فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

"كنب" من يافا

عُلا موقدي ...... منذ 70 عاما، تحتفظ عائلة أبو زيد من دير استيا شمال غرب سلفيت، بطقم كنب، أحضره بائع الجبنة محمد أبو زيد من يافا في بدايات العام 1948. رافضا لأحد الجلوس عليه، أو استبداله، روى عبد العزيز أبو زيد (84 عاما)، حكاية الكنب التي أحضرها والده محمد: "كان والدي محمد يجمع الجبنة من منطقة سلفيت، وينقلها من واد قانا إلى كفر لاقف ثم إلى يافا، يبقى في يافا مدة أسبوع إلى عشرة أيام حتى يبيع الكمية كاملة، ثم يعود محملاً بالقماش إلى ديراستيا، حيث كنا نملك محلاً لبيع القماش في البلدة". واستذكر عبد العزيز، أنه في أحد الأيام عاد والده في سيارة شحن كبيرة "ترك" محملاً المقاعد الخشبية وطاولة سفرة كبيرة، و6 "طرابيزات"، وطاولة وسط، وسجادة وخزانة من مدينة يافا. وأضاف: حدثنا والدي أنه اشترى من المزاد العلني، الذي كان يبيع فيه كل الفلسطينيون ممتلكاتهم نتيجة تهجيرهم من أرضهم وبيوتهم، وذكر أن الأوضاع كانت مخيفة، حيث تعرض "الترك" الذي يقلهم إلى إطلاق نار مستمر من اليهود على دوار قريب من القدس، بحسب ذاكرته قرب "بير نبالا". وأكمل: "أحتفظ بالخشب حتى لو تلف، لا أسمح لأحد بالجلوس عليه، لم أصلحه أبداً، الخشب على حاله، فقط بدلت الفرش، الذي كان باللون الأحمر، إلى اللون البني، طلب مني أخي الكبير مرة أن ينقله إلى عمان، مقابل طقمين جدد من الكنب، رفضت، يستحيل علي التفريط به، فهو ذكرى يافا والوالد. ولعله من المضحك المبكي أن يكون طقم الكنب الثاني (باللون الأخضر) الذي يدخل بيتنا، كان في عام 1968، أي بعد النكسة بأشهر". "مصطفى زمزم، الشخص الذي كان يشتري الجبنة من عائلة أبو زيد، هجر في العام 1948 من أرضه ولم يستطع الحاج محمد أبو زيد من الوصول إلى يافا في تلك الفترة، وكان بينهما دين، لكن زمزم جاء إلى ديراستيا بعد سنوات، ودفع الدين المستحق والذي بلغ 300 دينار أردني، وذلك بعد أن هجر إلى نابلس ثم إلى الأردن". قال أبو زيد. وتابع: كان والدي يتنقل في جميع فلسطين، يبيع الجبن في يافا ونابلس والقدس ورام الله والخليل. وعن ذكرياته الشخصية في يافا، يقول عبد العزيز: "ذهبت إلى يافا مرة واحدة، عام 1946، أخذني والدي إلى بحرها، كنت طفلا، لعبت بالماء بفرح، بتنا في أحد فنادقها، لا أنسى تلك الليلة، كانت الأجمل في حياتي". الداخل لبيت أبو زيد، لا يشعر بيافا فقط، إنما بفلسطين وتراثها وأصالتها وعراقتها، ففي كل جانب وزاوية من البيت ذو الأقواس التاريخية، والمبني منذ عام 1923، هناك تحفة فنية، وقناديل، ونحاسيات، وصواني قش، وأرضيات مزركشة، إضافة للشبابيك العتيقة المزروعة بأصص الورد والتي تلتقط الحمام الطائر في سماء البلدة، و"بوابير" الكاز التي كانت تسد مكان الغاز، والأجهزة الكهربائية القديمة.

الصور المرفقة

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026