تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

قانون الكنيست الجديد.. شرعنة للتطهير العرقي

 إيهاب الريماوي

تواصل "الكنيست" الاسرائيلية سن قوانين عنصرية تخدم حكومة الاحتلال اليمينة، في تنفيذ سياستها المتطرفة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

 فبعد قانون "التسوية" قبل عام ونصف الذي شرعنت بموجبه حكومة الاحتلال البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، صادقت الكنيست يوم أمس الاثنين، بالقراءة الأولى على قانون يمنع الفلسطينيين من التقدم بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية.

القانون الذي سعت "وزيرة القضاء" الإسرائيلي إيليت شاكيد إلى إقراره، يحول الالتماس الذي يتقدم به الفلسطينيون من المحكمة العليا الاسرائيلية إلى المحكمة المركزية في القدس، وهو يخول سلطات الاحتلال بمناقشة قضايا التخطيط والبناء، وتقييد الدخول والخروج من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، وطلبات حرية المعلومات.

وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، ان القرار سيعجل في سياسة التطهير العرقي في مناطق "ج" تمهيدا لضمها إلى إسرائيل، وترحيل الفلسطينيين منها.

واضاف ان العنوان العريض لهذا القانون هو تنفيذ سياسة التطهير العرقي للفلسطينيين، وإسكان المستوطنين مكانهم من خلال بناء المستوطنات.

ويتيح القرار وفق عساف، للمستوطنين هدم المنازل في تلك المناطق دون أن يسمح للمواطنين الفلسطينيين حتى الاعتراض على عمليات الهدم.

وفي السابق كان المواطن الفلسطيني يلجأ للمحكمة العليا الاسرائيلية، للاعتراض على أوامر الهدم والمصادرة، في محاولة لتأجيل التنفيذ، رغم انه لم يتمكن في معظم الحالات من إلغاء أوامر الهدم، أو حتى السماح بالبناء، الا ان الفائدة كانت في تأجيل الهدم، ومنحهم فرصة لإعادة البناء إلى أن يتم المتابعة من جديد.

واستغل الفلسطينيون هذه الثغرة للحفاظ على وجودهم، ويأتي هذا القانون الآن لإغلاقها، وبالتالي يمنح جيش الاحتلال صلاحية الهدم دون العودة للمحاكم، حيث يمكن لأي جرافة احتلال مارة من أي مكان أن تسأل عن رخصة بناء، وإذا لم تكن موجودة فإن ذلك يمنحها صلاحية الهدم مباشرة.

ومنذ عام 1969 فصلت القوانين والأوامر العسكرية الاسرائيلية لتكون متكاملة وتغلق الثغرات التي يدخل منها الفلسطينيون للاستفادة في حماية وجودهم والدفاع عنه، وعلى رأسها قانون تعديل قانون التنظيم والبناء الأردني الذي عدله الاحتلال وتم بموجه إلغاء "اللجان اللوائية" التي كانت مُشكلة من قبل البلديات والمجالس القروية والحكم المحلي، واستبدلوها بتشكيل مجلس التنظيم الأعلى الذي كان يضم في البداية ضباط في جيش الاحتلال، ولاحقا أصبح كامل عناصره من المستوطنين، حيث إنه المجلس الوحيد الذي يحتفظ بالحق في التنظيم بمناطق "ج"، ويشرف على منح موافقة في اعتماد مخططات هيكلية، ومنح التراخيص وإصدار أوامر الهدم، وهذا المجلس يعمل بشكل واضح ضد الفلسطينيين ويسعى لتهجيريهم.

النائب في الكنيست حنين الزعبي، قالت إن تخويل المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس صلاحية مناقشة قرارات إدارية لسلطات الاحتلال يعني استيعاب الدولة العبرية ومؤسساتها لواقع الاحتلال، وعدم الفرز بين السلطات التي تدير الشؤون في الضفة وبين السلطات التي تدير في الدولة العبرية.

ما تفعله الكنيست الاسرائيلية وفق تصريحات الزعبي لــ"وفـــا"، "بأنه يجري مسار بديل عن التفاوض مع الفلسطينيين، وأنه لا حاجة للتفاوض حول مستقبل الاحتلال، فإسرائيل تحسم مستقبل الاحتلال بأدواتها وخطواتها أحادية الجانب، كما بدأ شارون وحسم مصير غزة في فك الارتباط مع غزة وبقاء السيطرة عليها.

وتابعت بأن إسرائيل تنتقل اليوم من مرحلة إدارة واقع الاحتلال عبر سلطات خاصة إلى حسم الصراع وتحويله إلى جزء من الحالة الطبيعة الاسرائيلية، ومحو الخط الأخضر من الناحية القضائية واعتبار المستوطنين جزءا من الاسرائيليين، وشرعنة كل البؤر الاستيطانية، وتحويل الاحتلال إلى حالة مستدامة، وهذا ما تساهم الكنيست به في تصفية مفهوم الاحتلال وتبعاته.

ويؤكد مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين أن محكمة "العدل" العليا الاسرائيلية لا يوجد فيها عدل للفلسطينيين من أصله، إنما تشكل نوعا من الغطاء للرسالة المزيفة للناس والمجتمع بأن هناك مراجعة قضائية وعدالة وضمانات للفلسطيني بالتوجه للقضاء الاسرائيلي، وأثبتت هذه المحكمة أنه لم يكن هناك اي نجاح حقيقي في أي من القضايا الجوهرية أو الاساسية، التي قدمت لها فهي "وقلتها واحد".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026