع الممتد منذ عام 2009، ولمدة ثلاث سنوات يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ، من خلال توفير الفواكة والثمار في الأرض الفلسطينية، بدلا من استيرادها، كذلك نحاول من خلال هذا المشروع حماية أراضي المزارعين المهددة بالمصادرة من خلال زراعتها بالأشتال، ومكافحة ظاهرة التصحر".
 
وبحسب حماد فإن الأشتال الزراعية توزع على محافظات الضفة وفقا لمساحة المحافطة واحتياجاتها، وتقوم الوزارة من التأكد من أن المزارع قام بحفر "الجور" المناسبة، ويتم تقديم الإرشادات اللازمة لهم بهذا الخصوص، وبمتابعة هذه الأشتال حسب الإمكانيات المتوفرة لدى الوزارة.
 
شهد العام 2011 توزيع نحو 1.3 مليون شتلة منها 800 الف شتلة مثمرة، و500 الف شتلة حرجية ورعوية.
 
نحو 42 الف دونم تم الاعتداء عليها من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين سواء بالاستيلاء أو التخريب، كما أفاد وزير الدولة لشؤون الجدار والاستيطان ماهر غنيم .
 
وقال غنيم، "بلغت مساحة الأراضي التي تم الاعتداء عليها عام 2011 من قبل قوات الاحتلال 31.600 دونم، فيما تم الاستيلاء على ما يقارب 19.086 دونما".
 
وأشار غنيم إلى أن هناك نحو 4500 دونما زراعيا تم الاعتداء عليها من قبل المستوطنين، في حين تعرضت ما يقارب  16.320 شجرة مثمرة لاعتداءات مختلفة منها ما تم حرقه أو قلعه أو إغراقه بالمياه العادمة، منها ما يقارب 6684 شجرة زيتون مثمرة.
 
وقال، "نعمل على دعم المشاريع الاستثمارية التي تجذب القطاع الخاص للاستثمار، لعمل منتزهات وحدائق عامة، أومزارع دواجن، في المناطق المستهدفة والمهددة بالمصادرة ليتم حمايتها، كذلك استصلاح الأراضي البور التي تعتبر فريسة سهلة للمخططات الاستيطانية وعمل بنية تحتية لها، وهذا الأمر يشجع المواطنين على السكن في تلك المناطق، وتصبح مع الوقت مناطق مأهولة بالسكان".

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026