السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

النحت على جدران صماء

هدى حبايب

على أحد جدران مدرسة دير الغصون الثانوية شمال طولكرم، نحت أحمد غانم وهو أحد فناني الرسم، جدارية العودة، في الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية.

وكانت الجدارية، عبارة عن مجسم لسفينة تحمل على متنها خارطة فلسطين، ومنازل، ومئذنة مسجد توحي إلى الأرض، وعلى جانبها الأيمن مفتاح العودة، وفي نهايته رأس امرأة عجوز تجسد السنوات الطويلة من التهجير بسبب النكبة، فيما نُحت في الجانب الأيسر رأس حصان للدلالة على القوة والأصالة للأرض الفلسطينية.

 غانم نجح في تحويل جدران المدرسة إلى لوحات فنية، تحاكي الأحداث، والمناسبات الوطنية، والاجتماعية، من خلال النحت باستخدام الإسمنت والألوان، ويعتبر هذه الجدارية من أجمل المجسمات التي نفذها في المدرسة، خاصة وأن الانتهاء منها تزامن مع يوم النكبة.

ولم تكن هذه الجدارية هي الوحيدة، فإلى جانبها كانت ثلاث لوحات أخرى، الأولى تراثية، وتمثل فلسطين، ومنازلها، وأدواتها التراثية القديمة، والثانية تمثل العلم من الكتب، والإنارة، فيما الجدارية الرابعة تتحدث عن المعاق، وما يواجهه من صعوبات في الحياة، كرسالة للفت الأنظار إلى حقوقه في دمجه في المجتمع.

ومن المقرر كشف الستار عن هذه اللوحات حال الانتهاء منها جميعا، وهي ضمن مشروع إعادة تأهيل أسوار المدرسة، بتمويل من بلدية دير الغصون.

يقول غانم "إن موهبة الرسم التي تميز بها منذ أن كان طالبا في الصف الخامس، مهدت له الطريق نحو الانخراط في النحت على الجدران، التي بدأت عنده كفكرة، نفذها، ولاقت نجاحا كبيرا".

وتشير الدراسات والتاريخ القديم، إلى أن فن النحت بدأ منذ قديم الزمان، ويظهر ذلك في الآثار المختلفة للحضارات التي كانت سائدة على الأرض، وهو فن ثلاثي الأبعاد يستخدم على الجدران داخل وخارج المؤسسات والمنازل.

ويتابع: "فكرة موضوع أي لوحة جدارية تأتي إما من الجهة التي تطلبني سواء مدرسة، أو مؤسسة، أو منزل، وفي كثير من الأحيان أطرح ما لدي من أفكار، فيتم الموافقة عليها، وأبدأ بتنفيذها".

ويضيف" الكثيرون يركزون على الرسمات التراثية خاصة داخل المنازل، كرسم، أو نحت جدارية لمدينة القدس، والطاحونة، وصينية القش، والمرأة الفلسطينية بزيها التراثي التقليدي، إضافة إلى مواضيع اجتماعية متنوعة، بهدف إظهار المنظر الجمالي من جهة، وتوصيل رسالة وفكرة معينة إلى المجتمع من جهة أخرى".

"الإقبال صار شديد على هذا النوع من الفن". قال غانم.

ويعتمد غانم في عمله كما أوضح لمراسلة "وفا"، على أدوات معدنية خاصة للنحت تشبه أدوات النجارة والبناء كونه يستخدم "الإسمنت"، وهو مادة صلبة تستخدم في البناء، إضافة إلى الريشة والألوان المائية والزيتية، مستخدما ألوان التعتيق في الدهان، والتلوين، بطريقة تضفي على المكان طابع أو روح العالم القديم.

ورغم صلابة "الإسمنت" المستخدم إلا أنه قال، "أضيف مواد أخرى مساندة تجعل من صلابته مادة لينة نوعا ما، وبالتالي تخرج المنحوتة بدقة عالية، وسرعة متناهية".

ويضيف: "يستغرق العمل في انجاز المجسمات حسب الشكل والفكرة، فعلى سبيل المثال جدارية العودة أنجزت خلال ثلاثة أيام، تخللها العمل في منحوتات أخرى في المدرسة، لإنهائها في الوقت المناسب".

ويؤكد غانم وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة/ تخصص التربية الابتدائية، أن الفنان الفلسطيني يتمتع بقدرة عالية من الإبداع في عمله، خاصة في هذا النوع من الفن، الذي يحمل رسالة وطنية ينقلها للعالم الخارجي، وهو بحاجة لدعم ومساندة من قبل المؤسسات المعنية، من أجل إكمال مسيرته والنجاح بها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026