إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

طبخ بعد الغربة

علا موقدي

 حولت المواطنة جليلة عبد الله، المولودة في العام 1967، غربتها التي امتدت لـ15 عاما، في البرازيل، إلى خبرة في الطهي والطبخ، بخاصة الأكلات البرازيلية، وعدد من الأكلات الإيطالية والصينية والفرنسية، لتعود إلى قريتها دير بلوط غرب مدينة سلفيت، امرأة قادرة على إثبات قدراتها.

 لجأت العديد من ربات البيوت للخروج من فكرة أن الطبخ هواية والمطبخ مكان لتعبئة أوقات الفراغ، وبدأن بتحويل مهاراتهن وشغفهن في صناعة الطعام المنزلي إلى وسيلة مساندة في دخل الأسرة، فظهرت بكثرة إعلانات "معمول بيتي"، "العوامة"، "مفتول بيتي"، "مسخن بيتي"، "كبة بيتية"، المرفقة بالصور الملفتة الشهية.

 توزع جليلة وقتها يوميا لما لا يقل عن 8 ساعات لصنع الكبة المنزلية لأصحاب المحال التجارية، ولمن يطلبه من السيدات العاملات وربات البيوت، وعدد آخر من الساعات الصباحية لـ4 دونمات مزروعة بثمار الفقوس.

تقول لـ"وفا": عندما تزوجت من ابن عمي كان عمري 16 عاما، سافرت معه إلى البرازيل، وتعلمت هناك من جاراتي السوريات واللبنانيات طريقة عمل الكبة على أصولها، وعلمتني زوجة عمي على الطبخ العربي، كالمقلوبة، والمنسف، والقدرة، أما الطبخات والحلويات البرازيلية كـ"الموكيوكا"، و"الكوشينيا"، و"البريجاديرو"، وغيرها، ساعدتني هوايتي بالطبخ على إتقانها، فتعلمت الطبخ العالمي بطرق سهلة ولذيذة.

وتضيف، اسكن الآن في المنزل وحدي، زوجي بقي في الخارج، وأبنائي متزوجون، أعمل في المطبخ والأرض، وهذا يحتاج مني إلى وقت وجهد مكثفين.

بدأت جليلة مشروعها قبل عدة أشهر، حين حصلت على التشجيع الكافي من أصدقائها الذين دعتهم على عزومه غداء، فاقترحوا عليها فتح مشروع صغير يساهم في دعم دخل العائلة ماديا وليس من باب الهواية والتسلية فقط.

 تقول، بدأت وابني "جهاد"، بتوزيع المنتج على المحلات والبقالات الصغيرة في المنطقة، في الأيام الأولى كان الطلب قليلا، ثم أصبحت المحلات الكبيرة تطلبه وتضع عليه طابعا خاصا تميزه عن غيره، ثم عرفت لاحقا أن هناك زبائن من فلسطينيي الداخل يأتون خصوصا للحصول عليه.

تصنع جليلة يوميا ما يقارب 200 حبة كبة بالحجمين الكبير والصغير، وفي رمضان يزيد العدد، بالإضافة إلى صناعة أنواع عديدة من المعجنات، ولا تنكر الإرهاق المتراكم عليها من ضغط العمل، "لكنها الحياة تحتاج إلى وقفة على الأرجل دون تذمر" تذكر.

وعن الأكلات البرازيلية، تبين، ما استنتجته أن الأفراد لا يفضلون التنوع والأكلات الغريبة غير المعتادين على مذاقها، عملت الـ"كوشينا"، المكون من سفاين الدجاج والبطاطا والطحين والزبدة والحليب، لكنه يحتاج إلى مجهود كبير، وسعره مرتفع مقارنة بالأكلات الأخرى، إلا أنه هناك زبائن محددين يطلبونها مرة كل أسبوع تقريبا.

يقدر عدد الفلسطينيين في البرازيل بحسب الإحصائيات إلى ما يزيد عن 40 ألف نسمة، جليلة عبد الله واحدة من النساء اللواتي تغربن وتعلمن الطبخات البرازيلية، وحاولن الاستفادة من خبراتهن بطريقة مغايرة، وتسعى حاليا إلى تطوير مشروعها والاستمرار فيه.

 استطاعت ربات البيوت من جعل التواصي مهنة منزلية مهمة كالتطريز الفلاحي، والخياطة، والأشغال اليدوية، مع كسب ثقة المجتمع المحلي، بالمذاق الطيب، والنظافة، وغالبية السيدات أصبحن يعتمدن على التواصي، خاصة في الحفلات والعزائم الكبيرة.

وتمتاز قرية دير بلوط بمرجها الواقع شرق القرية، الذي تزينه النساء العاملات فيه بالبامية، والفقوس، والثوم، والبصل، والقمح، ما يجعله أخضر ونافعا للقرية، التي تستغل كل شبر فيه للزراعة والوصول للاكتفاء الذاتي من أنواع المزروعات التي تمتهنها القرية، وتصدير كميات كبيرة لشتى المحافظات، وتحقيق ربح مادي يعيل الكثير من الأسر.

الصور المرفقة

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026