إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

25 ألف يوم من اللجوء

كامل ابو رعد (88 عاماً)

 زهران معالي

لا يمر يوم على اللاجئ الفلسطيني كامل أبو رعد، في أواخر الثمانينات من عمره، دون أن يضيفه إلى رزنامة التشرد والهجرة القسرية التي بدأت مع نكبة فلسطين عام 1948؛ بفعل جرائم العصابات الصهيونية.

أبو رعد الذي ولد بمدينة حيفا عام 1930، تحدث لـ"وفا"، بأنه ولد قبل 31 ألف يوم أمضى منها 25 ألف يوم في اللجوء، متنقلا بين العاصمة الأردنية عمان ومدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

ويقول أبو رعد: "كيف لا احصي تلك الأيام، وفيها تشردنا وهجرنا من بيوتنا".

خلف بسطة لبيع أكياس النايلون في سوق الخضار المركزي بمدينة نابلس، يجلس أبو رعد منذ سنوات مرتديا كوفيته، يستذكر دكانه المطل على ساحل حيفا وبيته قرب مسجد الحاج عبدالله في حي الحليصة بالمدينة.

كنت أبيع الجبنة واللبنة في محل بعمارة حسن ثلجي وكان عمري 18عاما، لكن طردونا منها واحتلوا مكاني، حولوا دكاني لمحل بيع الأدوات المنزلية، فيما بيتي ما زال قرب مسجد الحاج عبدالله مدمر".. يضيف أبو رعد.

لم يغادر أبو رعد حيفا إلا بعد شهرين من سيطرة العصابات الصهيونية عليها، حيث اضطر لمغادرتها بعد أن اشتدت هجمات الغرباء، وللبحث عن والدته وشقيقته اللتان غادرتا عقب احتلال المدينة مباشرة.

انطلق أبو رعد برفقة عشرات العائلات من حيفا نحو جنين سيرا على الأقدام والدواب سالكين الطرق الوعرة والجبال، وتاركين خلفهم أملاكهم وبيوتهم على أمل العودة، فيما كانت طريق الآلام تملؤها جثث الثوار المنتفخة بعد معارك شرسة مع العصابات الصهيونية،  يضيف الرجل الثمانيني.

"عند وصولنا لضاحية البريد في مدينة جنين، عصّب الجيش البريطاني عيوننا وشحنونا بشاحنات حتى وصلنا جسر الأردن".

ويكمل أبو رعد، أنه تفاجأ ومن معه أن الجيش الأردني فجّر الجسر لمنع تقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنه استطاع تجاوز الحدود بعدما جلس على خشبة سحبها عمال من الضفة الشرقية.

"لا أحمل أية وثائق أو مفتاح عودة لبيتي، خرجنا بملابسنا ولكن حيفا في قلبي وعقلي" يؤكد أبو رعد.

 

مكث أبو رعد سبع سنوات في عمان عمل خلالها بائعا متجولا، وعاد عام 1956 لمدينة نابلس، حيث استقرت أمه وشقيقته، وتزوج وأنجب أربعة أولاد، وأربع بنات وتمكن من بناء منزل مكون من أربعة طوابق، وعمل بمجال التجارة حتى اليوم.

"جدّي وجدُّ جدّي خلقوا في هذا الوطن، مسقط رأسي حيفا، سأعود لها يوما إما أنا أو أبنائي أو أحفادي، ماتت عدة أجيال منذ احتلالنا قبل 70 عاما، لكن مازلنا متمسكين بأرضنا". يؤكد أبو رعد.

ويعلق أبو رعد على قرار الولايات المتحدة الأميركية افتتاح السفارة اليوم بمدينة القدس بالتزامن مع نكبة فلسطين، قائلا: "هذا قرار بعد 70 عاما من الاحتلال، ماذا سيحصل في السنوات القادمة؟ سيتحول العرب إلى لاجئين إذا بقوا بهذا الحال".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026